قال الله تعالى في كتابه العظيم «وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا»... هكذا يجب مخاطبة الجهلاء الذين لا يجدي النقاش معهم ولا فائدة منه، لاسيما إذا أثاروا التشكك أو المغالطة في أحكام الله والفتن في العقيدة، وأحلوا ما حرم الله تعالى عز وجل، مكابرة في علمهم ومركزهم الذي هو من فضل الله من الله، ومنة منه عليهم.

الدين بَيّن واضح غير قابل للنقاش أو التشكيك في أحكامه وأحداثه، فالحلال والحرام ليسا موضعاً للنقاش وتبادل الرأي بين الناس في المجتمع... فلا يوجد إسلام حديث أو إسلام قديم غير صالح للاعتناق، فالدين الإسلامي صالح لكل زمان ومكان.

Ad

هناك علماء دين متمكنون من مساعدة المسلمين في الأمور الشرعية والافتاء في الأمور المستحدثة في الحياة التي ربما لم يرد لها ذكر في القرآن الكريم أو السنة النبوية الشريفة، وكثير من العلماء جديرون بإعطاء الرأي والفتوى الصحيحة بعلمهم الفقهي المفيد والنافع للبشرية.

أما أن تصبح الفتوى عبر برامج «السوشيال ميديا» مستمدة من رأي عام للجهلاء والسفهاء فهذا أمر غير جائز، فالدين ليس سلعة للتداول، ولا نقاش في حدوده وتشريعاته.

وما يتداول في الأيام السابقة عن موضوع الأصنام واقتنائها وصنعها، يجب ألا تتحكم فيه الأهواء، وعلينا أن نترك الإفتاء والتخصص لأصحابه وعلمائه الذين كرسوا حياتهم في دراسة الفقه والعلم به، وبلوغ المراتب العليا في التحصيل العلمي والفقهي، مع عدم جعل الدين مطية، بحيث يجب تهميشه دائماً للأسف، لا في تلك القضية فحسب بل في سائر القضايا الأخرى كلبس الحجاب والسفر دون محرم والربا، والعياذ بالله.

كثير من الأمور التي يستصغرها البشر كبيرة عند خالقهم، ومعصية تحتاج إلى استغفار من رب رحيم بخلقه وعباده، فنحن ولله الحمد نمتلك أعظم دين، دين الوسط والاعتدال، دين السماحة والرحمة والخلق الكريم، ونبينا محمد، صلى الله عليه وسلم، أشرف الخلق والمرسلين وخاتم الأنبياء ودينه خاتم الأديان.