يستوحي معرض «أطوار العمران» أعماله من أهمية عَجَلة الزَّمن واندثار الحضارات وأطوار العمران، ويقدّم 18 مشروعاً، بينها ثمانية أعمال فنية مفوضة و10 أعمال أنجزها فنّانون مشهورون عالمياً من لبنان والمكسيك، تحت إشراف مؤسسة منصةSTUDIOCUR/ART  القيَمة كارينا الحلو.

يأتي المعرض تتويجاً لـ 18 شهراً من العمل شملت تبادلاً ثقافياً بين لبنان والمكسيك إضافة الى إقاماتٍ فنية متبادلة بين البلدين، ما أتاح مشاركة وجهات نظر ومقاربات حول موضوع المعرض، ويضم فنّانين لبنانيّين ومكسيكيّين مشاركين، بشكلٍ حصري، في المعرض، هم: إدغاردو أراغون، وعلي شرّي، وجوزي دافيلا، وجوانا هادجي ثوماس، وخليل جريج، ولمياء جريج، وفريتزيا إيريزار، وجورج منديز بلايك، وداميان أورتيغا، ومروان رشماوي، وغبريال ريكو، وستيفاني سعادة، وروي سماحة، وجلال توفيق، وزاد ملتقى، في معرض رشيد كرامي الدولي، كذلك كلّ من ريان ثابت، وهايغ إيفازيان، وإيمانويل توفار، وبابلو دافيلا في قلعة طرابلس التاريخية.

Ad

تفكير بواقعية

يهدف معرض «أطوار العمران» إلى الدفع باتجاه التفكير بواقع الإنسانية في عصرنا، بعد أعوام من أوهام التقدّم التي تنذر بالانهيار في حال استمرار وتيرة الافراط في الإنتاج كما هي عليه، إضافة إلى إحياء مشروعٍ معماريّ شكّل منذ القِدم رمزاً مثالياً ومُنطلقاً لبلدٍ جديد. كذلك تكمن أهميته في الإضاءة على الدور الحيوي للفنّ، في كونه مساحةً للتلاقي بين الأفراد والمجتمعات والثقافات، من ثم ترجمة الأفكار وقائعَ اجتماعية مترابطة.

يرافق برنامج ثقافي المعرض، من أهم نشاطاته مؤتمر «معرض أوسكار نيميير في طرابلس: إرث حديث في خطر» سيعقد في متحف سرسق في بيروت، في 27 سبتمبر، يشارك فيه فارس الدحداح (متخصص في الهندسة الحديثة وعضو مؤسسة نيميير)، والمهندس اللبناني برنار خوري.

تاريخ وحداثة

تتألف هياكل معرض رشيد كرامي الدولي من 14 بناءً، بُنيت جزئياً عام 1974 قبل أن تعوق الحرب اللبنانية عملية استكمالها، ويُعتبر المكان أحد أهم تراث البناء الهندسي المعاصر في الشرق الأوسط، كونه ينتمي إلى نزعة معمارية تجديدية خلال ستينيات القرن العشرين. ويأخذ «أطوار العمران» في الاعتبار حالة معرض رشيد كرامي، ويسعى إلى التفكير في المفاهيم الكونية للأطوار والدورات الطبيعية والتاريخية.

يكشف معرض «أطوار العمران»، الحوار الدائر بين هياكل معرض رشيد كرامي الدولي وقلعة طرابلس الأثرية، في دلالةٍ على التناغم بين التاريخ والحداثة، وبين التعاقب الزمني وأطوار العمران، ما يسهم في تخليد صفحاتٍ من التاريخ. 

نبذة

«بيروت متحف الفن»، متحف حديث العهد، من المقرّر إنجازه في بيروت سنة 2020. صُمّم ليكون ملتقى ثقافياً يسلّط الضوء على الفن الحديث والمعاصر في لبنان والمنطقة، ويشجع الإبداع الفني اللبناني، إلى جانب تعزيز الحوار والتعاون العابر للثقافات، وتوفير فرص لإنتاج أعمال فنية جديدة، واستضافة برامج ثقافية وتربوية، استُلهم التصميم المبتكر للمتحف من العاصمة نفسها.

STUDIOCUR/ART، منصة قَيميّة غير ربحية متخصصة في الفن المعاصر ومُسجَّلة في باريس، أسستها القَيِّمة اللبنانيّة الفرنسيّة كارينا الحلو عام 2015. تتبنّى المنصّة معارض فنيّة بهدف ابتكار تفاعلات فريدة بين الفنانين والجمهور. لا تعرّفُ المنصة عن نفسها ضمن انتماءٍ جغرافيٍّ أو ثقافيٍّ محدَّد، إذ تتمثّلُ مهمّتها بالجمع بين أعمال الفنانين وبين مفكّرين ونقاد ومنتجين موهوبين ومهندسين ومصمّمي سينوغرافيا حول العالم.