أكد وزير المالية المصري محمد معيط، أن اقتصاد مصر "صامد" أمام اضطرابات الأسواق الناشئة، لافتاً إلى أن هناك مصادر إضافية للتمويل يمكن اللجوء إليها عند الحاجة.

وقال معيط، إن الحكومة ستسعى إلى بيع سندات بالعملة الأجنبية قيمتها نحو 5 مليارات دولار في الأشهر المقبلة، إلى جانب مليارات الدولارات، التي تعهد بها فعلاً صندوق النقد الدولي وغيره من المانحين الدوليين لدعم الموازنة.

Ad

واهتزت الأسواق الناشئة عموماً جراء تصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين فضلاً عن زيادات أسعار الفائدة الأميركية، التي تجذب الأموال من جديد إلى الولايات المتحدة.

وتعتبر تلك الاضطرابات أحد العوامل التي هزت سوق الأسهم المصرية، التي هبطت 3.8 في المئة، أمس الأول، مسجلة أدنى مستوى إغلاق لها منذ بداية العام، وسط شح في السيولة.

وأقر معيط بأن مصر تواجه مستحقات سداد ديون كبيرة، وأن ارتفاع أسعار النفط، وهبوطاً طفيفاً في قيمة الجنيه المصري ربما "يعرقل" هدف مصر بخفض عجز ميزانيتها إلى 8.4 في المئة في السنة المالية الحالية، التي تنتهي في 30 يونيو 2019، من 9.8 في المئة في السنة السابقة.

لكنه قال إن الاقتصاد، الذي تلقى دعماً من تعافي قطاع السياحة وتنفيذ برنامج إصلاح يدعمه صندوق النقد الدولي منذ أواخر 2016، استطاع أن يصمد أمام الضغوط الخارجية.

وأضاف الوزير "حتى الآن، اقتصادنا قادر على مواجهة تداعيات هذا الأثر السلبي".

وتابع "أعتقد أن اقتصادنا صامد، وأعتقد أنه متنوع بشكل جيد... نأمل أن نرى مناخاً مختلفاً في الأشهر القليلة المقبلة".

وألغت مصر هذا الأسبوع عطاء لبيع سندات خزانة هو الثالث على التوالي، مع إقبال المستثمرين الأجانب على خفض انكشافهم على ديونها.

وقال معيط إن مصر يمكنها حالياً الاعتماد على دعم الميزانية المزمع من مقرضين دوليين، مضيفاً "إذا لم نستطع، فسنلجأ (إلى مبيعات أدوات خزانة) بتكلفة أعلى".

وأضاف أن الحكومة ستعود إلى سوق السندات الدولية "في الوقت المناسب"، ربما في الفترة من يناير إلى مارس 2019.

وتتوقع مصر فورة من طروحات أسهم شركات عامة وخاصة في الأشهر المقبلة، من شأنها أن تختبر شهية المستثمرين.

وقال معيط، إنه سيتم طرح أسهم شركتين حكوميتين للبيع في أكتوبر واثنتين أخريين في نوفمبر، وأسهم شركة خامسة في ديسمبر.

وستدرس الحكومة في يناير كيفية المضي قدماً في بيع مزيد من الشركات الحكومية.

وأضاف الوزير "(بخصوص) الشركات الخمس التي قررنا العمل عليها، قررنا أن نراقب كيف ستسير الأمور"، مضيفاً أن مصر ستنظر بعد ذلك فيما إذا كانت ستبيع حصص أغلبية في بعض الشركات، وما إذا كانت ستبيع إلى مستثمرين استراتيجيين.

وتأمل مصر أن تحفز مساعي الخصخصة الاستثمار ونمو القطاع الخاص، الذي أصابه الركود منذ ثورة 2011 التي هزت الاقتصاد.