هناك مهندس لإنجاز المشاريع وفق تقنيات حديثة نظرا لطبيعة عمله، وهناك مهندس لإدخال الناس في دوامة الصراعات والمتاهات والخلافات والضرب فيما بينهم وخلق الفتن والقيل والقال، وهناك مهندس للسرقات والاختلاسات والنهب من الثروات... ولكن مهندس "الرباعي" يمتاز باختلاق سياسة "فَرِّق تَسُد" لأنه ناقص ولا يعرف الكمال، وقدره أنه اعتاد على المال الحرام مع صديقه وشريكه في النصب صاحب المكر والوهم والهذيان، مع إشراك حرامي "القعدات" ذي الرائحة الكريهة والفم الذي تخرج منه القاذورات، وثالثهم صاحب الرأس الثلاثي والوجه الدخاني "الطفل" الذي يعتقد أنه ذو امتيازات وإمكانيات ومواهب متعددة، ولكنه يحلم كالعادة لأنه يعاني "العقدة".

مهندس هؤلاء يرتب لهم كل الإمكانيات لسرقة أموال الناس وتوزيع النثريات، بل أحدهم أصبح يدل طريق "الشرحات"، وآخر أصبح يسافر بالمرات بينما في واقعهم كانوا يقطنون عند الآخرين حتى يستفيدوا مما يزيد من الخيرات، وكل ذلك بسبب ملذات الحرام واختلاس أموال الناس، وهناك من يضلل عن الحقيقة، ويطلب الإثبات بالبرهان، ولكنهم لا يعلمون أن كل شيء اتضح أمام الملأ بعد أن امتلأت بطونهم بالحرام وظلموا الآخرين، وساوموا البعض حتى لا تنفضح حقائقهم.

Ad

اليوم بعد أن انكشفت الحقيقة، المسؤول يجب أن يضرب رؤوس هؤلاء ويحاسبهم على كل السرقات، ولا يتردد في اتخاذ كل العقوبات، لأن الساكت عن الحق شيطان أخرس، فما بالك بسارقي أموال الناس؟!

إن السكوت عن الفاسد والحرامي سيزيد أوضاعنا من سيئ إلى اسوأ ويشجع الآخرين على مثل هذه الأمور، والشعب كالعادة هو ضحية هؤلاء ومن يساندهم أو يشجعهم... فهل يعقل أن يصمت الجميع أمام هذه التجاوزات؟ هل يصبح هؤلاء الحرامية ومرتزقتهم هم الأبرياء بينما البريء يصبح هو المذنب؟ هل يقبل الشرفاء مجالسة هؤلاء؟ وهل سيستمر المطبلون لهم في وضع المبررات واستغفال الناس؟

آخر الكلام:

انطلاقة الحرامية تبدأ بكلمة "خلنا نستفيد منها"... واللبيب بالإشارة يفهمُ.