قال الرئيس التنفيذي لشركة «دي إتش إل» بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نور سليمان، إن سوق التجارة الإلكترونية «B2C» في المنطقة شهد نمواً مطرداً بفعل التوجهات العالمية، ومنها الكويت التي نما فيها قطاع التسوق عبر الإنترنت بشكل كبير في السنوات القليلة الماضية، كذلك حقق فيها قطاع التجزئة أكثر من 830 مليون دولار خلال عام 2016، وهو ما يزيد بنسبة 22 في المئة مقارنة بالعام السابق.

وأضاف سليمان في حوار مع «الجريدة»، أن معاملات التجارة الإلكترونية «B2C» تستمر في الازدياد بوتيرة ملحوظة، إذ شهد عام 2016 تسجيل حوالي 2.6 مليون مشترٍ عبر الإنترنت في الكويت، بينما ارتفع متوسط معدل النمو السنوي بنسبة 8 في المئة، كما أننا نشهد إقبالاً متزايداً من فئات عمرية متعددة، إذ تمثل الفئة العمرية الأصغر من 25 عاماً النسبة الأكبر منها، مما يؤكد تنامي الثقة للشراء عبر الإنترنت إضافة إلى تنوع الخيارات المتوفرة لدى السوق العالمية، لافتاً إلى أن الكويت تعد إحدى أكبر 5 دول للأعمال التجارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأوضح سليمان، أن الشركة تعتزم تعزيز وتنمية حضورها في هذا القطاع، من خلال تقديم المنتجات والخدمات الجديدة بهدف الاستفادة من محرك التجارة الإلكترونية للشحنات عبر الحدود، والمتوقع أن تنمو بشكل مطرد. وإليكم نص الحوار:

Ad

• كيف ترون إمكانيات النمو في السوق الكويتي؟

- تُعد الكويت إحدى أكبر 5 دول للأعمال التجارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى جانب المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والمغرب ومصر، لذا فإن إمكانيات النمو في السوق واعدة جداً، لاسيما في ضوء جهود التنويع وخطة التحول الوطنية المستقبلية (كويت جديدة 2035).

ويستمر كل من قطاعي والتجزئة «B2C» بالنمو والازدهار بسرعة هائلة، والأهم من ذلك، هو ظهور المزيد من المتسوقين عبر الإنترنت الذين ينجذبون بشكل متزايد الى الأسواق الإلكترونية الدولية، وأصبح سهلاً الوصول إلى هذه السلع بكل يُسر، إذ يشتري المستهلك في الكويت سلعة من تجار التجزئة في أوروبا أو الولايات المتحدة بالسهولة ذاتها التي يشتريها من التجار الإلكترونيين في الكويت. ونود أن نُطمئن المشترين بأنه، في غضون 24 ساعة، سيحصلون على ما يرديدون عند عتبة بابهم.

وبالنسبة لتجارة التجزئة، تعد الكويت إحدى أكثر الأسواق ديناميكية، لأنها تركز على الاهتمام بقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، كوسيلة لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام. كما أنها من أكثر الأسواق إبداعاً في عالم الموضة بين دول المنطقة، ونحن نرى العديد من المصممين الكويتيين الناشئين الراغبين في نشر أجنحتهم وتسويق علاماتهم في الخارج، لكن مثل هذه الخطوة قد تكون شاقة خصوصاً مع عدم وجود آلية دعم مناسبة لها.

لذا ينصب تركيزنا حالياً في شركة «دي إتش إل»، على دعم المصممين الجدد والمواهب الصاعدة والشركات الناشئة، نظراً إلى امتلاكهم العديد من الإمكانيات العظيمة، وعليه، فإننا نسعى إلى تقديم حلول شاملة ومتكاملة مثل خدمات النقل الفعالة، والدعم الجمركي، وإمكانية الوصول إلى قاعدة عملاء قوية، إضافة إلى توفير كل ما يحتاجون إليه للوصول لعملائهم في الخارج دون الحاجة إلى مغادرة بلدانهم.

• ما نوع حلول التجارة الإلكترونية التي تقدمها شركة «دي إتش إل إكسبرس»؟

- تُعد اللوجستيات شريان الحياة للتجارة الإلكترونية، لذا فإننا نهدف إلى تزويد تجار التجزئة والتجار الإلكترونيين، بأبسط وأسرع الحلول وأكثرها فعالية من حيث التكلفة والشفافية في الميل الأخير لجعلها أكثر جاذبية لمستهلكي «B2C».

وشهدت خدمة التوصيل حسب الطلب «ODD» لدينا نجاحاً هائلاً، فبعد إجراء عملية الشراء عبر الإنترنت، يتم إعلام المشترين من خلال إرسال بريد إلكتروني أو رسالة نصية قصيرة بمسار الشحنة، ليتمكنوا بعد ذلك من تحديد موعد وتاريخ التسليم الملائم لهم بكل بساطة ويُسر.

وعلى الرغم من إطلاق خدمة التوصيل حسب الطلب «ODD» في الكويت قبل أقل من عامين، فإنها انتشرت بنجاح وحققت نسبة أداء خدمة بقيمة 97 في المئة. مما يعني أن 97 في المئة من عدد الشحنات يتم تسليمها للعملاء في غضون الوقت المتفق عليه. إن هذا إنجاز رائع، ولم يكن ليحدث من دون دعم من سلطات الجمارك المحلية التي تسهل عمليات التخليص عند الوصول.

ودائماً تتم تجربة طرق توصيل جديدة في بلدان مختلفة، فعلى سبيل المثال، قدمنا أخيراً «cubibike» في دولة الإمارات العربية المتحدة لخدمة المدن الداخلية، وعندما يتعلق الأمر بالبحث والتطوير في مجال التجارة الإلكترونية، لا يُمكننا أن نطبق القاعدة ذاتها على الجميع، فكل بلد يختلف عن الآخر، وكل مستهلك مختلف، لذلك يتوجب علينا أن ننظر إلى عمق التركيبة السكانية، وتفضيلات المستهلك، وتحديات المدينة، وتطوير المنتجات وفقاً لذلك.

حملة رقمية

• ما خدمات التجارة الإلكترونية الجديدة التي تعتزمون طرحها عام 2018؟

- إننا حريصون على المضي قُدماً عبر تعزيز مكانتنا في قطاع التجارة الإلكترونية وتنمية حصتنا في السوق. وأطلقنا أخيراً حملتنا الرقمية العالمية «Where Everything Clicks» – التي تُعد أبرز وأحدث ما توصلت إليه شركة «دي إتش إل» في قطاع التجارة الإلكترونية، إضافة إلى أنها خطوة إلى الأمام ضمن إطار مساعينا لنصبح متخصصين عالميين في توصيل التجارة الإلكترونية.

هذا مصدر رائع للمعنيين بقطاع التجارة الإلكترونية؛ إذ يتم جمع البيانات باستخدام الأدوات المتقدمة لفهم احتياجات السوق، ومن شأنها أن تساعد الباعة الإلكترونيين على الوصول إلى الأسواق العالمية عبر الإنترنت، وتعزيز قدراتهم في مجال التجارة الإلكترونية، وتقديم المشورة لهم حول كيفية استهداف المشترين المحنكين للإنترنت مثل جيل الألفية. نحن مقتنعون بأن التجارة الإلكترونية عبر الحدود مازالت تحتوي على الكثير من الإمكانيات التي لم يطلع عليها التجار بعد.

فعلى سبيل المثال، بإمكاننا تحديد مواقع التسوق التي تحظى بإقبال مرتفع، ومقارنة إحداثيات مدى تفاعل المواقع الإلكترونية مع منافسيها، ونبحث كيفية الحد من معدلات الارتداد. ونقوم أيضاً بتقديم المشورة للتجار حول كيفية تحسين مواقعهم الإلكترونية لزيادة المبيعات الدولية، وآلية خلق ميزة تنافسية عبر توفير عدة خيارات للشحن.

تكشف «Where Everything Clicks» عادات الشراء للمتسوقين عبر الإنترنت، وتفضيلات التوصيل، وغيرها من المعلومات المفيدة لمساعدة التجار على زيادة المبيعات. هدفنا هو دعمهم ليتمكنوا من الإنطلاق عالمياً، والاشتهار بأنهم من أفضل مزودي التجارة الإلكترونية الدوليين.

• حدثنا عن استثمارات شركة «دي إتش إل» لعام 2017 في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

- تم افتتاح مركز «دي إتش إل» في محطة الشحن بمطار دبي الدولي خلال شهر نوفمبر من العام الماضي، بتكلفة بلغت 18 مليون دولار، وساهم هذا التوسع في زيادة معدل الشحنات لتصل الى أكثر من 120000 شحنة في اليوم، أي بمعدل 5000 شحنة في الساعة. وقامت المنشأة بتوحيد عمليات التصدير والعبور والاستيراد مع منطقة للتخليص الجمركي وحفظ المستندات لإنجاز عمليات التوزيع الجوي والبري.

وتم أخيراً تجديد مبنى «دي إتش إل» في الكويت، كما نعتزم فتح مكاتب جديدة في كل من الأردن، أبوظبي، والدمام. ومع أسطولنا الإقليمي التابع لشركة «دي إتش إل إكسبرس»، تنطلق رحلة يومية مباشرة من منشآتنا في مملكة البحرين إلى الكويت، وبمعدل 160 رحلة أسبوعياً عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

الأداء المالي لـ «دي إتش إل»

على الصعيد العالمي، حققت مجموعة «دي إتش إل» ما يزيد على 60 مليار يورو من إيرادات السنة المالية المنتهية لعام 2017 بزيادة مذهلة بلغت نسبتها 5.4 في المئة عن عام 2016. ومرة أخرى، تفوق قسم «دي إتش إل إكسبرس» على جميع الأقسام، مع زيادة الإيرادات العالمية بنسبة 9.5 في المئة إلى 15 مليار يورو، لأنه القسم الأكثر ديناميكية في جميع المناطق، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى النمو القوي في شحنات الوقت الدولي المحدد «TDI» إضافة إلى تعزيز الشبكة الإقليمية للتجارة الإلكترونية.

بينما شهدت شركة «دي إتش إل» في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قفزة هائلة بنسبة 11 في المئة في الإيرادات للسنة المنتهية 2017، لتصل حتى 207 ملايين يورو، مما يجعلها واحدة من أفضل المناطق بالنسبة لأعمال الشركة المذكورة، إذ جاء ذلك نتيجة النمو في شحنات الوقت الدولي المحدد «TDI»، إضافة إلى مشاريع التوسع الإقليمية وإجراء التحسينات على شبكة الشركة.

وبالنسبة لشركة «دي إتش إل» الكويت فقد ارتفعت إيراداتها بنسبة 4.3 في المئة عام 2017، ونحن على ثقة من تضاعف هذا الرقم خلال عام 2018، ويُعد منتج الوقت المحدد المحرك الرئيسي للنمو في الكويت وذلك مع ارتفاع الإيرادات بنسبة 10.5 في المئة هذا العام، إذ شهدت شحناتنا المستوردة السريعة بالتحديد، نمواً ملحوظاً بلغت نسبته 61 في المئة.

ومنذ إطلاقنا خدمة التوصيل حسب الطلب «ODD»، حققت التجارة الإلكترونية بشركة «دي إتش إل إكسبرس» في جميع أنحاء المنطقة، نمواً سنوياً استثنائياً بلغت نسبته 45 في المئة، بينما ارتفع عدد شحنات التجارة الإلكترونية في الكويت نحو 350 في المئة عام 2017، ويُعزى ذلك إلى نمو الإيرادات بنسبة 202 في المئة.