أجرت الباحثة عزة سنوسي دراستها «المعالجة السينمائية العربية والأجنبية للظواهر الباراسيكولوجية وعلاقتها بإدراك الواقع المعاش لدى المراهقين الموهوبين وذوي الإعاقة» على عينتين من الموهوبين وذوي الإعاقة، وأثبتت أن تناول الظواهر الباراسيكولوجية في الأفلام السينمائية يؤثر إيجاباً في المجموعة الأولى، وسلباً في المجموعة الأخرى في ما يتعلق بإدراك الواقع المعاش.

رأى 42% من إجمالي عينة الدراسة أن للأفلام السينمائية دوراً في معالجة الظواهر الباراسيكولوجية الخارقة التي تواجه المجتمع الإنساني بصفة دائمة، و34.5% أحياناً، في مقابل 23.5% وجدوا ألا دور لها في هذا المجال.

Ad

وأوضح 71% من إجمالي عينة الدراسة أنهم يستمتعون بمشاهدة الأفلام السينمائية الباراسيكولوجية الخارقة بصفة دائمة، و27% أحياناً، في مقابل 2% لا يستمتعون بها.

وربط أكثر من نصف عينة الدراسة بين ما يشاهدونه في الأفلام السينمائية من ظواهر باراسيكولوجية وبين ما يحدث في المجتمع الذي يعيشون فيه من حوادث غريبة وخارقة يصعب تفسيرها.

ورصدت الدراسة أن أولى الظواهر الباراسيكولوجية تناولاً في الأفلام السينمائية الإدراك المسبق أو معرفة المستقبل بنسبة 13.48%، ثم التخاطر بنسبة 11.23%، يليها الاستشفاف أو الجلاء البصري بنسبة 6.74%. توالت بعد ذلك الظواهر الأخرى.

أوجه الاتفاق

وأبرزت الدراسة أوجه الاتفاق بين الظاهرة الباراسيكولوجية التي تتناولها الأفلام السينمائية وبين الواقع الفعلي المعاش في المجتمع المصري وهي «أنها استثنائية ونادرة الحدوث» بنسبة 26.66%.

وأن آخر أمر يربط الواقع المعاش بالظاهرة الباراسيكولوجية التي تتناولها الأفلام السينمائية هو «ارتباطها بحوادث حقيقية وقعت فعلاً» بنسبة 17.14%.

وفي مقدمة النتائج والآثار المترتبة على الظاهرة الباراسيكولوجية جاءت خسارة أرواح أناس آخرين بنسبة 23.52% من إجمالي الأفلام السينمائية عينة الدراسة.

وجاءت العدوانية، فضلاً عن العنف والجرم من المواقف الأكثر استحواذاً في الأفلام السينمائية الأجنبية بنسبة 43.48%، في مقابل الاستسلام للأمر الواقع في الأفلام السينمائية العربية بنسبة 35.29%.

جدل كبير

علَّقت اللجنة المشرفة على الدراسة التي نوقشت في كلية الدراسات العليا للطفولة بجامعة عين شمس بالقاهرة بأن موضوع «المعالجة السينمائية العربية والأجنبية للظواهر الباراسيكولوجية وعلاقتها بإدراك الواقع المعاش لدى المراهقين الموهوبين وذوي الإعاقة» هو الأول من نوعه في العالم العربي.

وشهدت مناقشة الباحثة جدلاً كبيراً بين أعضاء لجنة التحكيم حول إيجابيات وملاحظات الرسالة وهو ما وصفه

أ.د. محمد معوض (رئيس اللجنة) بأنه أكبر دليل على قوة الرسالة وموضوعها الجديد الذي وصفه بالـ«الجريء» والرسالة بـ«الدسمة»، وأعلن موافقة اللجنة على منح درجة الدكتوراه للباحثة عزة سنوسي غريب بامتياز.