يواصل "بيت الكوميديا" بجمعية الثقافة والفنون بالدمام عروضه الجماهيرية المتنوعة أسبوعياً وسط تزايد في حجم الإقبال، بعد أن وضع القائمون عليه خطة ذات أهداف قريبة وأخرى استراتيجية طويلة المدى، إذ أنهى الـ 20 عرضاً في الـ"ستاند أب" كوميدي" والارتجال والمسرحيات الكوميدية.

وعن الخطط المقبلة، قال مدير بيت الكوميديا بالجمعية طلال العنزي، إنهم عازمون على أن يبلغ عدد العروض الكوميدية المقدمة إلى نهاية العام 40 عرضاً، لافتاً إلى أنهم قدموا بعض العروض خارج خطتهم في مدينة "سيهات" مما سيرفع عدد العروض إلى 43 عرضاً.

وأضاف العنزي أن "بيت الكوميديا" يعتبر أول نادٍ مخصص لتقديم هذا النوع من الفنون في المنطقة، والذي أخذ على عاتقه تقديم عروض كوميدية متنوعة على مدار العام، لا تقتصر على الـ"ستاند أب كوميدي"، وفعاليات "ألعاب الارتجال"، بل هناك خطط على المديين القصير والطويل لإنتاج عروض مسرحية ومونودراما وعروض موسيقية وليالٍ متخصصة للمواهب، إضافة إلى ورش كتابة محتوى الـ"ستاند أب كوميدي"، ستضع جميعها على روزنامة فعاليات بيت الكوميديا.

Ad

وأوضح أن هناك خطة قيد التنفيذ لإضافة عناصر جديدة سواءً في عروض الـ"ستاند أب" أو "الارتجال" لفتح المجال للطاقات الشابة الجديدة بالظهور وإبراز مواهبها، من خلال منصة خاصة لتسجيل المواهب على الموقع الإلكتروني لبيت الكوميديا الرسمي.

من جانبه، قال الفنان إبراهيم الحجاج المشارك في العروض الكوميدية، إن العروض المقدمة، التي تعتمد بدرجة أولى على موهبة الارتجال تحتاج إلى تعامل وتحضير خاص من الفنان المؤدي لها.

وأضاف الحجاج أن صعوبة عروض الارتجال تكمن في محاولة التنبؤ بأكثر من احتمال لردود فعل الجمهور مع النكتة المقدمة من الفنان، لذا لابد أن يتمتع المؤدي بسرعة بديهة وحضور مسرحي قوي.

وذكر أنه "كبقية الفنون تبدأ مرحلة التحضير لعروض الـ"ستاند أب" بكتابة قصة متكاملة مع مراعاة أننا نعيش مرحلة جيل السرعة، مما يعني عدم الإطالة في القصة كي لا يصاب الجمهور بالملل، مع ضرورة أن يكون المؤدي صادقاً مع فنه، مما ينعكس على تفاعل الجمهور الذي سينجذب لطرحه.

من ناحيته، تحدث الفنان ناصر عبدالواحد الذي اشتهر كممثل في المسرحيات الجماهيرية التقليدية ويشارك الآن في عروض "ألعاب الارتجال" التي يقدمها "بيت الكوميديا" بشكل شبه أسبوعي، أن العرض يعتمد بالدرجة الأولى على الارتجال، الذي يعد أحد فروع المسرح المتعارف عليه، لأنه يتضمن جميع عناصر الشخصيات والحبكة المسرحية، لكنها ليست مكتوبة بل يتم ارتجالها من خلال فريق منسجم ومتمرس على هذه اللعبة.

وأوضح عبدالواحد أن فن الارتجال قد يبدو في الوهلة الأولى سهلاً لكنه في الحقيقة من أصعب الفنون الدقيقة جداً، ويحتاج إلى ثقة ومهارات خاصة، مؤكداً في الوقت ذاته أن هذا الفن يساعد في تنمية موهبة الممثل في كيفية التقمص السريع للدور والحضور المسرحي وسرعة البديهة.