ضمن حملته ضد الفساد، التي بدأها منذ العام الماضي، ضد عدد من رجال الأعمال بتهم تبييض أموال وفساد وتآمر على أمن الدولة، قرر رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، أمس، إقالة وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة خالد قدور، المتهم في قضايا «فساد إداري ومالي»، إضافة إلى أربعة مسؤولين رفيعي المستوى في الوزارة.

وأوضحت رئاسة الحكومة، في بيان، أن المسؤولين الأربعة هم كاتب الدولة للمناجم هاشم الحميدي، والمدير العام للمحروقات، ورئيس «الشركة التونسية للأنشطة البترولية»، والمدير العام للشؤون القانونية بوزارة الطاقة، لافتة إلى أن الشاهد أمر بفتح «تحقيق معمق» بالوزارة فيما يتعلق بهذا الملف.

Ad

وقال الناطق الرسمي باسم رئاسة الحكومة إياد الدهماني، إن الإقالة تعود إلى أن رئيس الحكومة تلقى دعوة من مستثمر تونسي لتدشين حقل جديد لإنتاج النفط، وبفتح ملف هذا المستثمر تبين أنه ينشط في مجال التنقيب واستغلال آبار المحروقات «من دون ترخيص منذ 2009».

وكشف الدهماني عن «مشكلة حقيقية في حوكمة قطاع الطاقة»، مشدداً على أنه ستتم دعوة كل المسؤولين عن هذا الملف، للتحقيق بتهمة «السماح لشخص باستغلال آبار نفط من دون ترخيص».

وقرر الشاهد، إثر إعلان قرار الإقالة، إلحاق مصالح وزارة الطاقة بوزارة الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة، وتشكيل لجنة خبراء لدى رئاسة الحكومة لإعادة هيكلة «الطاقة»، ومراجعة حوكمة قطاعها.

وقالت هيئة مكافحة الفساد المستقلة إن الفساد لا يزال مستشرياً على نطاق واسع في كل القطاعات، ويكلف الدولة مليارات الدولارات، ويهدد بتقويض الانتقال الديمقراطي في البلاد.