واصل مؤشر أسعار المستهلك التراجع محلياً خلال الربع الثاني ليصل إلى 0.5 في المئة على أساس سنوي في يونيو، مسجلاً انخفاضاً طفيفاً عن 0.6 في المئة في مارس. وكان قد بدأ التضخم بالانخفاض منذ أواخر عام 2016 عندما بلغ ذروته عند 3.8 في المئة. وجاء هذا الانخفاض، حسب الموجز الاقتصادي الصادر عن بنك الكويت الوطني، نتيجة التراجع المستمر في قطاع المسكن وتدنّي التضخم في أسعار المواد الغذائية والمشروبات، إذ استقر التضخم في يونيو (باستنثاء هذين المكونين) عند 1.7 في المئة، وإن كان لا يزال أقل من مارس. وكان من بين العوامل الأخرى المؤدية لهذا التراجع كل من اعتدال النمو الاقتصادي والتأخر في تنفيذ المشاريع وضعف نمو الائتمان الممنوح للشركات، إلى جانب وجود بعض التأثيرات القاعدية من بعد الارتفاعات القوية التي سُجلت في منتصف عام 2017.
ومن المرجح أن يرتفع التضخم في وقت لاحق من هذا العام، لكن من المتوقع أن يصل متوسطه إلى 1 في المئة فقط خلال كامل عام 2018.ظلّ التضخم ﻓﻲ قطاع المسكن سلبياً عند -0.9 في المئة ﻓﻲ شهر يونيو لكنه جاء أقل مقارنة بأدائه في مايو (-1.4 على أساس سنوي).واستمرت الضغوط على الإيجارات بسبب استمرار وفرة المعروض من المساكن مع ضعف الطلب، إضافة إلى انخفاض التضخم في خدمات الصيانة، كذلك أسعار الغاز والكهرباء وتماشياً مع تلاشي آثار خفض الدعوم على تلك السلع في 2017.سجّل التضخم في أسعار المواد الغذائية والمشروبات ارتفاعاً معتدلاً خلال الربع الثاني، لكنه بقي متدنياً جداً في يونيو عند 0.1 في المئة على أساس سنوي من -1.0 في المئة في مارس، بينما شهد التضخم في أسعار السلع تراجعاً عموماً خلال الربع على الرغم من وجود مؤشرات باستمرار تعافي قطاع المستهلك. ونلاحظ انخفاض أسعار السيارات والمفروشات في شهر يونيو، إضافة إلى ارتفاع بسيط في أسعار الملابس والأحذية وأسعار الأجهزة المنزلية (الإلكترونيات). وقد يكون ذلك مدفوعاً باعتماد تجار التجزئة استراتيجية بتخفيض الأسعار من أجل تقليل مخزون البضاعات. ومن المرجح أن تكون الضغوط على الأسعار ناتجة عن ارتفاع قيمة الدينار تماشياً مع قوة الدولار، الأمر الذي يساهم في دعم انخفاض الضغوط على أسعار الواردات.
اقتصاد
«الوطني»: التضخم المحلي يسجل مزيداً من التراجع إلى 0.5%
28-08-2018