غداة خطوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب غير المسبوقة بإلغائه التصريح الأمني لمدير وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) السابق جون برينان للاطلاع على المعلومات الحساسة، ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن البيت الأبيض أعد وثائق لإلغاء التصاريح الأمنية لعدد من المسؤولين الحاليين والسابقين في الإدارة كانوا انتقدوا ترامب أو شاركوا في التحقيق حول تدخل روسيا في الانتخابات.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين رفيعي المستوى في الإدارة، أن الرئاسة أعدت وثائق لإلغاء هذه التصاريح، التي تسمح للمسؤولين السابقين والحاليين الاطلاع على معلومات سرية وحساسة.

Ad

وأكدت "واشنطن بوست"، أن مساعدي ترامب ناقشوا أيضاً الأوقات المناسبة لإصدار هذه الأوامر من أجل تحويل الانتباه عن الأنباء السلبية.

ووجّه مديرون سابقون لـ"CIA" وستة من كبار مسؤولي الاستخبارات إدانة غير مسبوقة لترامب على خلفية قراره إلغاء التصريح الأمني لبرينان.

وفي بيان مشترك، دان المديرون السابقون الذين عيّنهم رؤساء جمهوريون وديمقراطيون على السواء، بينهم روبرت غيتس وجورج تينيت وبورتر غوس وليون بانيتا وديفيد بترايوس، قرار ترامب إلغاء التصريح الأمني لبرينان.

وأفاد البيان بأن "ما فعله الرئيس في ما يتعلّق بجون برينان وتهديده باتخاذ تدابير مشابهة بحق مسؤولين سابقين آخرين لا علاقة له بمن يجب أو لا يجب أن يتمتع بتصريحات أمنية، وما هو إلا محاولة لخنق حرية التعبير".

ووصف البيان خطوة ترامب بأنها "غير مناسبة ومؤسفة جداً"، وأكد موقّعو البيان "لم نشهد في السابق استخدام إعطاء تصريح أمني أو إلغائه كوسيلة سياسية، كما هي الحال في هذه القضية".

ومن بين موقّعي البيان المدير السابق للاستخبارات جيمس كلابر والمدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية مايكل هيدن، المدرجان على قائمة ترامب للأشخاص المهددين بخسارة تصريحهم الأمني.

وأمس الأول، أعلن ترامب أن من المرجح إلغاء التصريح الأمني للمسؤول السابق في وزارة العدل بروس أور، الذي تعرض لانتقادات من مناصري ترامب على خلفية عمل زوجته في شركة أعدت ملفاً ادعت فيه أن روسيا تملك أدلة تدين ترامب، وأضاف أن المحقق الخاص روبرت مولر، الذي يقود التحقيق في تدخل روسي محتمل في الانتخابات الرئاسية التي فاز بها ترامب، "يواجه تضارباً في المصالح يمكن أن يقوض مصداقية التحقيق".

وقال ترامب: "بروس أور وصمة عار. أعتقد أنني سألغي تصريحه قريباً جداً". وتابع ترامب: "السيد مولر أيضاً لديه الكثير من التضارب في المصالح، هو نفسه بشكل مباشر".

من ناحيته، أقرّ رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي ريتشارد بير، بعدم وجود أي دليل على "تواطؤ" ترامب مع روسيا.

وقال بير، الذي قاد خلال 19 شهراً تحقيقاً لإثبات التخابر المزعوم بين ترامب وموسكو، إن الأمر كان أكثر تعقيداً مما تصوّر في البداية.

وأضاف: "لم نحصل حتى اليوم على أي دليل فعلي يثبت عملياً وجود أي اتفاق سري أو تواطؤ بين روسيا ودونالد ترامب".

إلى ذلك، استأنفت هيئة المحلفين في محاكمة بول مانافورت (69 عاماً) مداولاتها سعياً إلى إصدار حكم بحق المدير السابق لحملة الرئيس الأميركي الذي وصف استئناف المداولات بأنه "يوم حزين لبلدنا".

وأعرب القاضي عن تفاؤله بإمكانية التوصل "قريباً" إلى إصدار حكم، بعد أن دخلت المداولات يومها الثاني. في هذه الأثناء قال ترامب إن مانافورت "شخص جيد جداً"، عمل معه "فترة قصيرة جداً".

أضاف في تصريح صحافي "أعتقد أن معاملتهم لبول مانافورت محزنة جداً".