بعد ترقب وانتظار، يبدأ النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مغامرته الجديدة عندما يستهل يوفنتوس مسعاه نحو لقب ثامن تواليا في الدوري الإيطالي لكرة القدم من ملعب كييفو، إلا أن أجواء الحزن ستكون سائدة، على خلفية كارثة انهيار الجسر في جنوى.

وكان يوفنتوس وسائر فرق "سيري آ" تُمني النفس بأن تكون بداية الموسم احتفالية، لكن كارثة انهيار جزء من جسر موراندي في جنوى، ما أدى إلى سقوط ما لا يقل عن 38 قتيلا، ألقت بظلالها إلى افتتاح البطولة.

Ad

وقررت رابطة الدوري الإيطالي إرجاء المباراتين المقررتين غداً لفريقي مدينة جنوى، متجاوبة مع طلب تقدم به الناديان، وسط دعوات أيضا بإرجاء مباريات المرحلة ككل.

وكان من المفترض أن يحل جنوى غدا ضيفا على ميلان، فيما يلعب سمبدوريا على أرضه ضد فيورنتينا، إلا أن رابطة الدوري الإيطالي (سيري آ)، ونظرا لطلبي التأجيل اللذين تقدم بهما سمبدوريا وجنوى لمباراتيهما بسبب المأساة التي أثرت على مدينة جنوى، وبعد الحصول على موافقة فيورنتينا وميلان، قررت إرجاء المباراتين إلى موعد يحدد لاحقا.

وستعلن إيطاليا الحداد الوطني في يوم الجنازات الرسمية للضحايا. ووفق وسائل إعلام عديدة، من المفترض أن تُجرى الجنازات صباح اليوم.

وكشفت رابطة الدوري أنه ستكون هناك دقيقة صمت قبل كل مباريات المرحلة الأولى في عطلة نهاية الأسبوع الجاري، بينها مباراتا يوفنتوس ووصيفه نابولي ضد كييفو فيرونا ولاتسيو تواليا في ملعبي الأخيرين.

وسيضع جميع اللاعبين شارات سوداء، تكريما للضحايا في المرحلة الافتتاحية، التي طالب رئيس سمبدوريا ماسيمو فيريرو بإرجائها بأكملها، كاشفا لراديو "آر أم سي سبورت" أنه "اتصلت بالرؤساء (الأندية)، حتى نتمكن من القول إننا لسنا مضطرين للعب".

وأضاف: "تحدثت إلى (مدير يوفنتوس جوزيبي) ماروتا، وقال إن يوفنتوس لن يلعب اليوم، لا يمكنك أن تلعب يوم الجنازة".

وتابع: "سامب (سمبدوريا)، جنوى، فيورنتينا وميلان لن تلعب، وآمل أن يفرض الحس السليم نفسه (بألا تلعب الفرق الأخرى أيضا)"، مبرزا: "لا أستطيع التفكير بالاحتفال في يوم مماثل. ما زالت الجثث هناك تحت الأنقاض. لا أستطيع التفكير في إرسال لاعبي فريقي إلى الملعب".

ورغم أجواء الحزن، ستكون الأنظار موجهة بطبيعة الحال إلى المباراة الأولى لرونالدو مع فريق "السيدة العجوز"، الذي خرج عن تقليده وأنفق أموالا طائلة هذا الصيف، في محاولة منه للفوز بدوري أبطال أوروبا، بعدما هيمن تماما على المنافسات المحلية.

وعزز فريق المدرب ماسيميليانو أليغري صفوفه، بضمه أيضا الظهير البرتغالي جواو كانسيلو (فالنسيا الإسباني) والحارس ماتيا بيرين (جنوى) ولاعب الوسط الألماني إيمري جان (لاعب حُر بعد انتهاء عقده مع ليفربول الإنكليزي)، كما عاد إليه قلب دفاعه ليوناردو بونوتشي، بعد عام فقط على رحيله إلى ميلان الذي حصل بدوره من غريمه على المهاجم الأرجنتيني غونزالو هيغواين (إعارة) وقلب الدفاع ماتيا كالدارا.

وسيكون الحارس المخضرم جانلويجي بوفون الغائب الأبرز عن يوفنتوس والدوري الإيطالي، بعد انتقاله إلى الدوري الفرنسي للدفاع عن ألوان باريس سان جرمان.

وبما أن لاعب الوسط الفرنسي بليز ماتويدي عاد للتو من عطلته نتيجة وصوله إلى نهائي المونديال وفوز بلاده باللقب العالمي، قد يبدأ أليغري اللقاء الأول للموسم بإشراك جان وخضيرة في الوسط إلى جانب البوسني ميراليم بيانيتش والإكوادوري خوان كوادرادو.

نابولي ولاتسيو

وبعدما حطم الرقم القياسي لعدد النقاط بالنسبة لوصيف الدوري، بجمعه 91 نقطة، يبدو نابولي مهددا هذا الموسم بوصافته، وليس فقط بتضاؤل حظوظه بالمنافسة على لقبه الأول منذ 1990، في ظل المنافسة المتوقعة من روما وإنتر ميلان وروما ولاتسيو.

وافترق نابولي عن مدربه ماوريتسيو ساري، الذي انتقل للإشراف على تشلسي الإنكليزي، وتعاقد مع المدرب الفذ كارلو أنشيلوتي، الذي يسجل عودته إلى "سيري آ"، بعد ترحال لحوالي عقد من الزمن، حيث أشرف على تشلسي وسان جرمان وريال مدريد وبايرن ميونيخ الألماني بين 2009 و2017.

ويبدأ أنشيلوتي رحلة العودة إلى الدوري الإيطالي الذي أحرز لقبه مرة واحدة كمدرب عام 2004 مع ميلان، باختبار صعب يجمع فريقه بلاتسيو على ملعب الأخير في العاصمة التي يبدأ فريقها الآخر روما، ثالث الموسم الماضي، مشواره الأحد من ملعب تورينو.