لجأت كندا إلى حلفائها، ومن بينهم ألمانيا والسويد، بحثا عن مخرج لخلافها مع السعودية، في حين وجه وزير الخارجية الكندي السابق، جون بايرد، نصيحة إلى رئيس حكومة بلاده جاستن ترودو، دعاه فيها إلى أن يستقل طائرته ويتوجه إلى السعودية لمقابلة مسؤوليها واحتواء الأزمة بين البلدين، ويحاول حل هذه المسألة، «وهذا في مصلحة كندا والعمال الكنديين»، محذرا من أن «هذا الأمر ستكون له تداعيات كبيرة».

ويزداد التوتر بين كندا والسعودية منذ الاثنين الماضي، عندما طردت الرياض السفير الكندي واستدعت سفيرها وجمدت العلاقات التجارية والاستثمارات رداً على تغريدة للسفارة الكندية في الرياض طالبت فيها بـ»الإفراج الفوري» عن موقوفين يخضعون لمحاكمة في السعودية.

Ad

وأكّد مصدر في الحكومة الكندية، أنّ أوتاوا تعمل بهدوء عبر قنوات خلفية، للحصول على مساعدة حلفائها، وبينهم ألمانيا والسويد من أجل حل الأزمة غير المسبوقة في علاقاتها مع السعودية. وقال المسؤول البارز، الذي طلب عدم كشف هويته نظرا إلى حساسية الدبلوماسية، إنّ وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند تحدثت مع نظيريها في الدولتين الأوروبيتين.

وكانت السعودية استهدفت ألمانيا والسويد في السابق بسبب انتقادهما لانتهاكات حقوق الإنسان في المملكة.

وسعت فريلاند إلى معرفة كيف حلّ هذان البلدان خلافهما مع السعودية وطلبت منهما الدعم، حسب المسؤول. كما خطّطت أوتاوا للاتصال بالإمارات العربية المتحدة وبريطانيا اللتين تربطهما علاقات وثيقة بالسعودية.

وذكرت شبكة «سي أن أن» الاخبارية الأميركية، أن وزير الخارجية الكندي السابق، جون بايرد، أوضح موقفه من الأزمة الراهنة بقوله: «عندما توقع صفقة أسلحة بـ3.5 مليارات دولار بين السعودية وكندا، فإنك تتوقع على الأقل الشكر، يتوجب علينا الوقوف إلى جانب صديق وحليف مثل السعودية، فهم يواجهون تهديدات من عناصر تنظيم داعش، إلى جانب إيران وسيطرتها على الحكومة في اليمن في الوقت الذي تقوم المملكة بصدهم».

وفي الرياض، أعلنت وزارة الخارجية السعودية عبر حسابها الرسمي على «تويتر»، أمس، أن «15 ألف مواطن كندي يعيشون في المملكة، نحترمهم ونعمل معهم، ويتمتعون بالمجتمع الآمن الذي نعيش فيه، ويعرفون حجم التطور بالمملكة وشغف المجتمع السعودي بالتنمية».

وفي موقف جديد، نبهت سفارة الولايات المتحدة بالرياض، أمس، مواطنيها، من مغبة مخالفة الأنظمة داخل المملكة، مؤكدة أنه في حال القبض على أي مواطن أميركي، فإنها لن تتمكن من الإفراج عنه.

على صعيد آخر، أعلنت الشرطة الكندية أمس، أن أربعة أشخاص على الأقل بينهم شرطيان، قُتلوا في إطلاق نار في مدينة فريدريكتون، في شرق البلاد، لافتة إلى أنها قبضة على شخص.