الكثير من الكويتيين غادروا الكويت لقضاء الإجازة الصيفية في الخارج طلبا للسياحة والراحة والمتعة بكل أنواعها، واكتشاف الأماكن الجديدة في هذا العالم وتبادل الثقافات، والتعرف على حياة الشعوب الأخرى، وتناول أطعمتهم والتعرف على مذاقها وطريقة طهيها، فالطعام من متع السفر، وخصوصا إذا كان من تراث بلد جديد تزوره لأول مرة، فيستهويك مذاقه، ومشاهدة المناظر الجميلة الخلابة، واستنشاق الهواء الجديد على ضفة بحيرة أو أمام نهر جار، مبهر صوت مائه وهو يجري والأسماك تتراقص فيه والأعشاب الخضراء بدرجاتها تطفو فوق سطحه وتتحرك.

السفر والترحال والتغرب والابتعاد عن الوطن أمور لا تستهويني أبدا، لكننا أحيانا نضطر إلى هذه التجارب، للترفيه أو لتغيير الروتين اليومي لحياتنا أو لطلب العلم، وإن ذلك كله يجب ألا ينسينا الإحساس بقيمة الوطن، هذه النعمة التي نمتلكها، وهذا الأمان والسلام والخير والنعم، فنحن أسيادٌ في دارنا، أحرار في تصرفاتنا وأفعالنا.

Ad

وإننا في السفر نكون ضيوفا بمالنا وأدبنا وأخلاقنا على غيرنا، كما نكون مرآة لأوطاننا وعاداتنا، فيحتم علينا ذلك الالتزام بما يليق بنا، وكل شخص يمثل بلده في الخارج وأمام الشعوب الأخرى، فرفقاً بكويتنا ومكانتها العالية المرموقة بين جميع الدول، كويتنا هي أمنا الحنون المتسامحة ونحن الأبناء المدللون، ولا غنى لنا عنها ولا سعادة لنا إلا فيها ولو كنا نملك الكثير من المال للرفاهية خارجها.

ويمكن للهاتف الذكي أن يحقق لنا جزءا كبيرا من المعلومات عن البلدان التي نسافر إليها، فعبره نختصر المسافات والجهد والمال والمعرفة، إلا أن ذلك يكون عن بعد، أما الإحساس المادي بالأشياء فلا يكون إلا بالدخول إلى أماكن جميلة تحس بأجوائها ورائحتها وأصوات الناس فيها وسماع لغاتهم وتعاملهم معك، والإحساس بمعاناتهم أحياناً كثيرة.

أما الذين لم تسمح لهم الظروف بالسفر فأذكرهم بأماكن الكويت الجميلة الجديدة والقديمة، منها شواطئ البحر والشاليهات الخاصة أو الشواطئ العامة والمجمعات المكيفة، ومركز عبدالله السالم الثقافي المطل على البحر الذي يضم عدة متاحف ومنشآت، ومتحف التاريخ الطبيعي ومتحف العلوم والتكنولوجيا ومركز الفنون الجميلة ومتحف العلوم العربية الإسلامية ومتحف الفضاء والمسرح، ومركز الشيخ جابر الثقافي حيث مسرح الأوبرا والكثير من المطاعم والمقاهي والنوافير الضوئية الكبيرة المزودة بالألحان والأغاني الجميلة، وحديقة الشهيد، وغيرها.

إذاً نستطيع أن نقضي صيفنا برخاء وراحة ونعمة ورضا في الكويت، حفظها الله لنا وحفظ شعبها وحكامها الكرام وأدامها عالية غالية بين جميع الأمم.