بشكل مفاجئ، أنهى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء أمس الأول، اجتماعا مع وجهاء من الطائفة الدرزية، إثر وصفهم إسرائيل بأنها "دولة تفرقة عنصرية".

وانعقد الاجتماع لبحث وثيقة مبادئ لحل خلافات في شأن "قانون الدولة القومية"، المثير للجدل، إلا أن وجهاء دروز وصفوا إسرائيل بـ"الدولة العنصرية"، مما أثار حفيظة نتنياهو.

Ad

اتّهم ممثلو الطائفة الدرزية، نتنياهو، بـ"تعمد فض وإفشال" اجتماعه بهم.

وقال العميد احتياط في الجيش الإسرائيلي، أمل أسعد: "خلال اللقاء خاطبني نتنياهو بشكل مفاجئ، بالقول إنه غير مستعد للحديث مع من كتب أن إسرائيل دولة أبارتهايد (فصل عنصري)".

وكان نتنياهو يشير إلى منشور كتبه أسعد على صفحته في "فيسبوك"، حذر فيه من أن إسرائيل تتجه لأن تصبح دولة "أبارتهايد" بسبب "قانون القومية"، ووصف أسعد القانون بأنه "شرير" و"عنصري".

وأضاف أسعد، وهو أحد ممثلي الطائفة الدرزية: "لم أُثر قضية الأبارتهايد، لكن نتنياهو هو الذي أثارها ليفشل الاجتماع". وتابع: "ممثلو الطائفة الدرزية طلبوا تغيير قانون القومية، وليس صياغة قانون جديد".

وشدّد على أنه "مُصمم على أقواله فيما يخص الأبارتهايد، ولن يتراجع عنها". وقال الجنرال أسعد لنتنياهو خلال اللقاء الذي عقد بمقر الجيش في تل أبيب، إن الدروز مهتمون ليس برزمة خدمات جديدة، بل بالشعور أنهم جزء من الدولة.

ورد عليه نتنياهو بأنه لن يسمح بإهانة رئيس وزراء إسرائيل أو هيبة وكرامة الدولة، واقترح متابعة اللقاء في مكتبه بشكل مصغر، ليشمل الزعيم الروحي للدروز الشيخ موفق طريف، ورؤساء بلديات البلدات الدرزية، باستثناء أسعد وضباط سابقين آخرين في الجيش يقودون حملة ضد قانون القومية.

على صعيد آخر، وفي إطار مسيرة العودة التي انطلقت في الثلاثين من مارس الماضي، شارك الفلسطينيون في قطاع غزة، أمس، في فعاليات جمعة "الوفاء لشهداء القدس".

في غضون ذلك، نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم"، أمس، عن مصدر مقرب من البيت الأبيض، أنّ إعلان "صفقة القرن" سيتم تأجيله، إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركيّة والانتخابات الإسرائيلية.

وأضاف المصدر أن إعلانها تأجل بسبب الخشية من احتمال تأثير بنود الصفقة "التي تتطلب تنازلا إسرائيليا" على ترشيح نواب الحزب الجمهوري الأميركي. وأشار إلى أنه في حال تقرر الذهاب إلى انتخابات في إسرائيل، فإن إعلان "صفقة القرن" سيتأجل إلى ما بعد تشكيل الحكومة المقبلة، بسبب تقديرات الإدارة الأميركيّة بأن نتنياهو لن يتمكّن خلال فترة الانتخابات من تبنّي بعض بنود الصفقة، مثل الاعتراف بأبو ديس عاصمة لفلسطين، خشية أن يخدم ذلك منافسيه في الانتخابات. (عواصم - وكالات)