«لا يتوافر علاج للزرق بعد ظهوره. لذلك يسهم علاجه في مراحله الأولى في إنقاذ بصرك»، يذكر الدكتور ديفيد سولا-ديل فالي، طبيب عيون في مركز ماساتشوستس للعين والأذن التابع لجامعة هارفارد.يُعالج «الزرق» بعد تشخيصه بقطرات العين بغية التخفيف من الضغط داخل العين بخفض مقدار السوائل وتحسين عملية تصفيتها. فتسهم هذه القطرات في الحد من تفاقم هذا الداء وتفادي الحاجة إلى الجراحة بغية تصحيح مشكلة التصفية.نزلت إلى الأسواق أخيراً قطرتان جديدتان للعين تعودان بالفائدة على مَن يحتاجون إلى مساعدة إضافية تعجز الأدوية الراهنة عن تقديمها. يوضح الدكتور سولا-ديل فالي: «تشكل هاتان القطرتان إضافة مرحباً بها، بما أننا لم نشهد منذ سنوات كثيرة تطوير أي علاجات جديدة أكثر فاعلية».
لمحة عنه
«الزرق» حالة من ارتفاع الضغط داخل العين تلحق الضرر بالعصب البصري، ما يقود أحياناً إلى خسارة البصر أي العمى. ثمة أنواع عدة من «الزرق»، إلا أن أكثرها شيوعاً مفتوح الزاوية، الذي ينشأ عندما تعجز العين عن تصفية السوائل بفاعلية. نتيجة لذلك، يرتفع الضغط الناجم عن السوائل المتراكمة ويلحق الأذى بالعصب البصري (يُدعى هذا النوع ببساطة «زرقاً»).تتوافر لعلاج الزرق أربعة أنواع من قطرات العين لها تركيبات متنوعة. أما الدواءان الجديدان، فهما نيتارسوديل (Rhopressa) ولاتانوبروستين بونود (Vyzulta). إليك لمحة عن كل منها:قطرات مخصصة للزرق
يبدأ علاج الزرق عادةً مع هذه الأدوية المختبرة:• نظائر البروستاغلاندين: تعزِّز تدفق السوائل إلى خارج العين. تشمل هذه الأدوية بيماتوبروست (Lumigan)، ولاتانوبروست (Xalatan)، وتافلوبروست (Zioptan)، وترافوبروست (Travatan Z).• حاصرات بيتا: تسهم حاصرات بيتا مثل تيمولول (Timoptic) في الحد من إنتاج السوائل. كذلك تتوافر بأنواع عامة قليلة الكلفة.• ناهضات ألفا: تشمل أبراكلونيدين (Iopidine) وبريمونيدين (Alphagan P). تعمل هذه الناهضات على الحد من إنتاج السوائل وتعزيز عملية تصفيتها في آن.• مثبطات الأنهيدراز الكربونية: تخفض إنتاج السوائل. ومن أنواعها الأكثر شيوعاً برينزولاميد (Azopt) ودورزولاميد (Trusopt). كذلك تتوافر أنواع عامة منها أقل كلفة.• أدوية تضمّ تراكيب مختلفة: تُخلط الأدوية المذكورة أعلاه معاً أحياناً بغية تحقيق فاعلية أكبر.قطرة Rhopressa
تسهم الأدوية الحالية في الحد من إنتاج السوائل أو تعزيز تصفيتها إلى خارج العين أو الاثنين معاً في بعض الحالات. إلا أن Rhopressa تتبع مقاربة جديدة. تستهدف خصوصاً الشبكة التربيقية في العين، وهي البنية المسؤولة عن أكبر جزء من عملية التصفية.تشمل مزايا Rhopressa الأخرى فاعليتها في علاج زرق التوتر العادي، وهي حالة يكون فيها ضغط العين طبيعياً إلا أن العصب البصري يتضرر رغم ذلك. «في هذه الحالة، لا تحقق قطرات العين المعتادة الفاعلية ذاتها في خفض ضغط العين الطبيعي أساساً»، وفق الدكتور سولا-ديل فالي.في المقابل، أظهرت ثلاث تجارب سريرية أُجريت أخيراً أن Rhopressa فاعلة في خفض ضغط العين في حالة مَن يعانون زرق التوتر الطبيعي. علاوة على ذلك، يكفي أن تستعمل Rhopressa مرة يومياً قبل النوم، في حين تُضطر إلى استخدام القطرات الأخرى مرتين إلى ثلاث مرات يومياً. يذكر الدكتور سولا-ديل فالي: «عندما تُصاب بالزرق، تحتاج غالباً إلى علاج يدوم مدى الحياة. ولا شك في أن أخذ جرعة واحدة يومياً يسهّل على المرضى التقيد بالعلاج بنجاح أكبر».قطرة Vyzulta
تحتوي على أحادي أكسيد النيتروجين، الذي يساعد الأوعية الدموية في العين على التمدد. يعزز هذا بدوره إمداد الأوكسجين إلى العصب البصري، ما يؤدي إلى خفض الضغط ويحمي العصب البصري. يشير الدكتور سولا-ديل فالي: «يعود هذا العلاج بالفائدة على مَن يحتاجون إلى مساعدة إضافية بغية خفض ضغط عينهم بنقطة أو اثنتين وضمن مدى أكثر أماناً».