غارت الزوجة من أخواتها اللاتي جددن بيوتهن، فطلبت من زوجها أن يسمح لها بأخذ قرض من البنك قدره عشرون ألف دينار لترميم منزلهم وتجديده جذريا، وتأجير دور كامل في إحدى المناطق الداخلية للسكن فيه على حسابها إلى حين الانتهاء من تجديد منزلهما.

رفض زوجها طلبها، فغضبت غضبا شديداً وهجرته، وذهبت للنوم في دار ولدها شهراً كاملاً، صبر الزوج على هجرانها له، ولم يفكر في عودتها والاعتذار منها، لأنه لم يخطئ في حقها، وعندما حان موعد ذهابها إلى الحج مع ابنها الكبير وابنتها لم تودعه ولم تسلم عليه!

Ad

وعند عودتهم من الحج ذهب الزوج لاستقبالهم في المطار، فسلم على ابنه وابنته ولم يسلم على زوجته، وعاملها بالمثل "واحدة بواحدة"، فعادت الزوجة للنوم في دار ولدها، وبعد يوم واحد جاءت لتنام في دارها وقلبها "متروس" على زوجها.

تصور معي عزيز القارئ المشهد التالي: لو أطاع الزوج زوجته وسمح لها بأخذ قرض 20 ألف دينار من البنك لتجديد المنزل جذرياً، فماذا ستكون النتيجة، سيتوقف المنزل ولا يكتمل بنيانه لأن المبلغ قليل جداً ولا يكفي لترميم المنزل وتجديده، وفي هذه الحالة سيضطر الزوج المتقاعد صاحب المعاش البسيط والمكبل بالقروض والالتزامات المالية إلى أخذ قرض آخر لإتمام ترميم المنزل، وقد لا يكفي القرض للترميم، فيندم الزوج أشد الندم على طاعته لزوجته، ويعيشان سنين بالإيجار إلى أن يشاء الله ويرزقهما المال لإكمال منزلهما.

لذا قالوا في الأمثال: "اللي يطيع زوجته يضيع".

نستفيد من هذه القصة أن على الزوج ألا يطيع زوجته في كل الأمور، فعلى سبيل المثال عندما تطالبه زوجته بأخذ قرض قدره 4 آلاف دينار للولادة في مستشفى خاص فعليه أن ينصحها ويبين لها أن إمكاناته المادية لا تسمح بذلك، والزوجة التي تطلب من زوجها أخذ قرض للسفر أسوة بأخواتها وصديقاتها يجب أن تعرف خطأها، وعلى الزوج ألا يطيعها في طلبها، فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها.

يقول، عليه الصلاة والسلام، في الحديث الشريف: "إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها، وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت".