واصلت المؤسسات والهيئات الكويتية الأسبوع الماضي نشاطها المتجدد في دعم جهود إعادة الإعمار، وتقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية بالمنطقة، في ظل إشادات دولية متعددة بخطواتها في هذا المجال، خصوصا ما يتعلق باليمن.

وأثنى مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي على «التضامن الإنساني المتواصل الذي تقدمه الكويت للمفوضية، لما له من أثر بالغ في التخفيف من معاناة المتضررين من الأزمات والكوارث».

بدورها، أعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) عن «شكرها لدولة الكويت على استمرار تقديمها الدعم السخي والنموذجي للأطفال في الشرق الأوسط»، مثمنة «المساهمة الكويتية للمنظمة أخيراً بقيمة 59 مليون دولار أميركي لدعم الأطفال في اليمن».

Ad

وفي الأردن قال مدير المكتب الإقليمي لليونيسف لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في العاصمة عمان خيرت كابالاري، إن «الكرم الكويتي المثالي يتماشى مع الالتزامات التي تم التعهد بها، إذ ساهمت الكويت منذ عام 2013 في تقديم أكثر من 200 مليون دولار أميركي إلى (يونيسف) ما يجعلها «إحدى أكبر الجهات المانحة لعمل المنظمة من أجل الأطفال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا».

وأضاف كابالاري أن «(يونيسف) ترحب بالمساهمة الكويتية الأخيرة لدعم الأطفال الأكثر هشاشة في جميع أنحاء اليمن، والذين تضرروا بسبب تراجع التنمية والنزاع القاسي».

المساعدات الإنسانية

يذكر أن المساعدات التي قدمتها الهيئات الكويتية الأسبوع الماضي، تركزت في مصر والأراضي الفلسطينية ومنغوليا، واشتملت على جوانب إغاثية ومساعدات ودعم لجهود الاعمار والبنية التحتية.

وفي مصر قدم المكتب الكويتي للمشروعات الخيرية التابع لبيت الزكاة تبرعا ماليا لجمعية الأورمان الخيرية قيمته 6.4 ملايين جنيه مصري (نحو 358 ألف دولار) للمساهمة في بناء 94 منزلا للفقراء والايتام بقرى صعيد مصر.

وقال رئيس المكتب الكويتي إسماعيل الكندري، إن «التبرع عبارة عن (شيكين) الأول مقدم من المتبرع الكويتي صالح الغانم وقيمته (118.3 ألف دولار) لبناء 32 منزلا للفقراء والأيتام في سوهاج، أما التبرع الآخر فهو مقدم من جمعية النجاة الخيرية الكويتية بقيمة (239.7 ألف دولار) لبناء 62 منزلا للفقراء والأيتام في ثلاث من قرى صعيد مصر.

وقدم المكتب الكويتي للمشروعات الخيرية بالقاهرة تبرعا الى المعهد القومي للأورام الجديد (500500) بقيمة مليون جنيه مصري (56 ألف دولار)، لدعم الخدمات الصحية التي يقدمها المعهد.

وفي الأراضي الفلسطينية، أعلن وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني مفيد الحساينة «الموافقة على صرف مبلغ مليوني دولار أميركي ضمن المنحة الكويتية لأعمال التأهيل والتطوير للبنية التحتية في المحافظات الجنوبية في قطاع غزة».

وفي منغوليا، وقع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية اتفاقية الرصيد المتبقي من المنحة رقم (31) بين منغوليا والصندوق بقيمة 3.5 ملايين دولار، للإسهام في تمويل مشروع مطار اندورخان الجديد في محافظة هنتي، الذي يهدف إلى دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للإقليم عبر توفير البنية التحتية اللازمة للنقل الجوي.

«الكويتية للإغاثة»: 860 سلة غذائية للأسر في «سقطرى»

المسباح: «الكويت بجانبكم» تهدف إلى إغاثة المتضررين

أكد رئيس قطاع الإغاثة في الجمعية الكويتية للإغاثة محمود المسباح «استمرار تقديم المساعدات وتنفيذ برامج الجمعية الإغاثية ضمن حملة «الكويت بجانبكم»، التي تهدف إلى نجدة وإغاثة النازحين والمتضررين في جزيرة سقطرى اليمنية».

وقال المسباح، في تصريح صحافي، إن الجمعية وزعت أخيرا 860 سلة غذائية، تضم أهم المواد الغذائية التي تحتاجها الأسر هناك، واستفاد منها أكثر من 5000 شخص، موضحا أنه تم توزيع هذه الإغاثات في القرى البعيدة والحدودية الوعرة لسقطرى بمديريات (قلنسية ودركبو ودعنوه) أقصى غرب الجزيرة، وكذلك منطقة مومي، أقصى شرق الجزيرة، ومنطقتي حالة ونوجهر الساحليتين.

وأشار إلى مواجهة العديد من التحديات والصعوبات أثناء تقديم هذه المساعدات، مثل خطورة وبعد الطرق الوعرة المؤدية إلى تلك القرى، إذ لا مجال لعبور السيارات والشاحنات، لأن الطرق غير معبدة ومليئة بالمرتفعات والمنخفضات، مما جعل وصول المساعدات يستغرق ساعات طويلة، مبينا ان النازحين يعيشون في مخيمات بالية وقديمة.

وأضاف المسباح أن الجمعية، وانطلاقا من دورها الإنساني والديني والأخلاقي، كانت في طليعة الجهات الكويتية والعالمية التي لبت نداء الاستغاثة الذي أطلقه أهل سقطرى، وسيرت لهم الأساطيل الجوية المحملة بخيرات الكويت من الغذاء والدواء وغيرها من الاحتياجات الضرورية.

وشدد على حرص فريق العمل بالجمعية على التواجد والإشراف على توزيع المساعدات وتوثيقها، إذ تمت تغطية العديد من مناطق سقطرى، رغم الصعوبات التي واجهتهم أثناء توزيع المساعدات.