سجلت مؤشرات اسواق المال في دول مجلس التعاون الخليجي أداء ايجابيا خلال تعاملاتها الأسبوع الماضي، وانتهت على محصلة خضراء في معظمها، وكان الاستثناء الوحيد مؤشر بورصة الكويت الذي أقفل على خسارة محدودة جدا لم تتجاوز عُشر نقطة مئوية، بينما كان مؤشر سوق أبوظبي أفضلها بعد أن ربح نسبة كبيرة بلغت 1.8 في المئة، تلاه مؤشر دبي بنمو مقارب بنسبة 1.4 في المئة، وربح مؤشر سوق قطر نسبة 1.1 في المئة، ورابعا جاء مؤشر "تاسي" السعودي الذي أكمل نموا بنسبة 1 في المئة، وربح مؤشر سوق البحرين نسبة 0.7 في المئة، وكان مؤشر سوق مسقط آخر الرابحين بعُشري نقطة مئوية فقط.

Ad

نتائج بنوك إيجابية

ارتدت مؤشرات سوقي الإمارات خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بعد تخلصها من أزمة أبراج كابيتال، وبعد إفصاح معظم المؤسسات الكبيرة عن عدم انكشافها على أبراج كابيتال، إضافة الى إعلانات كثيرة من أسهم قطاع البنوك في أبوظبي ودبي عن نتائج النصف الأول، والتي أكدت سلامتها من الانكشاف على أبراج كابيتال، مما عزز عمليات الشراء وأعاد بعض الخسائر التي منيت بها المؤشرات خلال الشهر الماضي، وانتهى مؤشر سوق أبوظبي الأسبوع الماضي الى مكاسب كبيرة تصدر بها مؤشرات الأسواق في دول مجلس التعاون الخليجي، ونما بنسبة 1.8 في المئة تعادل 83.08 نقطة، ليقفل على مستوى 4770.09 نقطة، مقفلا على أعلى مستوياته لهذا العام، وبالغا بمكاسبه السنوية لهذا العام نسبة 8.1 في المئة.

وسجل قطاع المصارف المدرجة في سوق دبي المالي كذلك نموا كبيرا، ليدعم أداء المؤشر المتقهقر خلال الفترة الماضية، ويقلص خسائره لهذا العام الى 13 في المئة، بعد أن سجل نموا جيدا بنسبة 1.4 في المئة، ولكنه بقي أدنى مستوى 3 آلاف نقطة، وأقفل على مستوى 2926.04 نقطة، مضيفا خلال الأسبوع الماضي 41.82 نقطة.

مكاسب في قطر

سجل مؤشر سوق قطر أيضا نموا واضحا بنسبة 1.1 في المئة، وبلغ أعلى مستوياته لهذا العام، بعد أن وصلت مكاسبه إلى نسبة 10.8 في المئة لهذا العام ليبلغ مستوى 8449.97 نقطة، مضيفا 102.14 نقطة، وبعد استقرار مؤشرات الأسواق العالمية وتماسكها وسط زيادة في رقعة الحرب التجارية بين اكبر مكونين في الاقتصاد العالمي الولايات المتحدة والصين، وأصبحت استجابة الاسواق المالية العالمية أقل، وخفت حدة الارتباط بين التصريحات والحرب الكلامية وتطبيق الضرائب الجديدة، لينعكس ذلك على بعض مؤشرات الأسواق الناشئة، وانتهت 6 مصارف قطرية من إعلان نتائجها الفصلية للربع الثاني، وجميعها جاءت بنمو، ولكنه كان أقل من نمو مصارف الإمارات والكويت، لكنه كان كافيا لدفع اسعار الاسهم في السوق.

«تاسي» ونمو عكس النفط

ارتبط أداء مؤشر السوق السعودي الرئيسي (تاسي) مع مؤشر اسعار النفط العالمية خلال الفترات الماضية، لكنه سجل خلال الأسبوع الماضي أداء معاكسا للنفط، حيث واجه الأخير ضغطا كبيرا مصحوبا بتقارير سلبية كان آخرها ارتفاع مخزونات النفط الأميركي، مقارنة مع التقديرات، وكذلك ارتفاع إنتاج النفط الأميركي الى مستويات 11 مليون دولار، مما أدى الى تراجع أسعار النفط الى أدنى مستوياتها خلال شهرين، حيث اقترب برنت من حاجز 70 دولارا للبرميل، بينما تراجع "نايمكس" الى مستوى 67 دولارا للبرميل.

في المقابل أعلنت 14 شركة مدرجة في مؤشر تاسي نتائجها الفصلية للربع الثاني من هذا العام، وجاءت ايجابية، حيث ارتفعت أرباح 9 شركات وتراجعت 5 شركات، وكان النمو الإجمالي للأرباح بنسبة 9 في المئة، وتحدثت تقارير جديدة عن اهتمام "جي بي مورغان" بضم أسواق دول مجلس التعاون الخليجي الى مؤشراتها للأسواق الصاعدة، مما زاد من ايجابية بعض الأسواق الخليجية، ومن ضمنها مؤشر تاسي الذي أكمل نقطة مئوية خلال الاسبوع الماضي والتي تعادل 87.56 نقطة، ليبلغ مستوى 8420.67 نقطة، لتصل مكاسبه هذا العام الى نسبة 17 في المئة، وهي أعلى مكاسب لسوق خليجي هذا العام.

مكاسب أقل في مسقط والمنامة

كان مؤشر سوق مسقط المالي الأدنى نموا، وبعد تردد كبير وخسائر خلال الأسابيع الماضية، وبعد أن أكملت الشركات العمانية إفصاحاتها للنصف الأول لتسجل أفضل إفصاح خليجي بين الأسواق المالية في دول مجلس التعاون الخليجي وتباين الأداء بين القطاعات، حيث كان "البنوك" الأفضل، بينما ضغط قطاعا الصناعة والتمويل على الأداء، لينتهي الأسبوع على مكاسب محدودة بعُشري نقطة مئوية فقط قد تتطور خلال الأسابيع القادمة، بعد أن وصلت خسائره الى 14 في المئة خلال هذا العام، وأقفل بنهاية الأسبوع على مستوى 4448.28 نقطة، مضيفا 7.48 نقاط.

واستفاد مؤشر سوق البحرين من إعلان نية بنكي بيتك وأهلي متحد، حيث سجل مؤشر "أهلي متحد" أداء إيجابيا بفضل أخبار الدمج التي ضجت بها الصحافة الخليجية وتجاوزتها عالميا، ليسجل نموا متوسطا بنسبة 0.7 في المئة تعادل 9.77 نقاط، ليقفل على مستوى 1354.66 نقطة.

جني أرباح ودمج في «الكويتي»

وبعد طول انتظار وشائعات كثيرة، تم تأكيد نية مصرفي بيتك الكويتي وأهلي متحد البحريني، الذي تتملك فيه الحكومة الكويتية وأفراد كويتيون حصة مؤثرة، لفتح الدفاتر، تمهيدا لعملية الدمج بينهما، وسط حالة من عمليات جني الأرباح في البورصة الكويتية التي سجلت ماراثونا طويلا من المكاسب خلال فترة وجيزة لم تزد على شهر تقريبا، لتبلغ 10 في المئة تقريبا، خصوصا على السوق الأول ليأتي وقت جني الأرباح، وهو ما شهدته البورصة خلال الأسبوع الماضي، والذي انتهى بخسارة محدودة جدا على مستوى مؤشر السوق العام، بلغت 0.05 في المئة، تبلغ 2.57 نقطة، ليقفل على مستوى 5210.85 نقاط، بينما استطاع مؤشر السوق الأول الاستمرار على اللون الاخضر، رابحا عُشري نقطة مئوية تساوي 8.54 نقاط، ليقفل على أعلى مستوياته منذ إطلاقه على مستوى 5353.02 نقطة، وخسر مؤشر السوق الرئيسي نصف نقطة مئوية، متراجعا 22.78 نقطة، ليقفل على مستوى 4952.96 نقطة.

وتراجعت حركة التداولات بنسب قاربت 35 في المئة على مستوى متغيرات النشاط والسيولة وعدد الصفقات، بعد زيادة عمليات جني الأرباح، خصوصا على بعض الأسهم القيادية، وقادت أسهم أعلنت أرباحها التداولات، ورغم قلة عددها إنها سجلت حضورا مميزا وسط سلبية أداء معظم الأسهم النشيطة في السوقين الأول والرئيسي.