يتوجه الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الخرطوم غدا، للقاء نظيره السوداني عمر البشير، في زيارة تستمر يومين، هي الخامسة له، والأولى منذ فوزه بولاية رئاسية ثانية مارس الماضي، وتتركز على التنسيق بشأن سد النهضة الاثيوبي.

وكانت زيارة السيسي الأخيرة للخرطوم في أكتوبر 2016، واستغرقت عدة ساعات، وألقى خلالها كلمة أمام الجلسة الختامية للحوار الوطني السوداني.

Ad

وصرح سفير السودان لدى مصر، المندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، عبدالمحمود عبدالحليم بأن الزيارة تتميز بأهميتها توقيتا ومضمونا، مشيرا إلى أن الرئيسين السيسي والبشير سيبحثان سير ونتائج الاجتماعات العديدة لآليات التعاون الثنائي، التي شهدتها الفترة المنصرمة، منذ انعقاد اجتماع الرئيسين بأديس أبابا، على هامش القمة الإفريقية مؤخرا، مرورا بزيارة البشير لمصر، وأهمها اجتماعات اللجنة الرباعية المشكلة من وزيري الخارجية ومديري المخابرات في البلدين بالتكليفات الصادرة إليها، وغيرها من آليات التعاون المشترك، وصولا إلى اجتماعات لجنة التعاون العليا برئاسة الرئيسين، والتي تستضيفها الخرطوم أيضا في أكتوبر المقبل.

وكان السيسي اتفق مع رئيس وزراء اثيوبيا ابيي أحمد في يونيو الماضي على تبني رؤية مشتركة بين الدولتين حول سد النهضة، تسمح لكل منهما بالتنمية دون المساس بحقوق الطرف الآخر.

إلى ذلك، هدد رئيس مجلس النواب علي عبدالعال عددا من نواب تكتل «25/30» المعارض بإسقاط عضوياتهم بالمجلس، وأنهم لن يكونوا أعضاء في البرلمان، اعتبارا من الأسبوع المقبل.

وجاء تصريح عبدالعال أثناء التصويت النهائي على طريقة النداء بالاسم على تعديلات مشروع قانون إعادة تنظيم الرقابة الإدارية، وقانون خاص بتحديد المعاملة المالية لرئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، وأعضاء الحكومة والمحافظين ونوابهم، لحساب قواعد معاشاتهم.

وانفعل رئيس مجلس النواب بعد شروع النائب ضياء الدين داود في إعلان موقفه، حيث قال داود: «كما رفضنا المشروع من قبل نرفض تعديلاته»، ليقاطعه عبدالعال في غضب؛ مؤكدا ضرورة اكتفاء النواب في بيان مواقفهم بإعلان الموافقة أو الرفض.

وقال عبدالعال: «الثلاثاء المقبل سيكون هناك تصويت على إسقاط العضوية طبقا لما انتهت إليه لجنة القيم»، ونظر نحو موقع جلوس أعضاء «25/30»، قائلا: «لن تكونوا أعضاء في هذا المجلس ابتداء من الأسبوع المقبل».

ووافق البرلمان نهائيا بأغلبية ثلثي أعضائه، وبواقع 417 عضوا، على القوانين التي تزيد المكافآت المالية والأجور لقيادات الدولة.

وكان مجلس النواب وافق نهائيا مساء أمس الاول على 14 مشروع قانون، مقدمة من الحكومة والنواب، أبرزها قانونا «تنظيم الصحافة والإعلام»، وإنشاء «صندوق مصر السيادي».

ويبلغ رأسمال الصندوق 200 مليار جنيه، للتأكيد على قوة وحجم وملاءة الصندوق، أما رأس المال المصدر فيبلغ 5 مليارات تسدد من الخزانة العامة، ويدفع منه عند التأسيس مليار جنيه، ويسدد الباقي وفقا لخطط محافظ الاستثمار المقدمة من الصندوق خلال 3 سنوات من تاريخ التأسيس.

ووفقا لوزير المالية محمد معيط، فإن القانون يستهدف استغلال أصول مصر الاستغلال الأمثل، لتعظيم موارد الدولة، والحفاظ على تلك الأصول، بما يمكن أن يعود بأكبر عائد لخزانة الدولة.

من جانبه، حذر الخبير الاقتصادي إبراهيم نوار من فكرة أن تكون أنشطة الصندوق السيادي فوق القانون، ولا تتقيد بأي تشريع آخر في البلاد، قائلا: «طبقا للقانون الذي وافق عليه مجلس النواب بشأن إنشاء صندوق مصر السيادي لا تتقيد أنشطة الصندوق بالقواعد المنصوص عليها في القوانين واللوائح المعمول بها في الجهات التابعة للدولة أو القطاع العام أو قطاع الأعمال العام».

وانتقد نوار تحصين الصندوق ليفعل ما يشاء، ويقرر ما يشاء، ويضع بنفسه قواعد المحاسبة والإدارة والمشاركة مع آخرين، بدون التقيد بأي قانون أو تشريع آخر.