وسط زغاريد مجلجلة، وبكاء يصل إلى حد التشنج، استقبل نحو 600 ألف طالب وطالبة وذويهم، إعلان نتيجة الثانوية العامة، بعبع الأسرة المصرية، أمس، إذ عقد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، شوقي علام، مع قيادات وزارته مؤتمرا صحافيا لإعلان النتيجة رسمياً وأسماء أوائل الجمهورية، واستعراض جهود الوزارة لمواجهة ظاهرة الغش، والعمل على محاصرتها.

وبلغت نسبة النجاح في الثانوية العام %74.3، بينما سجلت العام الماضي %72.4، وأن إجمالي عدد الطلاب الأوائل بلغ 50 طالبا، منهم 28 طالبا و22 طالبة، بما يشكل تفوقا ذكوريا لأوائل الثانوية العامة، وحصدت القاهرة نصيب الأسد من الأوائل بـ11 طالبا، فيما تركز معظم الأوائل في محافظات الدلتا، إذ لم تحصد محافظات الصعيد إلا 12 طالباً في قائمة الأوائل.

Ad

وزير التعليم بدا خلال المؤتمر الصحافي مندهشا من حجم الجهد المبذول لمواجهة ظاهرة الغش، إذ قال إن الإقبال على الغش وشراء الامتحانات ظاهرة تدعو للدراسة، مجدداً مطالبته لأولياء الأمور بعدم الانسياق وراء دعوات صفحات الغش الإلكتروني على مواقع التواصل الاجتماعي –المعروفة بشاومينغ، وأشار إلى أن الوزارة نجحت للعام الثاني على التوالي في منع تسريب الامتحانات بصورة نهائية.

وكشف وزير التعليم أن الوزارة اتخذت إجراءات صارمة جدا بحرمان الطلاب من الامتحانات لعام أو عامين في حالة الغش، إذ تم حرمان 58 طالبا عامين من دخول الامتحانات لنشرهم الأسئلة على الإنترنت، فيما تم إلغاء العام الدراسي لـ224 طالبا بسبب الغش، وتم رصد 1411 حالة غش على مستوى الجمهورية، مقابل 3200 حالة العام الماضي.

واعترف الوزير بسوء النظام التعليمي القائم، الذي يدفع بعض الطلاب إلى الانتحار، وأضاف: "كل الأجواء المحيطة بالثانوية العامة هي الدافع لإنشاء نظام تعليمي جديد، لكي نحرص على حياة دراسة هادئة للأبناء وأولياء الأمور والمجتمع"، داعيا الطلاب إلى ترك بصمة وليس التوقف عند جمع الدرجات، مؤكدا أن تطوير منظومة التعليم لابد أن يبدأ من مرحلة رياض الأطفال. وأعلن شوقي في وقت سابق من العام الحالي منظومة تعليمية جديدة تشمل نظاما جديدا للثانوية العامة.