سيدي الأمير الشيخ الأب صباح الأحمد الجابر الصباح، قائد الإنسانية، أمير السلام والمحبة والخير والعطاء، دمت لنا فخراً وذخراً وقوةً ومنعةً من كل شر يُراد بالكويت وأهلها، دمت لنا حصناً أميناً وقت الشدائد، وقائداً عظيماً يقود سفينة السلام في عالم الحروب والأهواء، دمت لنا أباً ومعلماً وحكيماً وقائداً يضع الأمور في نصابها ويعطي كل ذي حق حقه.

سيدي الأمير أنت سور الكويت العظيم، والأحداث يوماً بعد يوم تثبت ذلك، والمواقف في القضايا الإقليمية والدولية تشهد بدورك القيادي والمحوري في مختلف القضايا الدولية، وفي جميع قضايا دول مجلس التعاون الخليجي، يا سيدي الأمير أنت الحصن المنيع الذي يحتمي به أهل الكويت وشعبها، ويلجأ إليه كل الإخوة في الخليج العربي كلما مر بهم طارئ، وكلما تأزمت القضايا وجدوا ضالتهم عند أمير الحكمة وأمير الإنسانية وأمير العطف والأبوة، يا سيدي دمت لنا فخراً وعزاً ومجداً وسؤددا.

Ad

سيدي الأمير أرحتنا وأفرحتنا وأسعدت قلوبنا بهذه الزيارة العظيمة إلى التنين الصيني، وبهذه الاتفاقية التي فتحت المجال واسعاً للاقتصاد الكويتي وللدولة الكويتية وشعبها الأبي، وهو ما نتوقعه من سموك دائماً، فحينما يتوقع الجميع أن الأمور محلك سر، وأنه لا جديد على مستوى الاقتصاد أو السياسة، تأتي سموك بالحلول التي لم تصلها التوقعات، والتي تخرج عن صندوق النمطية والتقليد، إنه درس سياسي واقتصادي وفكري وقيادي على كل المستويات يجب علينا جميعاً أن نتعلم منه الكثير في كيفية القيادة الحكيمة لسفينة الوطن، وكيفية البحث في مختلف الاتجاهات، وكيفية تحويل الدفة، وكيفية خلق الفرص الجديدة، والابتكار والإبداع التنموي والفكري، والتوجه الحيادي الإيجابي نحو القوة العالمية، ووضع مصلحة الوطن والمواطن في الدرجة الأولى وقبل كل شيء، والمحافظة على مستقبل الكويت والأجيال القادمة، وتوفير المناخ الآمن المستقر الذي يجلب الاستثمار ويحقق العمار، فدمت لنا وللكويت أميراً ومعلماً وحكيماً وقائداً.

سيدي الأمير عهدناك أباً قبل أن تكون قائداً وحكماً في تعاملك مع أبنائك، ومن هنا فإننا نطلب منك العفو والسماح عن أبنائك وعيالك، لأنك في النهاية تحكم بعين وقلب الأب قبل أن تكون حاكماً وقاضيا يا سيدي الأمير، فها هي قضية المجلس تعود من بعيد، وتلقي بظلالها على الأجواء السياسية؛ بل المجتمعية في الكويت، في مشهد تبدو فيه الأمور معقدة، والطرقات مسدودة؛ ولكني أعلم تمام العلم أن الأمور حينما تصل إلى هذه المرحلة، فإنك أنت الوحيد القادر على فك الأزمات والصعاب واحتواء الأمور بقلب الأب والقائد والمعلم، والملهم لكل الشعب الكويتي ياسيدي الأمير.

سيدي الأمير نريد أن تتم الفرحة لنا جميعاً ولكويتنا العظيمة بهذا العفو الأميري الشامل الذي يسعد القلوب، ويغلب عاطفة الأب في التعامل مع الأولاد، ولا شك أن ما جرى من أحداث قد علم الجميع الكثير من الدروس، ووضع الأمور في نصابها، وأحل الحكمة محل التسرع والتعامل العشوائي غير المنضبط، والأهم من ذلك كله، أنه جعل الجميع يضع مصلحة الكويت قبل أي شيء آخر، وهو أهم وأكبر الدروس المستفادة من الأحداث المتتالية التي مرت بها الكويت بصفة خاصة والمنطقة بشكل عام خلال السنوات الماضية.

سيدي الأمير "فمن عفا وأصلح فأجره على الله"، ونحن ندعو الله سيدي الأمير أن يجازيك عنا وعن أولادنا وعن الكويت كل خير، وأن يديم أعمالك الصالحة، وأن يسبغ عليك نعمه وفضله ما حييت، وأن يكتب لك من خيري الدنيا والآخرة، وأن تظل لنا نعم الأب والقائد والحكيم والمعلم، اللهم آمين.