أكدت نائبة الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني، شيخة البحر، أن قوة الأداء المالي والنتائج المالية المتميزة في كل قطاعات الأعمال بلا استثناء، التي حققتها المجموعة في النصف الأول من العام الحالي كانت بفضل أهمية عمليات وأنشطة البنك الأساسية وحجمها، إذ أدت دوراً رئيسياً في ارتفاع صافي أرباح المجموعة خلال الأشهر السابقة. وقالت البحر، في مقابلة مع محطة "سكاي نيوز العربية"، إن المجموعة تتميز بقوة مركزها المالي وحجمه الكبير واستقراره، مما يؤهلها لتكون أكبر المستفيدين من خطط الإنفاق بفضل الخبرات العريقة وحجم الميزانية والملاءة المالية وتوافر السيولة في البنك، ونظراً إلى سعي البنك لاغتنام تلك الفرص، فإنه أسس إدارة تضم فريق عمل متخصص يتمتع بدرجة عالية من المهنية لتمويل المشاريع الرأسمالية.وعن الأوضاع الإقليمية وتأثيرها على البنك، أوضحت أن النهج الذي تتبعه المجموعة المتمثل في إدارتها الحصيفة يساهم في الحد من تبعات وتأثير تلك الأزمات الاقتصادية التي تمر بها الأسواق، في حين مكّنت استراتيجية المجموعة القائمة على أساس قوي من مواجهة التغيرات والتحديات، التي قد تطرأ على عملياتها وقابلية التكيف مع المعطيات الاقتصادية والجيوسياسية المحيطة بنا. وفيما يلي التفاصيل:
• ما تعليقكم على أداء البنك وأبرز المؤشرات المالية للنصف الأول من عام 2018؟ وما نظرتكم حول استمرار النتائج الإيجابية خلال الفترة المتبقية من العام؟
- تواصل مجموعة بنك الكويت الوطني أداءها المتميز على مستوى كل قطاعات الأعمال بلا استثناء، ونتيجة لذلك، حقق البنك أرباحاً صافية بلغت 185.9 مليون دينار (613.8 مليون دولار) في النصف الأول من عام 2018 إذ ارتفع نمو الأرباح 12.9 في المئة على أساس سنوي، و16.3 في المئة في الربع الثاني من 2018 مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2017، لتبلغ 92.3 مليون دينار.وتبرز أهمية عمليات وأنشطة البنك الأساسية وحجمها لأنها العامل الرئيسي في ارتفاع صافي أرباح المجموعة، كما ارتفع صافي إيرادات التشغيل إلى 442.2 مليون دينار بنمو 10.9 في المئة على أساس سنوي. وارتفع صافي إيرادات الفوائد في النصف الأول من العام 10.4 في المئة على أساس سنوي ليبلغ 336.8 مليون دينار. في المقابل سجل صافي الأتعاب والعمولات نمواً بنسبة 13.6 في المئة ليصل إلى 76.5 مليون دينار. مما يؤكد نجاح البنك والذي تمثل في نمو إيراداته من غير الفوائد. وكانت لجهود المجموعة في إدارة التكاليف دور بارز في خفض نسبة التكلفة للدخل من 31.5 في المئة في النصف الأول من عام 2017 إلى 30.6 في المئة في النص فالأول من عام 2018. وواصلنا تحقيق هوامش ممتازة، إذ بلغ متوسط العائد على الموجودات 12.3 في المئة ومتوسط العائد على حقوق المساهمين 1.41 في المئة. وبالحديث عن المركز المالي المميز للمجموعة، فقد سجلت موجودات البنك نمواً بنسبة 5.7 في المئة، إذ بلغت 26.9 مليار دينار (89.0 مليار دولار) كما في نهاية يونيو 2018. ووصل إجمالي القروض والتسليفات إلى 15.2 مليار دينار كما في نهاية يونيو 2018 بنمو سنوي 6.3 في المئة. وحافظت المجموعة على مكانتها الفريدة من حيث القواعد التمويلية ومستويات السيولة الممتازة نظراً إلى قوة شبكتها المصرفية وسمعتها المرموقة وثقة العملاء بها بدليل نمو ودائع العملاء بنسبة 7.8 في المئة وبلوغها 14.6 مليار دينار كويتي بنهاية يونيو 2018. وبالتطرق إلى أبرز المؤشرات المالية للمجموعة، يؤكد مؤشر القروض المتعثرة مدى قوة الوضع المالي للمجموعة، إذ بلغت نسبة القروض المتعثرة من إجمالي القروض 1.40 في المئة. أما نسبة تغطية القروض المتعثرة فتخطت مستوى 250 في المئة، كما بلغ معدل كفاية رأس المال 17.2 في المئة كما في نهاية يونيو 2018، مما يعد أكبر دليل على قوة ومتانة مركز البنك وقدرته على مواصلة النمو.• على صعيد الاستراتيجية الإقليمية، كيف ينظر البنك للتطورات الاقتصادية التي تشهدها الأسواق الإقليمية؟ وهل هناك أي خطط توسعية على مستوى المنطقة؟
- تستند استراتيجية المجموعة إلى أساس قوي يمكنّها من مواجهة التغيرات والتحديات التي قد تطرأ على عملياتنا وقابلية التكيف مع المعطيات الاقتصادية والجيوسياسية المحيطة بنا. وأثبتت الاستراتيجية نجاحها على مدى الأعوام الـ 65 الماضية حتى في أصعب وأشد الأزمات الاقتصادية المحلية والعالمية على حد سواء. وبصرف النظر عن أن المنطقة لا تخلو المخاطر، فإن النهج الذي يتبعه البنك المتمثل في إدارته الحصيفة يساهم في الحد من تبعات وتأثير تلك المخاطر بشكل كبير. وتتطلع المجموعة إلى التوسع في منطقة الشرق الأوسط وبالتحديد في كل من السعودية ومصر. ففي السعودية، تعمل المجموعة على افتتاح فرعين جديدين إضافة إلى فرعها الحالي. وقد حصلت المجموعة أيضاً على الموافقات الرسمية لتقديم خدمة إدارة الثروات في المملكة من خلال شركة متخصصة تخضع لإشراف هيئة السوق المالي السعودي.أما بالنسبة للسوق المصري، فيعتبر وجودنا في مصر أكبر وجود للمجموعة خارج الكويت وتسعى المجموعة إلى تقوية مركزها في مصر واغتنام فرص النمو على خلفية الإصلاحات الهيكلية التي تقودها الدولة وتعافي اقتصاد البلاد، من خلال الانتشار الجغرافي وتوسعة شبكة الفروع، إضافة إلى استهداف شرائح مختلفة داخل السوق المصري.• ما توقعاتكم المستقبلية لنمو الاقتراض المحلي في ظل زخم المشاريع الحكومية؟ وما خطط البنك للاستفادة من فرص الإقراض الناجمة عن استمرار الوتيرة الحالية لإسناد المشاريع؟
- مشاريع التنمية كانت وما تزال المحرك الأساسي لنمو الاقتراض على مستوى القطاع الخاص المحلي. وأكدت الحكومة في مناسبات عدة التزامها بخططها التنموية والإنفاق الرأسمالي، وخير دليلٍ على ذلك ارتفاع حجم الإنفاق الرأسمالي في موازنة الدولة.كما نشعر بالتفاؤل تجاه استمرار الوتيرة الإيجابية لإسناد المشاريع وأثرها في تعافي الاقتصاد الكويتي، وهنا يبرز دور مجموعة بنك الكويت الوطني كأكبر قوة داعمة ومساندة لرؤية الحكومة الكويتية من خلال ترجمة وتنفيذ خططها نحو كويت جديدة 2035 على أرض الواقع. من جانب آخر، تتميزالمجموعة بقوة مركزها المالي وكبر حجمه واستقراره مما يؤهلنا لنكون أكبر المستفيدين من خطط الإنفاق نظراً إلى ما نتمتع به من خبرات عريقة وحجم الميزانية والملاءة المالية وتوافر السيولة. وفي إطار سعي البنك لاغتنام تلك الفرص، أسسنا إدارة تضم فريق عمل متخصص يتمتع بدرجة عالية من المهنية لتمويل المشاريع الرأسمالية. وانفردت المجموعة بترتيب عدد هائل من صفقات التمويل الكبرى، كما نستشرف استمرار هذا النهج الإيجابي مستقبلياً.ومن أبرز الصفقات التي شاركت المجموعة في تمويلها ضمن خطة التنمية الحكومية أخيراً (مشروع استيراد الغاز المسال التابع للشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة كيبيك KIPIC). وتم اختيار بنك الكويت الوطني لقيادة تحالف من البنوك العالمية لتوفير التمويل اللازم للمشروع بقيمة تناهز ملياري دولار إضافة إلى اختياره لقيادة شريحة التمويل المحلي للبنوك التقليدية بقيمة 500 مليون دولار. ولا تقف إنجازات البنك عند هذا المشروع فقط بل تتخطاها لتشمل عدداً كبيراً من المشروعات، إذ كان للبنك دورقيادي في تمويل مصفاة الزور، ومحطة الزور الأولى للطاقة، ومدينة المطلاع السكنية، ومطار الكويت الدولي وغيرها من المشروعات التنموية الكبرى. ويؤكد ما سلف ذكره المكانة المميزة والدور الريادي الذي ينفرد به البنك في هذا المجال.