خلصت مذكرة مرسوم رد قانون «التقاعد المبكر» التي أعدتها إدارة الفتوى والتشريع إلى وجود عوار دستوري في القانون، لتعارضه مع عدة مواد في الدستور، في مقدمتها المادة ١١ التي تقضي بأن تكفل الدولة المعونة للموظفين في حالة الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل.وقالت «الفتوى»، في مذكرتها التي تنشرها «الجريدة»، إن هذا القانون يخل بمبدأ المساواة بين ذوي المراكز المتماثلة، إذ قضى بإلغاء السن المقررة للأحقية في المعاش لبعض الفئات الخاضعة له دون سبب يتعلق بقدرتها على الاستمرار في العمل، مما يتيح لها صرف المعاش المبكر والتوقف عن سداد الالتزامات المستحقة عنها، في حين لم يقرر لفئات أخرى في ذات المركز بنفس المُكنة.وأضافت أن القانون «يغل يد الدولة والجهات الحكومية عن إحالة أي من هؤلاء العاملين إلى التقاعد، في حين لم ينص على الحكم نفسه بالنسبة للعاملين بالجهات التي لا يسري عليها قانون الخدمة المدنية، وهو ما يمثل إخلالاً بمبدأ المساواة» فضلاً عن مخالفته المادة 50 من الدستور، التي تنص على أن «نظام الحكم يقوم على أساس فصل السلطات مع تعاونها وفقاً لأحكام الدستور، ولا يجوز لأي سلطة منها النزول عن كل أو بعض اختصاصها المنصوص عليه في الدستور».
وذكرت أن «التقاعد المبكر» يخالف كذلك المادة ٥٢ التي تنص على أن «السلطة التنفيذية يتولاها الأمير ومجلس الوزراء»، والمادة ٧٤ المتعلقة بتعيين الأمير للموظفين المدنيين والعسكريين والممثلين السياسيين لدى الدول الأجنبية، وعزلهم وفقاً للقانون، إلى جانب مخالفته للقواعد القانونية المستقرة وإضافته أعباء مالية تثقل كاهل الميزانية العامة، الأمر الذي يتطلب رده إلى مجلس الأمة لإعادة النظر فيه.
المستثنون من قواعد «الخدمة المدنية» بشأن التقاعد
كشفت مصادر قانونية لـ «الجريدة» أن الاستثناء من قواعد «الخدمة المدنية» بشأن «التقاعد» يشمل العاملين في القضاء والجيش والشرطة وجامعة الكويت وهيئة التطبيقي وديوان المحاسبة والأطباء، إلى جانب عدة هيئات أخرى.