في الوقت الذي ترتفع المطالبات بسرعة إجراءات التقاضي في المحاكم، تتخذ إدارة كتاب المحكمة الكلية سلسلة من الإجراءات المعيبة التي من شأنها عرقلة حق التقاضي أمام المحاكم، لاسيما بعد تراجع الإدارة في إيجاد حلول لقضية الإعلان الأزلية.

والقرارات المعيبة التي اتخذتها إدارة كتاب المحكمة الكلية تتمثل في عدم تحريك الدعاوى المدنية المرتبطة بالقضايا الجنائية، والتي تصدر بها أحكام بالإحالة إلى المحاكم المدنية، إلا بعد انتهاء مصير الدعاوى الجزائية، حتى لو كانت الأخيرة معروضة أمام محكمة التمييز.

Ad

وبينما كانت إدارة كتاب المحكمة الكلية تسمح سابقا برفع دعاوى مدنية جديدة، بسبب صعوبة إحالة ملفات الدعاوى المدنية المحالة من المحاكم الجنائية، لكونها متداولة، أو أنها موجودة بالحفظ الجنائي، ترفض إدارة الكتاب حاليا رفع دعاوى، إلا بعد ضم ملفات الدعاوى المدنية المحالة من الحفظ، في حين يرفض الجدول طلب ضم تلك الملفات، أو أنه لا يملك الإمكانيات لضمها، بسبب سوء الروتين الإداري الذي تعيشه الملفات القضائية في المحاكم، ما يعرقل مسيرة رفع الدعاوى القضائية، ويؤخر الفصل فيها!

وكان بمقدور إدارة كتاب المحكمة الكلية في الوقت الذي تمنع إجراء أن توفر بديلا للمتقاضين، لا أن تمنع كل وسائل تسيير الدعاوى القضائية، وعندما تسأل الإدارة عن الحلول لتسيير الدعاوى القضائية تمتنع عن تقديمها، لعجزها عن تحقيق تلك الدعاوى.

القضية الأخرى التي من شأنها أن تعطل الفصل القضائي بالدعاوى وتؤخر الفصل بها، هي امتناع إدارة كتاب المحكمة الكلية عن عرض ملفات أوامر الأداء على القضاة خلال الفترة الصيفية للقضاء، بذريعة وجود العطلة القضائية، وهو ما سيعطل الفصل بالدعاوى التي يتم رفعها أمام المحاكم، ما سيجعل أمر رفعها غير ممكن، إلا بعد بداية العام القضائي القادم في سبتمبر المقبل، لأن رفع الدعاوى القضائية أمام المحاكم، خصوصا دعاوى المطالبة المالية، يتطلب قبل رفعها تقديم أوامر أداء أمام قاضي الأمور الوقتية، وإلا سيتم عدم قبولها. وبما أن إدارة كتاب المحكمة الكلية ستمتنع عن عرض أوامر الأداء في كل المحاكم خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، ما يعني تراكمها إلى حين بداية الموسم القضائي في أواخر سبتمبر المقبل، وحتى يتم عرضها بذلك التاريخ سيسمح برفع الدعاوى القضائية أمام المحاكم الخاصة بالمطالبات المالية في أكتوبر المقبل، ما من شأنه أن يعطل إجراءات التقاضي غير المبررة من إدارة كتاب المحكمة الكلية، أو حتى الجهاز الفني للمحكمة الكلية، بضرورة النظر في هذا الأمر، حفاظا على حق التقاضي، وعدم تعطيله، بذريعة وجود العطلة القضائية، وخاصة أن هناك قضاة منتدبين بفترة العطلة القضائية.

أتمنى أن يجد رئيس المحكمة الكلية، المستشار د. عادل بورسلي، حلولا لهذه المشاكل الإدارية، والتي من شأنها أن تعرقل مسيرة التقاضي أمام المحاكم، والتي تساهم إدارة كتاب المحكمة الكلية في تعطيلها على نحو يحرم المتقاضي من ممارسة حقوقه وإيجاد الحلول الميسرة للمتقاضين أمام المحاكم في قضايا الإعلان ورفع الدعاوى وحفظ الملفات القضائية.