قال تقرير شركة "بيان" للاستثمار، إن بورصة الكويت عادت خلال الأسبوع الماضي، الذي تزامنت نهايته مع نهاية فترة النصف الأول من عام 2018، إلى المنطقة الخضراء مرة أخرى، بعد الخسائر، التي منيت بها في الأسبوع الذي سبقه، إذ أغلقت مؤشراتها الثلاثة مع نهاية الأسبوع محققة مكاسب جيدة بدعم من القوى الشرائية الواضحة، التي شملت العديد من الأسهم المدرجة، وعلى رأسها أسهم السوق الأول، التي تعد الأكثر جاذبية هذه الفترة مقارنة بأسهم السوقين الرئيسي والمزادات، نظراً إلى الارتفاعات المتوقع أن تشهدها أغلب هذه الأسهم خلال الفترة القادمة، لاسيما الأسهم المرشحة للانضمام إلى مؤشر (فوتسي راسل) خلال فترة الربع الثالث الحالية.

وأنهى مؤشر السوق الأول تداولات الأسبوع المنقضي على مكاسب نسبتها 2.11 في المئة، في حين سجل مؤشر السوق الرئيسي نمواً نسبته 0.13 في المئة، في حين أنهى مؤشر السوق العام تداولات الأسبوع على ارتفاع نسبته 1.40 في المئة.

وتزامنت مكاسب البورصة خلال الأسبوع المنقضي مع الطفرة الواضحة التي تشهدها مستويات السيولة النقدية مقارنة مع الفترات السابقة، إذ شهدت قيمة التداول اليومية ارتفاعات كبيرة خلال بعض الجلسات اليومية، وخصوصاً جلسة منتصف الأسبوع، التي وصلت قيمة التداول بنهايتها إلى حوالي 24.8 مليون دينار، وهو أعلى مستوى لها على الإطلاق منذ بداية العام الحالي، وهو الأمر الذي انعكس إيجاباً على قيمة التداول الإجمالية للأسبوع المنصرم، الذي بلغ حوالي 90.23 مليون دينار، بارتفاع نسبته 96 في المئة مقارنة مع الأسبوع قبل السابق.

Ad

من جهة أخرى، وبعد مرور ثلاثة أشهر على بداية العمل ضمن نظام تقسيم السوق، بلغت خسائر بورصة الكويت أكثر من 920 مليون دينار كويتي، وجاء ذلك نتيجة البداية السلبية، التي استهلت بها البورصة نظامها الجديد، إذ شهدت منذ الأسابيع الأولى على بدء هذا التقسيم أداءً مخيباً وتراجعت سيولتها النقدية بشكل واضح في ظل تزايد الضغوط البيعية التي استهدفت أغلبية الأسهم المدرجة وعلى رأسها الأسهم القيادية، وجاء ذلك نتيجة انعدام المحفزات الإيجابية وضعف ثقة المستثمرين في السوق، مما أفضى إلى تسجيل مؤشراته الثلاثة خسائر متتالية استمرت حتى أواخر شهر مايو المنقضي، غير أن البورصة تمكنت بعد ذلك من تعويض جزء من هذه الخسائر مستفيدة من موجة الشراء القوية، التي تركزت على الأسهم القيادية والتشغيلية، لاسيما أسهم السوق الأول، التي شهدت عمليات تجميع واضحة في الفترة الأخيرة بدعم من اقتراب ترقية البورصة لمؤشر (فوتسي) للأسواق الناشئة.

ووصلت نسبة خسائر مؤشر السوق الأول منذ تقسيم السوق وحتى الآن إلى 1.90 في المئة، في حين تراجع مؤشر السوق الرئيسي بنسبة بلغت 2.73 في المئة، في حين وصلت نسبة خسائر مؤشر السوق العام إلى 2.19 في المئة.

وفي العودة إلى تعاملات الأسبوع الماضي، حققت البورصة مكاسب أسبوعية قدرها 367.19 مليون دينار، إذ وصلت قيمتها الرأسمالية إلى 26.94 مليار دينار، بارتفاع نسبته 1.38 في المئة عن مستواها في الأسبوع قبل السابق، الذي بلغ 26.57 مليار دينار، وبذلك قد تقلصت خسائر القيمة الرأسمالية للبورصة منذ بداية تطبيق نظام تقسيم السوق الجديد لتصل إلى 920.96 مليون دينار أي بنسبة بلغت 3.31 في المئة. (ملحوظة: يتم احتساب القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق على أساس المتوسط المرجح لعدد الأسهم القائمة بحسب آخر بيانات مالية رسمية متوفرة).

وواصلت الأسهم القيادية والتشغيلية تحكمها بمجريات التداول في السوق، لاسيما الأسهم البنكية، التي استحوذت على أغلب السيولة النقدية المتداولة خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغت قيمة تداولات قطاع البنوك حوالي 50 مليون دينار، مما يمثل أكثر من 55 في المئة من سيولة السوق الإجمالية خلال الأسبوع البالغة حوالي 90 مليون دينار.

وتجدر الإشارة إلى أن الأسبوع الماضي، شهد استمرار عمليات التسييل لعدد كبير من الأسهم المدرجة بعد صدور أحكام على بعض المتداولين ببيع بعض أسهمهم المدرجة في البورصة لحساب إدارة التنفيذ بوزارة العدل، مما ساهم في زيادة قيم التداول في البورصة خلال الجلسات اليومية من الأسبوع.

وشهد الأسبوع الماضي تداول نحو 145 سهماً من أصل 175 سهماً مدرجاً في السوق، إذ ارتفعت أسعار 64 سهماً مقابل تراجع أسعار 73 سهماً، مع بقاء 38 سهماً دون تغير.

وأقفل مؤشر السوق الأول مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 4.904.82 نقاط، مسجلاً نمواً نسبته 2.11 في المئة عن مستوى إغلاق الأسبوع قبل الماضي، في حين سجل مؤشر السوق الرئيسي ارتفاعاً نسبته 0.13 في المئة، بعد أن أغلق عند مستوى 4.863.51 نقطة، في حين أغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 4.890.44 نقطة بارتفاع نسبته 1.40 في المئة.

وعلى صعيد مؤشرات التداول خلال الأسبوع الماضي، بلغ متوسط عدد الأسهم المتداولة 83.35 مليون سهم، بارتفاع نسبته 30.09 في المئة مقارنة مع الأسبوع قبل الماضي، كما ارتفع متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 17.60 في المئة ليصل إلى 18.05 مليون دينار تقريباً.

تداولات القطاعات

شغل قطاع البنوك المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 155.47 مليون سهم تقريباً شكلت 37.30 في المئة من إجمالي تداولات السوق، في حين شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 112.51 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 27 في المئة من إجمالي تداولات السوق.

أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع العقار، إذ بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 14.44 في المئة بعد أن وصل إلى 60.19 مليون سهم تقريباً.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 55.32 في المئة بقيمة إجمالية بلغت 49.91 مليون دينار تقريباً، وجاء قطاع الاتصالات في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 11.16 في المئة وبقيمة إجمالية بلغت 10.07 ملايين دينار تقريباً.

أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع الخدمات المالية، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع حوالي 9.60 ملايين دينار شكلت 10.64 في المئة من إجمالي تداولات السوق.

مؤشرات القطاعات

سجلت ثمانية من قطاعات بورصة الكويت نمواً في مؤشراتها، في حين تراجعت مؤشرات ثلاثة قطاعات المتبقية، مع بقاء قطاع التكنولوجيا دون تغير.

وعلى صعيد القطاعات المرتفعة تصدرها قطاع الاتصالات، إذ أقفل مؤشره عند 879.50 نقطة مسجلاً نمواً نسبته 4.66 في المئة. تبعه قطاع المواد الأساسية في المركز الثاني مع ارتفاع مؤشره بنسبة 3.72 في المئة بعد أن أغلق عند 1.032.76 نقطة. في حين شغل قطاع النفط والغاز المرتبة الثالثة بعد أن سجل مؤشره نمواً أسبوعياً بنسبة بلغت 1.61 في المئة، منهياً تداولات الأسبوع عند مستوى 1.061.49 نقطة. أما أقل القطاعات ارتفاعاً فكان قطاع العقار والذي أغلق مؤشره عند 955 نقطة مسجلاً زيادة نسبتها 0.42 في المئة.

أما على صعيد القطاعات المتراجعة، فقد تصدرها الخدمات الاستهلاكية، إذ أنهى مؤشره تداولات الأسبوع مسجلاً خسارة نسبتها 1.09 في المئة مغلقاً عند مستوى 1.072.64 نقطة، في حين شغل قطاع الصناعية المرتبة الثانية بعد أن أغلق مؤشره عند مستوى 970.89 نقطة، بتراجع نسبته 0.29 في المئة.