قال وزير المالية د. نايف الحجرف إن إيرادات الميزانية العامة للدولة للسنة المالية (2018-2019) بلغت 15 مليار دينار، في حين بلغت المصروفات 21.5 مليار دينار، وبلغ العجز في الميزانية 7.9 مليارات، بعد استقطاع 10 في المئة من الإيرادات لمصلحة صندوق الأجيال القادمة.وأضاف الحجرف، في بيان صحافي، إن الميزانية العامة للكويت للسنة المالية (2018-2019) تتضمن تخصيص 17 في المئة للمشاريع الإنشائية، و16 في المئة للدعوم، بينما تمثل المرتبات وما في حكمها 54 في المئة، في حين تمثل المصروفات الأخرى 13 في المئة.وأكد متانة ونمو أصول صندوق الأجيال القادمة وأدائه الجيد، إذ يعد الأعلى في تاريخ الصندوق، لافتا الى ان صندوق الاحتياطي العام يواجه مخاطر نفاد السيولة، التي بلغت مستوى 13.2 مليار دينار.
إجراءات إصلاحية
ودعا الحجرف إلى اتخاذ إجراءات إصلاحية ووقف الهدر والصرف خارج أبواب الميزانية، من خلال إصدار تشريعات ذات كلفة مالية، وهو ما سبق أن حذرت الحكومة عنه في اجتماع مشترك لثلاث لجان برلمانية بتاريخ 3 الجاري.وأضاف: «استعرضنا الحالة المالية للدولة مع أعضاء مجلس الأمة وفقا للمادة 150 من الدستور، وأكدنا خلالها أهمية التفرقة بين هدف وأداء صندوق الأجيال القادمة (صندوق الاستثمار السيادي للدولة) وخزينة الدولة (صندوق الاحتياطي العام)».وشدد على ضرورة النظر في جميع المعالجات لتعزيز السيولة في خزينة الدولة، وتطبيق ما تضمنه البرنامج الوطني للاستدامة المالية من إصلاحات تهدف بالدرجة الأولى الى معالجة وضبط الهدر في الإنفاق الحكومي لمعالجة الاختلالات الهيكلية المالية في المالية العامة للدولة.تقييم وتطوير
ولفت الحجرف إلى أنه تم تشكيل لجنة برئاسة وزير المالية لدراسة وتقييم وتطوير المرسوم بالقانون 31 لسنة 1978، والذي يحكم قواعد إعداد الميزانيات العامة والرقابة على تنفيذها والحساب الختامي، بهدف تحديث القواعد الفنية للميزانية العامة لحكومة الكويت لتتوافق مع الأنظمة المحاسبية الحديثة، ولجعل التقديرات المالية في الميزانية والأداء الفعلي في الحساب الختامي أكثر دقة وشفافية ومهنية.وأوضح أن رفع سقف الإنفاق في مشروع قانون الميزانية العامة للسنة المالية 2018-2019 تضمن تخصيص اعتمادات مالية لتسوية بعض المبالغ المقيدة على حساب العهد، علما أن الحكومة تقدمت في 21 يونيو 2018 بمشروع بقانون تطلب فيه فتح اعتماد إضافي بميزانية الوزارات والإدارات الحكومية للسنة المالية 201٨-2017 بمبلغ 923 مليون دينار لتسوية بعض حسابات العهد المستوفية مستنداتها.وحول الديون المستحقة، اضاف أنها حتى 31 مارس الماضي بلغت 1.35 مليار دينار، مبينا أن 71 في المئة من إجمالي الديون هي من نصيب 3 جهات حكومية هي وزارة النفط 100 في المئة شحنات نفطية، ووزارة الكهرباء والماء 98 في المئة من أصل المبلغ فواتير كهرباء والماء ديون مستحقة على المواطنين والشركات والجهات الحكومية، وجار تحصيلها، والإدارة العامة للجمارك 99 في المئة من أصل المبلغ دعوى قضائية لم يصدر حكم نهائي فيها.ديون مستحقة
واكد الحجرف ان وزارة المالية اتخذت سلسلة من الإجراءات لتحصيل الديون المستحقة خلال السنة المالية 201٨-2017، تضمنت مخاطبة الجهات الحكومية والجهات المستقلة والملحقة لتحصيل مديونيات الدولة في يوليو 2017 وفي يناير 2018، ومخاطبة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء لعرض الموضوع على مجلس الوزراء لاستصدار قرار بإحالة الموضوع لجهاز متابعة الأداء الحكومي في يناير 2018.وحول الأرباح المحتجزة أفاد بأن عملية توزيع الأرباح لدى الهيئات التابعة والمستقلة تنظمها القوانين الخاصة بإنشاء كل جهة على حدة، وما يثار حول وجود 20 مليار دينار أرباحا مستحقة لم يتم توريدها للخزينة غير دقيق، وجميع المبالغ تم احتجازها قانونا بموجب مصادقة المجلس على الحسابات الختامية لكل جهة، ولم يتبق سوى مبلغ 3.975 مليارات دينار لدى مؤسسة البترول خاصة بالحساب الختامي للسنة المالية 200٧/200٨ - 200٨/200٩.وأوضح أنه تم التوصل مع مؤسسة البترول إلى اتفاق يقضي باسترجاع المبلغ المذكور للخزانة العامة وفق جدول زمني موزع على 7 سنوات، على أن تكون الدفعة الأولى بمبلغ 500 مليون دينار خلال السنة المالية الحالية 201٩-2018.وقال الحجرف إن إجمالي حساب العهد بنهاية السنة المالية 31 مارس عام 2017 بلغ 5.838.962.000 مليارات دينار وتم إرسال خطة "المالية" فيما يتعلق بمعالجة حساب العهد إلى لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية.وأضاف الحجرف أن مجلس الوزراء استعرض موضوع حساب العهد إذ قرر تشكيل لجنة برئاسة أمين عام مساعد في مجلس الوزراء لوضع الجدول الزمني لخطة وزارة المالية فيما يتعلق بمعالجة حساب العهد لكي تكون هناك خطة متكاملة لمعالجة هذا الموضوع.وأوضح "كما هو معروف بأن حساب العهد هو حساب وسيط منظم في المرسوم رقم 31 لسنة 1978 والذي يحدد الآليات التي يتم من خلالها استخدام هذا الحساب" مبينا أنه "إلى الآن تمت تسوية 700 مليون دينار خلال السنة المالية (2017-2018) كان النصيب الأكبر منها لوزارة الدفاع إضافة إلى وزارات الصحة والخارجية والشؤون الاجتماعية والعمل".وذكر أنه "تم إرسال الجدول الزمني لخطة (المالية) من قبل الفريق المشكل لهذا الغرض إلى لجنة (الميزانيات) البرلمانية وعقد الاجتماع معها في آخر يوم من شهر رمضان الماضي بحضور جميع الأطراف حيث استعرض الجدول الذي أرسل إلى اللجنة".وأكد أن ما أشار إليه رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية النائب عدنان عبدالصمد بشأن أهمية المرسوم رقم 31 لسنة 1978 الخاص بقواعد إعداد الميزانية والحساب الختامي والرقابة عليه قد تم بالفعل تطبيقه.وقال الحجرف إنه تم تشكيل لجنة في وزارة المالية مكونة من جميع الجهات المعنية بتاريخ 8 مارس الماضي وعقدت هذه اللجنة عدة اجتماعات بهدف تقديم مشروع قانون بديل للمرسوم سالف الذكر الخاص بقواعد إعداد الميزانية والحساب الختامي والرقابة عليه.وأوضح أنه "مضى على المرسوم 40 سنة وقواعد المالية العامة الآن اختلفت عن السابق، فهناك ممارسات عالمية وهناك قصور ثبت من خلال التطبيق ونحن سنسعى في مشروع القانون الذي سيقدم إلى مجلس الأمة في بداية دور الانعقاد المقبل لمعالجته والعمل على تطبيق أفضل الممارسات التي تجعل المالية العامة تعكس بشكل واضح ما هو موجود وأيضا تعمل على تطوير فلسفة المالية العامة في الدولة".وحول موضوع الديون المستحقة لفت إلى أنه "من المواضيع التي أثيرت في أكثر من نقاش وحديث إذ بلغ رصيد هذه الديون 1.350.000.000 مليار دينار وفقا للحساب الختامي بتاريخ 31 مارس من العام الماضي حتى 31 مارس من العام الحالي".وقال الوزير الحجرف إنه تم اتخاذ عدة إجراءات بشأن هذا الموضوع وهو مخاطبة الجهات الحكومية بشكل مباشر للعمل على تحصيل هذه المبالغ في عام (2017-2018) ومخاطبة مجلس الوزراء لعرض الموضوع على المجلس وتكليف جهاز متابعة الأداء الحكومي العمل على تحصيل هذه المبالغ.وأوضح أن "من المهم أن نعرف ما هي تركيبة هذه المبالغ؟ من أين تراكمت المبالغ المستحقة للدولة؟ هناك لوزارة النفط مبالغ تخص شحنات النفط التي ترسل ويتم تحصيل أموالها بعد ثلاثة شهور وهذه تمثل 32 في المئة من إجمالي المبلغ".وأضاف "هناك مستحقات لوزارة الكهرباء والماء تشكل نسبة 27 في المئة من إجمالي المبالغ وهي فواتير الكهرباء والماء والديون المستحقة على المواطنين والشركات والجهات الحكومية جار تحصيلها بعضها الآن موجود لدى القضاء وبعضها موقع تخاصم ما بين الوزارة والجهات الأخرى".وتابع الوزير الحجرف "هناك مستحقات للادارة العامة للجمارك من هذا المبلغ بلغت نسبتها 12 في المئة" مشيرا إلى وجود نزاع قانوني قضائي الآن ما بين (الجمارك) وإحدى الشركات منظور لدى المحاكم".وقال إن "هناك نسبة 29 في المئة تتعلق ببعض الجهات الأخرى كالمبالغ التي صرفت للمواطنين بالخطأ وعملية استردادها ورصيد إجازات صرف بالخطأ وعملية استرداده ومكافآت صرفت بالخطأ وجار العمل على استردادها". وأكد الحجرف أن لدى الوزارة المالية حصرا واضحا لجميع المبالغ المستحقة "والتي كما ذكرت بعضها موضع تنازع قضائي منظور في المحاكم وبعضها يتعلق في دفعات مقدمة في عملية التحصيل".