قال رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي عدنان عبدالصمد ان اللجنة اجتمعت لمناقشة ميزانية مؤسسة البترول الكويتية للسنة المالية 2018/2019 وملاحظات ديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين بشأنها وتبين ما يلي:ناقشت اللجنة استراتيجيات المؤسسة لإنتاج النفط الخام داخل وخارج الكويت واستراتيجية التكرير والتصنيع داخل الكويت من خلال شركاتها التابعة والوقوف أمام معوقات الوصول للطاقات الإنتاجية المستهدفة ومتابعة استراتيجية المؤسسة في إحلال العمالة الكويتية محل العمالة الوافدة حيث أفاد المسؤولون في المؤسسة بأن في السنة المالية 2018/2019 نسبة العمالة الكويتية بلغت 85.5% مقابل زيادة في نسبة تكاليف عقود العمالة الخاصة المؤقتة الخاصة بتوفير عمالة من خارج القوى العاملة في المؤسسة من إجمالي العاملين بالقطاع النفطي والبالغة 260% وذلك من السنة المالية 2009/2010 وحتى 2018/2019.وبينت اللجنة استمرار ملاحظة مساهمة الإيرادات غير التشغيلية في صافي ربح المؤسسة بشكل أعلى بكثير من مساهمة صافي الإيرادات التشغيلية والتي تناقصت خلال السنوات السابقة وتؤكد اللجنة على ضرورة إعادة النظر في زيادة إيراداتها التشغيلية لتكون المساهم الرئيسي في صافي أرباحها والذي بلغ في الحساب الختامي للسنة المالية 2016/2017 نحو 1.4 مليار دينار.
وشددت اللجنة على ضرورة إعادة النظر في المرسوم الخاص بشأن الأسس المالية المتعلقة بتسويق النفط الخام والغاز العائد للدولة من قبل المؤسسة الصادر في 1981 والمنظم لعملية التحاسب بين المؤسسة والدولة خاصة في ظل تحميل الميزانية العامة للدولة تعويض المؤسسة للأنشطة الاستراتيجية الخاصة بالدولة والتي تعرف بالتكاليف المستردة من الدولة والتي تخصم من الإيرادات النفطية مباشرة مما يسهم في انخفاض صافي الإيرادات النفطية بالميزانية العامة للدولة وبالتالي زيادة العجز وقد اتضح تنامي تلك التكاليف مع تنامي المصروفات التشغيلية للمؤسسة. وعليه اتخذت وزارة المالية بموافقة مجلس الوزراء خطوة إيجابية باستبعاد المبالغ الخاصة بفوائد التمويل المستردة في إلغائها من ميزانية السنة المالية الجديدة 2018/2019 وهي تمثل جزءا من المبالغ التي تسترد من الدولة والبالغ تقديراتها 303 ملايين دينار في السنة المالية السابقة.ومن جانب آخر، أكدت اللجنة على ضرورة شغل عدد الوظائف الشاغرة لدى مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة البالغة 2186 وظيفة مع إعادة النظر في معايير المفاضلة في ترقيات القطاع النفطي لاسيما أن عنصر المقابلة الشخصية يستحوذ على 55% وفقا لإفادة المؤسسة التي شددت اللجنة على ضرورة خفضها بشكل كبير لضمان تحقق مبدأ تكافؤ الفرص وتفاديا للغط المثار أمام العديد من الشكاوى والتظلمات في هذا الجانب.كما ناقشت اللجنة الملاحظات الخاصة ببعض الشركات التابعة للمؤسسة مثل إمكانية دمج شركة صناعة الكيماويات البترولية مع الشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة (KIPIC) نظرا لتراجع نشاطها التشغيلي بإغلاق مصنع الأسمدة في الشركة وتوسعها في النشاط الاستثماري، حيث قامت المؤسسة بتأسيس KIPIC والمسؤولة عن إنشاء وتملك وتشغيل وإدارة مجمع التكرير والبتروكيماويات والذي يضم مصنع البتروكيماويات المتكامل.
الاستكشافات البترولية
وأما فيما يخص الشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية فاتضح استمرار تحقيق الشركة لخسائر فعلية بلغت نحو 369 مليون دولار كما تم تقدير صافي خسائر بمبلغ 195 مليون دينار في ميزانية 2018 الأمر الذي يبين وجود خلل في استثمارات الشركة واستحواذاتها وكان لانخفاض كميات البيع من النفط الخام وعدم تحقيق الشركة لمعدل الإنتاج المستهدف واستمرار توقفات الإنتاج غير المخطط لها لآبار مشروعات الشركة له الأثر الأكبر في تلك الخسائر حسب ديوان المحاسبة.هذا بالإضافة إلى ما يتعلق بشركة خدمات القطاع النفطي والتي قد صدر قرار من مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية بنقل أنشطتها وتصفيتها في 2015 إلا أن الشركة مازالت باقية وتقدر لها ميزانية سنويا بسبب بعض المتعلقات والقضايا المرفوعة ضد الشركة، ورغم أن الشركة في طور التصفية ولا يبلغ عدد موظفيها إلا موظفين اثنين فإن مجلس إدارتها مكون من 5 أشخاص يتقاضون مكافآت سنوية بلغت فعليا في السنة المالية المنتهية 2016/2017 نحو 38 ألف دينار وتحميل الشركة بمصروفات خاصة بالخدمات الطبية في مستشفى الأحمدي والعلاج بالخارج للمتقاعدين حيث قدر بمبلغ 593 ألف دينار أي ما يعادل 56% من إجمالي مصروفات الشركة، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في هيكلة القطاعات النفطية وهو ما تؤكد عليه اللجنة.