الليل باني بيوت في محجر العين

محتل دار وصار اهو صاحب الدار

Ad

أسلّي الخاطر: يجي النور بعدين

و«بعدين» جذعٍ ناشفٍ مابه أثمار

ووجّه المعنى على الصلْف واللين

مثل الذي ب درْعه تتقّى من أخطار

مصلوب لا أقدر يسارٍ ولا يمين

مضروب في كفي من الوجد مسمار

أيامنا غصنٍ تعلّى من التين

وأشوف باني الشوك من حوله أسوار

واشوف لمع الطيف عند البعيدين

ومالي على ذيك البساتين معبار

وآشوف دورات الزمن في المساكين

واصغار... بس الظل خلّاهم اكبار

ومسباح للسالين حبّاته اسنين

منظوم في خيطٍ رفيعٍ من أعمار

ما ينقضي عَدّه على ناسْ لاهين

إلا يقرّب للخشب واهج النار

وإن دار دولاب الزمن فيك خمسين

شللي بقى لك من مكاتيب وأعذار!

لا تقرا في دنياك بس العناوين

فتِّش بصفحات المعاني والأسرار