أكدت المحكمة الإدارية أن قرار وزارة التعليم العالي، الذي يشترط اجتياز اختبار "الآيلتس" أو "التوفل" للطلبة المزمع ابتعاثهم للدراسة خارج البلاد، يتوافق مع أحكام الدستور، ولا يتعارض مع مبدأ المساواة، مبينة أن "الدستور لم يقيد تنظيم حق التعليم بضوابط تحد السلطة التقديرية المقررة للجهة المختصة".

وقالت المحكمة، في حيثيات حكمها برئاسة المستشار سالم إبراهيم والذي أعلن أمس، إن اشتراط حصول الطلبة على شرط "الآيلتس" أو "التوفل"، وألا تقل الدرجة عن 5 في الأول، وما يعادلها في الثاني، لا ينطوي على مخالفة دستورية، "إذ لا يتضمن حظراً لحق التعليم أو إهداراً له، وإنما هو في جوهره وحقيقته تنظيم لهذا الحق، وهو ما يجد مناطه في السلطة التقديرية للوزارة لدى ممارستها اختصاصاتها".

Ad

وأضافت أن تلك الاختصاصات تتمثل في وضع الإطار العام للسياسات والخطط اللازمة لتطوير التعليم العالي ومتابعة تنفيذها، مبينة أن هذه الاختصاصات المسندة إلى الوزارة قانوناً تتضمن إيفاد الطلبة في البعثات إلى الجامعات والمعاهد العليا خارج البلاد.

ولفتت إلى أن "الوزارة سلطتها تقديرية وجوهرها المفاضلة لاختيار أنسب الوسائل لتحقيق الأغراض التي تتفق مع المصلحة العامة، في ضوء عدم تقييد الدستور لهذه السلطة في ممارسة تنظيم حق التعليم بضوابط تحد من إطلاقها".

ورأت المحكمة أن شرط "الآيلتس" لا يتضمن إخلالاً بالمساواة وتكافؤ الفرص بين خريجي المدارس الأجنبية الخاصة وزملائهم خريجي المدارس الحكومية، إذ إن اشتراط الحصول على الحد الأدنى المشار إليه "ينطبق على الجميع دون تفرقة، وهو أمر يغاير مدى القدرة على الحصول على هذا الحد الأدنى".

وبيّنت أن الحصول على الحد المطلوب يختلف عن المساواة وتكافؤ الفرص، "بحسبان أن المساواة تعني تسوية المعاملة بين أصحاب المراكز القانونية المتماثلة، ومغايرتها بين أصحاب المراكز المختلفة"، موضحة أن "المقصود بالمساواة لدى القانون أن يكون الجميع أمام القانون سواء، لا تفرقة بينهم، أو تمييز في الحقوق والمزايا التي يمنحها".