في روايته «عبد اللطيف الأرمني والتفاحات الثلاث» يعيد الكاتب أحمد الصراف إلى مسرح الأدب القضية الأرمنية بسردٍ آسر يمزج بين الرواية والتاريخ والمذكرات؛ ليقول فيه ما تعرّض له الشعب الأرمني على يد السلطة العثمانية من تقتيل وتشريد وتصفية عرقية في عمليات قتل فردية وجماعية، ذلك من خلال تتبعه حياة أسرة أرمنية وما مرت به من معاناة.

تدور أحداث الرواية بين حلب والعراق والكويت. تبدأ المعاناة بالرحيل الأول عن حلب، مسقط رأس بطل الرواية، ومدينته التي وُلد وعاش فيها غريباً، ثم رحل عنها حاملاً غربته معه إلى غربة أكبر في العراق، حيث بقي لسنوات قليلة قبل أن ينتقل إلى الكويت، ومما زاد في غربته تزايد أنشطته وتحولها من حرفة فنية إلى تجارية فنية تختص بصياغة الحلي الذهبية والفضية، إلى ترفيهية وسياحية... سوف تضع حياته على مفترق طرق.

Ad

في تقديمه الرواية كتب الصراف: «فكرت في كتابة هذه الرواية القصيرة، بعدما تبلورت أحداثها في رأسي قبل عام تقريباً، وكدت أصرف النظر عنها، بالرغم من ارتباطي النفسي بها، بعدما تبين مقدار الجهد والوقت الذي يتطلبه إنهاؤها، خصوصاً أنني منشغل ومستمتع بكتابة عمودي اليومي في صحيفة «القبس» الكويتية، وهي مهمة ليست بالهينة على كاتب غير محترف مثلي، خصوصاً أن ما كان يطنُّ في رأسي طوال الوقت من أفكار تتطلب الصياغة والتحول إلى مقال، وهذا كان يأخذ جل وقتي إضافة إلى انشغالي بأعمالي التجارية، وسفري المستمر. ولكني حسمت أمري بعد حفلة توقيع كتابي «كلام الناس»، في أبريل 2017، في فندق الشيراتون، بعد ما وجدته من تجاوب كبير من الحضور وحثهم لأن أتجه إلى كتابة الرواية، فهذا أعادني بقوة إلى فكرة إنهاء ما بدأت به (...)».

سور المزرعة

قصص الكاتب عبد الله المقرن في «سور المزرعة» هي استعادة ماضٍ مكاني حائر بين البداوة والحضر، واستحضار متواتر للعتبات التي تفتح المدى على البدايات ورحلة التحولات. والقاص/الراوي هنا ليس براوٍ مستقلّ يروي عن غائب، بل مرآة تنعكس فيها صورة الراوي بالمخاطب. هذا السرد المتقدّم عبر المرايا، يلفّ العناصر الحكائية، رغم مراجعها المعيشة والوقائعية. هي حالمة؛ لأنّ ثمة ما يترجرج في ماء الحلم بقدر ما يومض في ضوء الذكرى أو ينبثق من ذات الشخصيات. حيث يُستدخل كلُّ حدث ويُعاد ارتسامه في مخيلة القاص/الراوي، ليصور حالة ما يُقوم من خلالها تعدد الخطابات، وتبادل الرؤى، وتعدد العوالم، واستبطان ملامح الحياة وتحويلها إلى نوع من المواجهة بين الذات وعمقها الآخر. يفعل ذلك عبد الله المقرن من دون مبالغة في الهلامية الدلالية المضرة بجوهر الرسالة الأدبية.

قدّمت الدكتورة فاطمة عبد الله السليم للمجموعة بقراءة نقدية مما جاء فيها: «... هذه المجموعة القصصية التي بين أيدينا الآن تمثّل عدة قصص قصيرة يتراوح طول الواحدة منها بين صفحة وأُخرى تستوعب عدة صفحات، هذا التراوح بين الطول والقصر ليس فقط هو ما يميز هذه المجموعة وإنما أيضاً تتراوح موضوعات هذه القصص من قصص الواقع البحت الذي يخاطب التجارب الفعلية للغالبية العظمى من الناس وصولاً إلى تلك القصص الممعنة في الخيال والمشبعة بروح ميثولوجية وثاّبة، وبين هذين القطبين هناك طائفة من القصص تجمع بين هذا وذاك».

تضم المجموعة 10 قصص تحت العناوين التالية: «منيرة»، ليلة القبض على اللص، سور المزرعة، العمالة اليابانية، العصافير والنهر، نشيد طيور المريخ، أطفال جزيرة رود، الكنز، معابد الربيع، الفلاح الأبدي».