بعد 7 أيام من انطلاق عملية «النصر الذهبي» لتحرير مدينة الحديدة الاستراتيجية الواقعة على البحر الأحمر غرب اليمن، باتت القوات اليمنية المشتركة المدعومة من التحالف العربي، والمسنودة برياً وجوياً من قواته، على بعد كيلومترات قليلة من ميناء الحديدة الذي بات يعتبر الميناء الأول في البلاد.

وبعد أن سيطرت عليه نارياً قبل أيام، تمكنت القوات المشتركة المنضوية في «النصر الذهبي» من السيطرة تماماً على مطار الحديدة، جنوب المدينة، ومشّطته.

Ad

وتمنح السيطرة على المطار القوات اليمنية التحكم في الطريق الرابط بين الحديدة وصنعاء، وهو الخط كيلو 16 الحيوي.

وبعد إحكام سيطرتها على المطار، واصلت القوات توغلها في اتجاه وسط المدينة من جهة وتقدمها نحو الميناء من جهة أخرى، قبل أن تباشر الفرق الهندسية تطهير المنطقة من الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها ميليشيات الحوثي بشكل عشوائي وكثيف.

في المقابل، قال الحوثيون، إنهم يستعدون لخوض حرب شوارع، وعمدوا إلى قطع الطرق الرئيسية بالسواتر الترابية وحاويات النفايات الفارغة، وحفروا خنادق في الشوارع بعمق نحو مترين.

وبحسب شهود عيان، فإن الميليشيات الحوثية شلّت الحركة في المدينة وتمركزت وسط الأحياء السكنية، ونشرت قناصتها في الفنادق والعمارات السكنية، مؤكدة أنها فخخت بآلاف الألغام الأرضية الحارات السكنية ومداخلها لمحاصرة الساكنين فيها.

ومع تزايد حركة النزوح نحو المناطق المجاورة وبينها العاصمة على بعد 230 كلم، غادر مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث صنعاء بعد زيارة استمرت أربعة أيام اجتمع فيها مع قادة جماعة الحوثي.

ووفق القيادي الحوثي علي القحوم، فإن غريفيث لم يأتِ بجديد خلال هذه الزيارة، مشيراً إلى أنه طالب جماعته بتسليم ميناء ومدينة الحديدة سلمياً، وهذا «لم ولن نسمح به، ومن حقنا الدفاع عن أرضنا، فلا يوجد أي خيار أمامنا سوى الحسم العسكري».