أكدت الإمارات، أمس، أن الهجوم الذي يهدف إلى طرد المتمردين الحوثيين المتحالفين مع إيران، من مدينة الحديدة الاستراتيجية على البحر الأحمر غرب اليمن، لن يتوقف إلا إذا انسحب المتمردون من المدينة دون شرط.

وحول التطورات الميدانية لعملية «النصر الذهبي»، أكد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، في مؤتمر صحافي بدبي، أن التحالف «لا يتحرك بصورة عشوائية إلى منطقة مكتظة بالسكان كالحديدة، وهو حذر جداً في التقدم العسكري»، موضحاً أنه «يتبع نهجاً محسوباً وتدريجياً في المعركة لتقليل المخاطر على المدنيين».

Ad

وأضاف قرقاش: «ليس لدينا شك في التقدم إلى الأمام، وأيام الحوثيين في الحديدة صارت معدودة»، في حين تحدث عن أن لدى المتمردين قناصة وزرعوا الطرقات بالألغام، مؤكداً ضرورة «وجود انتقال في المشهد السياسي باليمن، ونشعر بأن الحديدة ستكون نقطة التحول، فتحريرها سيكون مدخلاً رئيسياً لتحرير صنعاء».

وشدد على أن المبعوث الأممي مارتن غريفيث «يعمل على الفرصة الأخيرة للحوثي للانسحاب من الحديدة وصنعاء»، مجدداً تأكيد أن «الحل في اليمن سياسي»، وأن «هدف التحالف الاستراتيجي هو أن نحرم إيران من وجود دولة ميليشيات داخل اليمن، واقتلاع تنظيم القاعدة».

وجاءت تصريحات قرقاش قبل تقديم غريفيث تقريراً إلى مجلس الأمن في جلسة مغلقة عن مهمته في صنعاء التي أنهاها أمس.

وقال دبلوماسيون، إن غريفيث قدم مقترحاً لانسحاب الحوثيين من ميناء الحديدة لتجنب القتال، مشيرين إلى أن الزيارة لم تفض إلى أي تقدم، إذ رفض المتمردون الانسحاب، وتسليم الميناء لإشراف أممي، وطالبوا بمزيد من الوقت لدراسة المقترح.

إلى ذلك، نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن الرئيس حسن روحاني قوله لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، في اتصال هاتفي أمس: «ينبغي أن تحل الأزمة في اليمن من خلال القنوات السياسية... النهج العسكري سيفشل... استقرار وأمن اليمن ضروري للشرق الأوسط».