أعلن حيدر الملا القيادي في «ائتلاف الوطنية»، بزعامة أياد علاوي، أن تحالف زعيم رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر مع تحالف «الفتح» بقيادة الأمين العام لـ «منظمة بدر» هادي العامري، سيؤثر على التفاهم الذي تم التوصل اليه بين ائتلاف «سائرون» الذي يضم التيار الصدري والشيوعيين والمدنيين، و«ائتلاف الوطنية» وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم.

وغداة تلويح الحزب الشيوعي بترك الصدر والالتحاق بالمعارضة، قال الملا، إن «ائتلاف الوطنية لم يعقد أي تحالف مع «سائرون» أو الحكمة، وإنما هي حوارات في الإطار العام، وتم الاتفاق على تثبيت ثوابت ومشتركات معهم، ومنها عدم قبول الميليشيات»، مضيفاً، أن اللجان التفاوضية لتحالف «سائرون» أبلغتنا في حينها أنهم يريدون التحالف مع جناح منظمة «بدر» داخل «الفتح»، وليس جميع قوى «الفتح».

Ad

وتابع أن «تحالف الصدر مع جميع قوى الفتح، سيؤثر على تحالفنا مع سائرون»، مشدداً على «رفض ائتلافه، انتشار السلاح خارج إطار القانون، إضافة إلى أي تحالف مع الأجنحة المسلحة».

ويضم «تحالف الفتح» ميليشيات شيعية بينها «عصائب أهل الحق» بزعامة قيس الخزعلي التي تقاتل في سورية.

الحكيم

في السياق، قال المتحدث باسم تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، محمد جميل المياحي أمس، إن «عبارة الأغلبية الوطنية التي دعا إليها الحكيم في خطبة صلاة العيد تعني أن يتشكل تحالف واسع يمثل الكتلة الأكبر، ويضم قوى مختلفة من المكونات العراقية العربية بشقيها الشيعي والسني وقوى كردية تؤلف الحكومة، في مقابل قوى أخرى من المكونات نفسها تذهب إلى المعارضة»، مستبعداً «العودة إلى صيغة التحالف الوطني الشيعي في هذه الدورة، مثلما كان عليه الحال في الدورات السابقة».

ورأى المياحي، أن «المشكلة لا تتعلق بالتحالف الشيعي فقط، إنما الأمر ينطبق على القوى السنية والكردية، فعليها أيضاً ألا تتكل طائفياً أو قومياً، نريد أن نخلق جبهتي موالاة ومعارضة في البرلمان ممثلة من جميع القوى السياسية».

وتابع: «لدينا اليوم نحو 12 ائتلافاً كبيراً تمثّل المكونات العراقية، لكننا لا نريد أن يكون الجميع في الحكومة، يكفي أن يكون نصف هذا العدد ومن مختلف المكونات في الحكومة والنصف الآخر يذهب إلى المعارضة».

وعلّق المياحي على الاتفاق الأخير بين الصدر والعامري، قائلاً: إن «ما تم بين الاثنين حتى الآن هو اتفاق وليس تحالفاً.

الصدر

إلى ذلك، نفى المكتب السياسي لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس الأول، ما تناقلته وسائل إعلام محلية بتصريحه بترجيح التحاق ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي بالتحالف بين الصدر والعامري.

وقال مسؤول المكتب السياسي ضياء الأسدي في بيان، إن «‏وسائل إعلام تكذب وتدلس، نسبوا لي تصريحاً بترجيح التحاق دولة القانون بتحالف سائرون- الفتح، بناءً على لقاء أجرته معي وكالة تسنيم» الإيرانية.

واضاف الأسدي بشأن تلك الوسائل الإعلامية، أنه «لا يمكن فهم مافعلته إلا ضمن انعدام المهنية ومحاولة الإثارة الرخيصة».

السلاح

على صعيد آخر، أكد رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، أمس، ضرورة حصر السلاح بيد الدولة.

وقال العبادي، خلال لقائه بالقيادات الأمنية والعسكرية في مقر قيادة العمليات المشتركة وتبادل التهنئة بمناسبة عيد الفطر المبارك، إن «أي سلاح خارج هذا الإطار يعد سلاح تعدٍ وفوضى، وأن العمل جارٍ على حصر السلاح».

في السياق ذاته، أكد المتحدث باسم التيار الصدري، جعفر الموسوي، أمس، أن «تحالف سائرون والفتح سيسرع من تحقيق مبدأ حصر السلاح بيد الدولة». وقال الموسوي في بيان، إن «ذلك سيكون من خلال برامج عملية تؤدي إلى تقوية مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية»، مضيفاً، أن «كل ذلك يلقي بظلاله على استقرار الوضع الداخلي وتماسكه».

وأوضح الموسوي، أن «ذلك يسهل الالتفات إلى المهام الخدمية والتنمية الاقتصادية والاستثمارية، والاهتمام بتنشيط دور القطاع الخاص، للإسهام في تعزيز الاقتصاد الوطني».