أفاد تقرير سري للأمم المتحدة اطلعت عليه وكالة فرانس برس الخميس أن المتمردين الحوثيين في اليمن أطلقوا صواريخ على السعودية صنع بعض من مكوناتها في ايران، ولكن من دون أن يُعرف متى أرسلت هذه الصواريخ إلى اليمن.

وفي التقرير الواقع في 14 صفحة يحيط الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مجلس الأمن الدولي علماً بأن شظايا خمسة صواريخ أطلقت منذ يوليو 2017 من اليمن على السعودية «لديها نفس الخصائص الأساسية لنوع من الصواريخ معروف أنه من صنع إيران».

Ad

ويضيف التقرير الذي تسلّمه مجلس الأمن الثلاثاء أن «بعض مكونات الشظايا صنعتها ايران» لكن لم يتضح بعد ما إذا كان نقل هذه الصواريخ قد انتهك قيوداً أو عقوبات فرضتها الأمم المتحدة.

وبحسب التقرير فإن مسؤولي الأمم المتحدة «لم يتمكنوا من تحديد متى يمكن أن تكون هذه الصواريخ أو بعض من أجزائها أو التكنولوجيا المتعلقة بها قد نقلت من ايران إلى اليمن».

وبسبب هذه المعلومات الناقصة يُعتبر هذا التقرير أقل شمولية من ذاك الذي أعدته في يناير هيئة خبراء أمميين منفصلة وخلصت فيه إلى أن ايران انتهكت بالفعل حظر السلاح الذي فرضه مجلس الأمن الدولي على اليمن من خلال تزويدها المتمردين الحوثيين بطائرات مسيّرة بدون طيار وصواريخ بالستية.

وتتهم السعودية ايران بدعم الحوثيين بالسلاح، ولا سيما بالصواريخ البالستية التي يطلقها المتمردون اليمنيون باتجاه أراضيها، لكن طهران تنفي هذا الاتهام.

ويشهد اليمن منذ العام 2014 حرباً بين المتمردين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، تصاعدت مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري عربي في مارس 2015 دعماً للحكومة المعترف بها دولياً بعدما تمكن المتمردون من السيطرة على مناطق واسعة من البلاد بينها العاصمة صنعاء.

وأدى النزاع منذ التدخل السعودي إلى مقتل نحو عشرة آلاف شخص وإصابة نحو 53 ألفاً في ظل أزمة انسانية تعتبرها الأمم المتحدة الأسوأ في العالم حالياً.