ذكرت مصادر مطلعة أن الهيئة العامة للاستثمار تعمل على ترسيخ وتكريس نهج جديد بشأن التعاطي مع القرارات الاستراتيجية التي تطرأ على مساهماتها في الشركات المحلية، وذلك باتباع أسس إجرائية سليمة لضمان جودة القرار الذي يتم اتخاذه أو الذي يعرض عليها من شركائها في القطاع الخاص.وضمن هذا الإطار، عرضت إحدى الشركات التي تساهم فيها الهيئة العامة للاستثمار عليها إجراءات خفض رأس المال، وذلك لعدم الحاجة إليه في الوقت الراهن، وفي ظل انحسار الفرص، وبالتالي رأت الشركة أنه من الأفضل إعادة هيكلة رأس المال، وإعادة الفائض للمساهمين، وإزاء ذلك طلبت الهيئة دراسة جدوى من جهة محايدة عن المقترح وتحديد أبعاده ومبررات الخفض حتى تطلع عليها وتحدد رأيها من القرار بشكل مؤسسي، وبما يتماشى مع توجهات الهيئة.
سياسة موحدة
ولفت المصدر الى أن الهيئة تحرص على انتهاج سياسة موحدة لكل استثماراتها في الداخل والخارج في شأن التعاطي معها، وهو أمر إيجابي يرفع مستوى وكفاءة العمل المؤسسي لدى الشركات التي تسهم أو تتعاون معها لتكون القرارات بعيدة عن أي انحرافات من جهة، ولضمان الدقة والحماية، وحرصا على سلامة استخدام وتوظيف الأموال العامة.في سياق آخر، ذكرت مصادر استثمارية أن هناك شركات مقبلة على عمليات خفض لرأس المال، منها شركات تساهم فيها الهيئة، ولدى تلك الشركات فوائض مالية، أو بعضها رأس المال يمثل عبئا عليها في ضوء ظروف الأسواق التي كات مستهدفة وتبدل الجداول الاستثمارية من الفرص التي كانت محددة وقت التأسيس وتكوين رأس المال.ونظرا لذلك، أجمع المساهمون الرئيسيون من القطاع الخاص على تسييل جزء من رأس المال عبر عملية الخفض وتوزيعها للمساهمين كبديل لعملية توزيع أرباح وإتاحة سيولة للمساهم يتصرف فيها كيفما يشاء، خصوصا أن عوائد الإيداعات المصرفية لم تعد مجدية، حيث أشارت مصادر الشركة إلى أنها طلبت عروضا من أكثر من مصرف لاستغلال الفوائض مرحليا، لحين اتضاح فرصة، لكن لم تكن مشجعة، وبالتالي كان قرار خفض رأس المال هو الخيار الأمثل والأنسب.تجدر الإشارة الى أن من فوائد عمليات خفض رأس المال في الظروف الحالية، تقليل عدد الأسهم المتاحة في السوق، وتوفير سيولة للمساهمين، وإمكان إظهار أرباح بنسب أفضل، وترشيق الشركة باستمراريتها برأسمال مناسب.