أفهم أن يحمل الدبلوماسيون في الخارج جوازات خاصة حماية لهم وصيانة لهيبة الدولة التي يمثلونها، أما أن يكون لأعضاء مجلس الأمة والبلدي جوازات خاصة لهم ولعوائلهم فهذه لا يتقبلها العقل ولا المنطق، والجواز الخاص لهؤلاء يجب أن يكون استعماله في زياراتهم الرسمية تمثيلاً للكويت بالخارج، أما رحلاتهم العادية والشخصية فالأولى بهم استعمال الجواز العادي، حالهم حال بقية المواطنين، وهذا ما يحدث في الكثير من الدول المتحضرة خاصة بريطانيا، فحتى الوزير لا يستعمل الجواز الخاص في زياراته وإجازاته الشخصية.

الآن وقد أصبح الجواز الخاص أمراً واقعاً في الكويت فإنني أستغرب انتشار خبر عضوة المجلس البلدي الفاضلة مها البغلي، حيث لم يعط أفراد عائلتها جوازات خاصة، بينما الأعضاء الذكور تمتعوا هم وأفراد عائلاتهم بجوازات خاصة!!

Ad

هل لأن النائبة الفاضلة امرأة، لذلك يجب عدم مساواتها بالرجل فيما يتعلق بأفراد الأسرة؟ فالمعيل هو الرجل، مع أن أغلب الزيجات الناجحة هي من يتساوى بها شريكا الحياة في العمل وفي مواجهة التحديات المالية في محيط الأسرة، فمعظم النساء يعملن بمختلف المهن الشاقة، وكذلك معظم الرجال يعملون بمهن ليس بها أعمال شاقة، بل يختارون المكاتب المريحة والعمل السهل والدارج...

لذلك يجب إعادة النظر في الأسلوب الذي عوملت به النائبة الفاضلة مها البغلي، مما دعاها إلى رفض استلام الجواز الخاص، لأن أفراد عائلتها غير مشمولين بالقرار.

حسناً فعلت مها البغلي، ويا ليت بقية أعضاء المجلس البلدي يحتذون بها، ويستغنون عن جوازاتهم الخاصة أيضاً!!