صوت مجلس الشورى الايراني أمس على تعليق النقاش حول الانضمام الى اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة تمويل الارهاب، مدة شهرين في انتظار ما سيحل بالاتفاق النووي المبرم مع القوى العظمى.

وجرت نقاشات صاخبة في البرلمان الايراني حول الانضمام الى فريق المهام الدولي لوقف تمويل الارهاب، الذي يطلب من اعضائه اقرار العديد من القوانين لمكافحة تمويل الارهاب وغسل الاموال.

Ad

وإيران وكوريا الشمالية هما حاليا الدولتان الوحيدتان على القائمة السوداء لفريق المهام الدولي لوقف تمويل الارهاب، مما يزيد صعوبات دخولهما الى النظام المصرفي العالمي، إلا ان العديد من المشرعين المحافظين يقولون ان القوانين الجديدة التي يتم العمل عليها منذ العام الماضي، ستؤدي الى وقف الدعم الايراني لحزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية اللذين تصنفهما الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وغيرهما منظمتين إرهابيتين.

وقالوا ان القانون سيدين عدداً من اعضاء الحرس الثوري الايراني الذين تعتبرهم الولايات المتحدة ارهابيين، ومن بينهم رئيس العمليات الخارجية للحرس الثوري الايراني قاسم سليماني.

ودافع نائب وزير الخارجية عباس عراقجي عن جهود الانضمام الى قوة المهام، وقال انها تخدم المصالح الايرانية. وصرح "هذا البرلمان كان ضحية لارهاب داعش في مثل هذا الوقت من العام الماضي (...) وبدون تعاون دولي والانضمام الى المواثيق الدولية، من المستحيل مواجهته".

وأضاف: "داخل هذا البلد توجد ثغرات ونقاط ضعف في الشبكات المصرفية، وهو ما يسهل عمل الجماعات الارهابية وتهريب المخدرات".

في سياق متصل، حثّ رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني أمس الاوروبيين على اعلان قرارهم بسرعة بشأن الاتفاق النووي لضمان بقائه، محذراً من أن وقت المفاوضات على وشك أن ينفد.

وقال لاريجاني في رسالة وجهها الى البرلمان: "يجب أن يكون واضحا أن القادة الايرانيين لن يكتفوا بوعود اوروبا الى ما لا نهاية".

وأضاف "وقت المفاوضات على وشك أن ينفد وأوروبا يجب أن تقول ما اذا كانت قادرة على الحفاظ على الاتفاق حول النووي علنا وبسرعة، وإلا فستنتقل ايران الى المراحل التالية بشأن النووي ومسائل أخرى".

الى ذلك، قال رئيس ايران حسن روحاني في تشينغداو حيث شارك في قمة إن كل "أطراف الاتفاق النووي مسؤولة عن الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق".

ورأى روحاني أن "جهود الولايات المتحدة لفرض سياساتها على الآخرين تمثل تهديدا للجميع"، منتقدا "الأحادية" الأميركية في الانسحاب من الاتفاق النووي.