يبدو أن هناك عقدة إضافية، بعد «العقد الحكومية»، بدأت تطل من خلال الخلاف الكبير بين رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري ووزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل بعد اتخاذ الاخير خطوة «متفردة» تصعيدية في حق المفوضية العليا للاجئين اعتراضاً على سياساتها في شأن عودة النازحين السوريين من لبنان الى سورية.

واعتبرت مصادر متابعة خطوة باسيل «تعديا على صلاحيات الحكومة مجتمعة وعلى رئيسها تحديدا». وقالت ان «قرارا بهذا الحجم لا يمكن ان يتفرد به وزير الخارجية، وهو ليس الجهة الصالحة لمثل هذه الخطوة التي تتجاوز دور رئيس الحكومة الناظم للعمل الحكومي والمراجع الأمنية وفي مقدمها المديرية العامة للأمن العام التي تنظم الوجود الأجنبي والدبلوماسي منه في لبنان». وتساءلت المصادر: «هل ينعكس الخلاف بين الحريري وباسيل على عملية تشكيل الحكومة؟». وقالت: «لا يمكن فصل الموضوعين، فالرئيس المكلف سيتذرع بالاعتداء على صلاحيات رئاسة الحكومة للمطالبة بحصة وزارية كبيرة».

Ad

الى ذلك، رأى وزير الدولة لشؤون النازحين في حكومة تصريف الأعمال معين المرعبي ان «المشكلة مع مفوضية اللاجئين افتعلها جبران باسيل بشكل هميوني كأنه الآمر الناهي في البلد، ويتصرف كأن لا وجود لحكومة أو وزارات معنية ولا رئيس جمهورية ولا رئيس حكومة معنيين يأخذون القرار في هذا الموضوع».

وأضاف في حديث اذاعي امس: «لا نستطيع الدخول بمهاترات مع المجتمع الدولي والأمم المتحدة، فهذا الموضوع يحتاج الى قرار من مجلس الوزراء مجتمعا، وليس وزير الخارجية الذي يورط البلد بمشكلة مع المجتمع الدولي والأمم المتحدة»، مضيفا: «سنة ونصف السنة ونحنا منعل قلبنا مع باسيل لاقرار سياسة الدولة وسياسة الحكومة تجاه أزمة النازحين من دون اي جدوى. دائماً يتهم الآخرين وكأنه فقط الحريص على البلد، فباسيل يتصرف بطريقة طائفية كعادته الطائفية بشكل يورط البلد بتوترات أقلها قد تؤدي الى حرب أهلية».

وقالت النائبة في كتلة «المستقبل» رولا الطبش جارودي: «نحن مع حماية حقوق المواطنين السوريين، والقرار الصادر عن باسيل لا يتعلق بالحكومة وهو قرار منفرد ولا يمثل قرار الحكومة، ونحن مصرون على ضمانة عودة النازحين إلى بلادهم ضمن المعايير الدولية».

في موازاة ذلك، تراوح ازمة تشكيل الحكومة العتيدة مكانها وإن كان الرئيس الحريري أودع أمس الاول رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا، صيغةً أولية لمجلس الوزراء الجديد، عبر وزير الثقافة في حكومة تصريف الاعمال غطاس خوري المكلف بعملية المفاوضات الحكومية الجارية مع مختلف الأطراف الأساسية، والتي فاقت مطالبها قدرة استيعاب اي تركيبة محتملة التي ستكون بالحد الأقصى من 30 او 32 وزيرا.

وقالت مصادر متابعة ان «هذه التشكيلة الأولية لن تكون اكثر من مجرد مشروع جرى تبادل صيغ مماثلة له سابقا، وأعيد النظر فيها اكثر من مرة، بعيدا عن الأضواء من دون الوصول الى صيغة يمكن ان تستقطب التوافق المطلوب بحده الأدنى من معظم القوى السياسية المرشحة لدخول الجنة الحكومية».

هل هناك مشبوهون في مرسوم التجنيس؟

ذكرت صحيفة «الأخبار» ​أن المديرية العامة للأمن العام​ تواصل عملية التدقيق واستقبال الشكاوى في مرسوم التجنيس المثير للجدل، مضيفة أن المدير العام للامن العام اللواء عباس إبراهيم سيسلم خلال أيام رئيس الجمهورية العماد ​ميشال عون،​ ووزير الداخلية ​نهاد المشنوق​ تقريراً يتضمن الأسماء التي توجد حولها شبهات أمنية.

وكشفت الصحيفة المقربة من حزب الله أن فرع المعلومات في ​قوى الأمن الداخلي​ أعدّ تقريراً سلّمه إلى المشنوق، تضمن 5 أسماء «مشبوهة» ثبت ورودها في المرسوم، بينها مطلوب للانتربول ورد ضمن لائحة الأسماء المقدمة من ​رئاسة الحكومة​، و4 أسماء ملاحقة أو صادرة بحقها أحكام في بلدانها.