في حوار مفتوح، استضافت رابطة الأدباء الكويتيين في مقرها بالعديلية وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب محمد الجبري.

وحضر اللقاء الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب المهندس علي اليوحة، وجمع كبير من المثقفين والأدباء، منهم الأديبان ليلى العثمان وعبدالله خلف، ومن الروائيين الشباب سعود السنعوسي، وأمل الرندي، وعبدالله البصيص.

Ad

استهل الأمين العام لرابطة الأدباء الكويتيين طلال الرميضي كلمته مرحباً بالجبري، مشيرا إلى أن هذا الحوار من المناسبات السعيدة التي تؤكد حرص وزير الإعلام على تطوير الشأن الثقافي، وقال: "نحن -المثقفين- نمثل الحراك الثقافي في المجتمع الكويتي".

من جانبه، قال الجبري في بداية حواره مع المثقفين: "كان هناك لقاء مطول بيني وبين الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب علي اليوحة، فيما يخص رابطة الأدباء، كما أن هناك مفكرة تفاهم بين وزارة الإعلام والرابطة لدعم الأدب والأدباء في الكويت، ونحن بحاجة إلى أن نستمع إليهم ونتعرف على ملاحظاتهم ومشاريعهم، وأؤكد أنكم ستجدون الدعم من وزارة الإعلام".

مهرجان كاظمة

وتحدث الجبري عن مشروع إقامة مهرجان كاظمة وأنه طرح الفكرة على المستشار ضيف الله شرار الذي أبدى ترحيبه بها، وقال: "هذا الاسم- كاظمة- يمثل لنا رمزية كبيرة، لذا فإن إقامته يجب أن تكون بالشكل الذي يليق بهذا الاسم، وستكون فعالياته متعلقة بالموروث الشعبي خلال الفترة المقبلة من ديسمبر أو يناير إلى أبريل، ولقد أبدى شرار موافقته على الفكرة".

مداخلات

تمنت الروائية ليلى العثمان أن تعود الثقافة إلى المستوى الذي كانت عليه سابقا، وقالت: "الأديب يطمح إلى الكتابة بحرية، من دون تأثير الرقابة، كما أن رابطة الأدباء تحتاج إلى تجديد مبناها القديم، وأهم شيء الرقابة في وزارة الإعلام فهي أهم مشكلة تعترض الأدباء والكتاب، فهناك مصادرة للكتب، وخصوصا كتب الشباب".

وأكد الروائي سعود السنعوسي أن الادباء الشباب تجاوزوا الكثير من الإحباط ولهم القدرة على تحقيق ذواتهم.

وأشار السنعوسي إلى الرقابة التي تتسلط بقوانينها على الإبداع وتقمع الكتاب، وتمنع الكتب، وقال: "سلمونا وجه الكويت وسنعيده مشرقا"، وأبدى استغرابه عرض برامج تعرض على شاشة تلفزيون الكويت، وتتهكم على بعض الشعوب العربية.

من جانبه، تمنى الكاتب عبدالله خلف عودة الكتب المستعملة أو الفائضة عن الحاجة للعرض للبيع في سوق الجمعة، مع توفير بعض الموظفين في الإعلام لمراقبته.

وقدم الشاعر إبراهيم الخالدي اقتراحا بأن يقام مهرجان القرين في مكانه الحقيقي في الجهراء، وتمنت الدكتورة نورة المليفي من الجبري رعاية المثقفين والاهتمام بهم.

وأوضحت د. نورية الرومي أن إجازة النصوص اختلفت الآن عما كانت عليه سابقا، وأشارت إلى برنامج "غشمرة" الذي يتحدث عنه البعض، موضحة أن هناك 3 لجان تهتم بالمسلسلات، رافضة الاتهام بأنهم يقبضون من أجل تمرير بعض الأعمال. وتطرق الكاتب عبدالله البصيص إلى موضوع ترجمة عيون الأدب الكويتي.

وتحدثت الكاتبة أمل الرندي عن ضرورة دعم أدب الطفل في الكويت.

وشددت الكاتبة كاملة العياد على مسألة دعم الكتاب والاهتمام أكثر بأدب الطفل في الكويت.

الحرية

بعدئذ رد الجبري على المداخلات، مؤكدا أن وزارة الإعلام من خلال لجانها المتخصصة والأكاديميين تتابع كل ما يراه المشاهد على قنوات التلفزيون الرسمية، كي يكون المحتوى جيدا، وقال: "نحن مع الحرية، التي تمثل الوجه الحضاري للكويت، فلا تسامح أبدا لمن يسيء إلى المجتمع الكويتي.

وأكد أن وزارة الإعلام لا تتسلط، ولكنها تطبق القوانين الواضحة التي تحمي المجتمع، وقال: "إنني متأكد أن الكويتيين مبدعون في كل المجالات"، وأوضح أنه تم تغيير بعض أعضاء لجنة إجازة النصوص في الإعلام.

وأشار إلى أن فعاليات مهرجان كاظمة، وفق اللجنة المشكلة من "الإعلام" و"الأدباء" و"التلفزيون"، ستقام في قرية صباح الأحمد التراثية، لأنه من الصعب إقامة مبان جديدة في كاظمة التي يعرفها الجميع ويقدر مكانتها.

وحول الأعمال التي تعرض في رمضان، أوضح الجبري أنهم مسؤولون فقط عما يتم عرضه على التلفزيون الرسمي لا على القنوات الأخرى. وأكد للحضور أنه عقب تسلمه الوزارة كان الطفل هو أحد مشاريعه المهمة، وبشرهم بإنشاء قناة خاصة بالطفل.

وذكر وزير الإعلام أن حواره المفتوح في مكتبة الكويت الوطنية، أسفر عن الاتفاق على رصد 10 جوائز في فترة الصيف تخص القراءة من خلال مهرجان مدته 3 أشهر.

وكشف عن استبيان قامت به شركة خاصة أظهر أن تلفزيون الكويت الأول في نسبة المشاهدة، مبيّنا أن ذلك يدل على أن المشاهد عاد إلى مشاهدة التلفزيون الرسمي، لأن محتواه جيد.