اليوم تدخل "الجريدة" عامها الثاني عشر بثبات أكبر ورسوخ أقوى... وحين أصدرنا العدد الأول أكدنا فيه أننا ندخل في معترك مهني وسبق إعلامي ووضوح سياسي، وهذا ما كنا نراهن عليه لكن بتميزٍ في الشكل والمضمون، وبثبات على القيم والمبادئ لا ننحاز عنها ولا نساوم عليها تحت أي ظرف كان.

وبعد أحد عشر عاماً أصبحت نتائج الرهان بينة وواضحة، سواء للعاملين بالصناعة الإعلامية، أو للأوساط السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية في البلاد، وعبر هذه المدة من الزمان تبيّنت نجاحات "الجريدة"، وبقيت متميزة في الشكل والمضمون، وما كنا لنصل إلى هذه النجاحات لو تنازلنا يوماً عن قيمنا وثوابتنا، أو ساومنا على جزء منها.

وتبلورت ثقة القراء بنا، وكنا الصوت الذي مثلهم ودافع عن قضايا الوطن والحق والعدل.

Ad

ولم نقف سلبيين أمام التطور السريع للصناعة الإعلامية وارتباطها بوسائل التواصل الاجتماعي، ووضع القارئ في قلب الأحداث أولاً بأول دون انتظار الطبعة الورقية في كل صباح، فأصبحنا موجودين من خلال كل وسائل التواصل الاجتماعي مثل الرسائل، وتويتر، وفيسبوك، وغيرها من وسائل وقنوات أدخلتها التقنيات العلمية في الاتصال السريع بالقارئ عبر دقائق اليوم وليس كل 24 ساعة.

ولم نغب عن التسابق السريع في هذه التكنولوجيا، فقدمناها.

كنا سباقين في الوقوف ضد المواقف التي تمس حرية الرأي، أياً كان مصدرها، وكنا درعاً لحماية الثوابت الوطنية المجسدة في دستور البلاد.

كل النجاحات التي نحن فيها ما كنا لنستطيع الوصول إليها لولا دعم القراء وتفاعلهم معنا.

ستبقى "الجريدة" ثابتة راسخة كما عهدتموها، وسنكون بدعمكم وثقتكم في خطوات طريقها دوماً إلى الأمام.