بعد صلاة ظهر يوم السبت الماضي دار حديث بين مجموعة من الكويتيين المحبين لوطنهم، وهم بالمناسبة لا يجمعهم توجه سياسي معين، حيث سألهم الأول: معقولة الحكومة بتدفع لبعض النواب حسب الحديث الهاتفي المسرب؟ وفي هذا المجلس الذي أسقط وزيرين من الأسرة، وضرب بالخطة التنموية عرض الحائط، وجمّد كل قوانين الحكومة، وفرض القوانين الشعبوية المستنزفة للمالية العامة، وزاد الاختلالات الهيكلية في الميزانية وسوق العمل؟! فلماذا تدفع له الحكومة؟ وما الهدف الذي تريد تحقيقه؟

أجاب الآخر الحكومة تدفع لنوابها فقط كما هو حاصل في تمرير المعاملات والتعيينات القيادية والتجنيس، فرد الأول: ولكن حتى هؤلاء لم يقفوا مع الحكومة في الاستجوابات وطرح الثقة بأبناء الأسرة، وأما الوزراء الآخرون فقد فشل طرح الثقة بهم بقوى ذاتية من أعضاء المجلس أنفسهم بسبب أصوات عائلية وقبلية ممثلة في المجلس، لا بجهد حكومي خالص، كما أن ربع الحكومة في المجلس لم يصوتوا مع الحكومة في القوانين الشعبوية المضرة.

Ad

فأجاب الآخر يمكن الحكومة تريد المحافظة على شعبية ربعها للانتخابات القادمة، وإن كان دورهم معدوماً في المجلس الحالي.

قال الثالث: أعتقد أن الحكومة تريد أن يكره الناس المجلس، ولو تم تعطيله لما عاد الحماس الذي رأيناه في دواوين الاثنين التي طالبت بعودة الحياة البرلمانية بسبب الممارسات المشوهة للديمقراطية، وأضاف أنه يرى أن قدرا كبيراً من هذا الهدف قد تحقق.

أما الرابع فقال: يا جماعة لا تنسوا صراع الأقطاب وقد تكون العطايا (إن صحت) هي لكسب ود وتأييد لأقطاب معينة، وليس بالضرورة للحكومة ككل.

قال الخامس: "إنتوا صدقتوا كلام دار بين شخصين تم تسريبه عمداً؟! وهل يحق لنا أن نبني رأيا وموقفاً على تجسس هاتفي، خصوصا أن الحكومة أصدرت نفياً؟".

فرد عليه آخر: نسيت الاعترافات التي قالها بعض النواب في التلفزيون، وهي ما زالت مسجلة ومتداولة في وسائل الاتصال؟

فرد الخامس: يمكن هذا التسريب مقصود منه صرف الناس والمجلس عن الفساد والسرقات والاستيلاء على أملاك الدولة؟

قال السادس: يا جماعة الحكومة بترجع الجناسي المسحوبة علشان تغطي على هذا الموضوع.

عقب الأول: ترى ملينا من هذه الصفقات، البلد رايح فيها!! والاحتياطي العام نقص بسبب السحب ما قرأتوا الجرايد؟

قال الأخير: أملنا في صاحب السمو الأمير هو الوحيد الذي يملك إيقاف الممارسات المشوهة للمجلس وإيقاف السحب من الاحتياطي وإيقاف القوانين الشعبوية المضرة بمستقبل البلد.

حوار طبق الأصل والله شهيد على ما يقولون.

• رسالة للشيخ ناصر:

طالعتنا الصحف أن الشيخ ناصر صباح الأحمد ترأس اجتماعاً في مجلس التخطيط لوضع استراتيجية لمحاربة الفساد، وفي هذه المناسبة أذكر أن مجلس التخطيط الماضي قد شكل لجنة مختصة لهذا الغرض، وبعد انتهاء عملها عرض تقريرها على لجنة أخرى أضافت وحسّنت التقرير فأصبح وثيقة علمية عالية الجودة ومدعمة بكثير من المراجع والممارسات العالمية، ويجزم كل من اطلع عليها بسهولة القضاء على الفساد إذا تم تبني توصياتها وتنفيذها.

كما أودّ أن أشير إلى أن قانون الهيئة العامة لمكافحة الفساد (2/ 2016) قد نص في مادته الخامسة على تكليف هذه الهيئة بوضع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد التي يجب أن تطبق في جميع مرافق الدولة.