أبدت لجنة شؤون التعليم والثقافة والإرشاد البرلمانية دعمها لوزارة التربية في الإجراءات التي اتخذتها لمحاربة ظاهرة الغش في المدارس، مطالبة خلال اجتماعها أمس، بحضور وزير التربية وزير التعليم العالي د. حامد العازمي، بعدم التراجع عما اتخذته من قرارات حماية للطلبة المجتهدين.

وأعلن الوزير العازمي، عقب اجتماع اللجنة، أنه وجد الدعم الكامل من اللجنة التعليمية للائحة محاربة الغش، «ونشكرهم على ذلك»، مضيفا: «ناقشنا مع اللجنة ثلاثة موضوعات، وهي الغش في الامتحانات بمدارس التعليم العام وكليات ومعاهد التعليم العالي، واشتراط التعليم العالي حصول الطالب على الآيلتز للابتعاث الخارجي، والقرارات الصادرة من مجلس الخدمة المدنية المتعلقة باعتماد القبول للراغبين في الدراسة خارج الكويت».

Ad

وقال مقرر اللجنة النائب خليل عبدالله، عقب الاجتماع، «ناقشنا بحضور الوزير عدة موضوعات، أهمها قضية الغش بالمدارس، واختبارات الآيلتز، وتم الاتفاق على أن تنتظر اللجنة من وزارة التعليم العالي الاحصاءات والارقام المتعلقة بالآيلتز لإثبات مدى أهمية هذا الاختبار، واثره على الطلبة والعملية التعليمية».

وتابع عبدالله: «كنا ومازلنا نعتقد أن الآيلتز هو حل ترقيعي لمشكلة أكبر، وهي أن كثيرا من طلبتنا يتخرجون في مدارس التعليم العام ولا تعكس نسبهم مستواهم الحقيقي، فعندما يتخرج الطالب بامتياز ونسبته 80 أو 90 في المئة، وعلى كلام الإخوة في وزارة التربية (ما يفك الخط، أبيض ما يعرف بالإنجليزي شيء)، اذا هذا كيف يتم إرساله في بعثة؟».

وبشأن موضوع الغش، ذكر ان اللجنة التعليمية تثني على وزارة التربية، وتشد على يديها في قضية التعامل مع الغش، «لحماية طلبتنا المجتهدين أولا، وحماية المجتمع من هذه الثقافة»، مستدركا: «هناك من يسعى الى التدرج في التعامل مع الغش، وهذا الكلام باطل ومرفوض».

فرق شاسع

وأكد عبدالله أن اللجنة التعليمية ايدت خلال الاجتماع ما اتخذته وزارة التربية من إجراءات، «ونطالبها بألا تتراجع عنها، وهناك فرق شاسع بين التدرج في التعامل مع قضية الغش وأن تكون العقوبة متطابقة أو متوازية مع نوع الغش».

واوضح انه بحضور مدير جامعة الكويت تمت مناقشة شكاوى سابقة لدى اللجنة، لها علاقة بالترقيات والبعثات في الجامعة، «ونبهنا وحذرنا وزير التربية من مغبة تجاهل موضوعات الشكاوى».

وأردف: «نعلم تماما أن هناك لجنة استشارية متعلقة بالترقيات، واستقال رئيسها، ونريد معرفة أسباب استقالته، وطلبنا اجتماعا مع وزير التربية ومدير الجامعة، بحضور جمعية أعضاء هيئة التدريس، للاطلاع على الشكاوى المثارة بشأن الترقيات وشبهة التدخل فيها».

من جهته، قدم النائب د. محمد الحويلة اقتراحا برغبة بإلغاء قرار وزارة التعليم العالي القاضي بمنع الطالب من التسجيل في الجامعات بمضي أكثر من سنتين على حصوله على شهادة الثانوية العامة، والسماح لمن يرغب في مواصلة تعليمه الجامعي في جمهورية مصر العربية.

وقال الحويلة في اقتراحه: ان الحرية في التعليم حق مقرر لا يجوز الحد منه أو انتقاصه، والدستور الكويتي حرص على حق التعليم واعتبره ركناً أساسياً لتقدم المجتمع، تكفله الدولة وترعاه، وعهد إلى وزارة التعليم العالي مباشرة شؤون عملية التعليم والشهادات العلمية ومخرجاتها، وكل ما يتعلق بها.

وأضاف الحويلة: لكن القرار الوزاري الذي يمنع من مرت سنتان على حصوله على شهادة الثانوية والذي يرغب في مواصلة تعليمه الجامعي في مؤسسات التعليم العالي المسموح الالتحاق بها في جمهورية مصر العربية ومواصلة تعليمه على حسابه الخاص يخالف المبادئ الإنسانية والقانونية ويهدر الحق في اختيار التعليم المناسب، فالتعليم حق أصيل للكويتيين.

وتابع ان هذا القرار ليس له اسباب أكاديمية وعلمية مقنعة لمنع طالبي العلم من تحصيلهم العلمي في التخصص الذي يرغبونه، ومن ثم يكون غير مشروع لمنع من يرغب من مواصلة تعليمه، وذلك يزيد الأغلال والقيود على الحريات الشخصية ومن بينها حرية اختيار نوع التعليم وجودته وتوقيته المناسب بما يوائم ظروف طالب العلم.