• بداية، نود التعرف على وضع المسلمين في نيجيريا؟

- نيجيريا هي أكبر الدول الإفريقية من حيث عدد السكان، والمسلمون في نيجيريا عددهم كبير جداً، بما يشكل نحو %60 من إجمالي تعداد السكان، وبوجه عام فإن أوضاع المسلمين لدينا جيدة.

Ad

• هل هناك تضييق على المسلمين في العبادة أو الدراسة؟

- إطلاقاً، لا توجد مضايقة أو تضييق أبداً، فالحرية مكفولة للجميع والقانون يحمي كل الفئات والطوائف هناك.

• ما طبيعة العلاقة بين المسلمين وأصحاب الديانات الأخرى في نيجيريا؟

- التعايش بيننا وبين أصحاب الأديان الأخرى، خصوصاً المسيحيين، تعايش سلمي، يسوده الحب والسلام والعلاقات الطيبة، فالدين لله والوطن للجميع، إلا أنه أحياناً تحدث بعض النزاعات.

• مع من تحدث هذه النزاعات؟ وما أسبابها؟

- هذه النزاعات تحدث أحيانا بيننا وبين المغالين والمتطرفين من المسيحيين، بسبب أفكار سيئة يؤججها المتشددون من أتباع الديانة المسيحية هناك وهي حالات فردية، وهذا ليس في نيجيريا وحدها، بل يحدث في جميع دول العالم، لكن بوجه عام يجمعنا التعايش السلمي والمحبة تسود جميع فئات المجتمع.

• كيف تتصدى الحكومة لهذه التصرفات المتطرفة؟

- طبعا الحكومة تتدخل في الوقت المناسب لحل النزاع بين الأطراف، فالحكومة لا تؤيد النزاع بين المسلمين والمسيحيين، فهي دائماً تتصدى لإنهاء النزاعات والقضاء على أي توتر من شأنه تعكير العلاقة الطيبة في المجتمع، لكن المتطرفين هنا وهناك متواجدون في كل وقت.

• برأيك، كيف نقضي على التطرف؟

- القضاء على التطرف أمر صعب، لأنه يمس الفهم والعقيدة ومن الصعب التلاعب به أو السيطرة عليه، لذلك أوصي بالاهتمام الشديد بتوعية النشء والشباب منذ الصغر بضرورة تقبل الآخر والتعايش معه، فالإسلام يدعو إلى التسامح والتعايش السلمي، كما يجب زرع مبادئ المحبة لديهم حتى تصفو قلوبهم للمحيطين بهم وإن اختلفت الديانة.

• أين دور المؤسسات الدينية من هذه القضية؟

- دور المؤسسات الدينية سواء لدى المسلمين أو المسيحيين مهم جداً، ففي المساجد مثلا يجب أن نبني دعوتنا على التسامح، فلا نغرس البغض في نفوس وقلوب الشباب سواء المسلم أو المسيحي.

• هل تقوم المؤسسات الدينية بدورها؟

- نعم، لكن ليس على الوجه الأكمل وليس كما ينبغي عليها أن تقوم به.

• ما المطلوب من هذه المؤسسات؟

- أن تقوم بدورها كما ينبغي ويمكن تفعيل ذلك من خلال التوعية والتمسك بالكتاب والسنة، فالقرآن الكريم يدعو إلى التسامح والسلم لا إلى إراقة الدماء والعنف.

• ماذا عن المؤسسات التعليمية؟

- لها دور عظيم وتسودها المساواة بين الجميع في نيجيريا، فلا توجد تفرقة بيننا إطلاقا في المؤسسات التعليمية.

• هل للمؤسسات الدينية في الدول الإسلامية دور في دعم مسلمي نيجيريا؟

- جميع الدول العربية تقوم بأدوار ملموسة ومحمودة، خصوصاً الأزهر الشريف، وهناك دول مثل الكويت والمملكة العربية السعودية وليبيا - قبل الثورة والتطاحن الذي تشهده راهنا - والمغرب مؤخراً، يقدم منحاً دراسية لأبناء نيجيريا، حيث تقوم هذه الدول بأدوار عظيمة وتساهم في التواصل العلمي والمعرفي بين المسلمين في نيجيريا والمسلمين في هذه الدول.

• ما دور المنظمة العالمية لخريجي الأزهر في نيجيريا؟

- المنظمة لها دور عظيم، حيث إن للأزهر الشريف دورا متميزا في تثقيف الشباب النيجيريين في التعليم العربي والإسلامي، إذ يمنحهم الأزهر منحاً دراسية كل عام بواقع حوالي 100 منحة سنويا منذ نحو 40 سنة.

• كيف نبني ثقافة إسلامية قائمة على التسامح ونلمسها على أرض الواقع؟

- تبدأ من البيت والأسرة أولا، وعلى أمهاتنا وآبائنا أن يفهموا أن الثقافة الإسلامية هي ثقافة التسامح وليست التطرف وغرس العنف في قلوب الأبناء، ثم يأتي بعد ذلك دور المدارس الثانوية والجامعات فهناك حاجة إلى توعية الناس وجعلهم يعرفون أن الإسلام لا يدعو إلى التشدد، بل يدعو إلى المعايشة السلمية حتى مع المسيحيين.

• ماذا عن وسائل الإعلام؟

- وسائل الإعلام في نيجيريا دورها غائب، والمشكلة هناك أن المسؤولين عن الإعلام معظمهم مسيحيون ويستخدمون هذا ضد المسلمين وهذا خطر جداً، فدور الإعلام سلبي جداً ويعمل على انتشار الفتنة وتأجيج الصراع بين المسلمين والمسيحيين.

• بصفتك رئيس قسم المخطوطات العربية والإسلامية في نيجيريا كيف يتم الاهتمام بهذه المخطوطات؟

- عندنا مخطوطات كثيرة جدا تلقى الاهتمام الكبير للحفاظ عليها، وإن شاء الله بدعم من بعض الدول العربية والأوروبية سنعمل على إحياء هذه المخطوطات.