قال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم إن البيان الذي أصدره المجلس بموافقة جميع أعضائه برفض الممارسات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني جاء معبّرا عن مشاعر الشعب الكويتي قاطبة عبر ممثليه.

وشدد الغانم خلال كلمة له في الوقفة التضامنية التي نظمتها سفارة دولة فلسطين أمام مقرها بحضور عدد كبير من السفراء العرب والأجانب وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى البلاد، وجموع غفيرة من المواطنين وأبناء الجالية الفلسطينية على أن القدس عاصمة لدولة فلسطين، مؤكدا موقف الشعب الكويتي الرافض للاحتلال الصهيوني وممارساته وكل الأطراف التي تؤيده وتدعم جرائمه.

Ad

وذكر انه يجب أن تكون هناك ردود أفعال على ما يقوم به الكيان الصهيوني حتى لا يكون نقل السفارة الأميركية والمجازر في غزة أمرا اعتياديا، مستنكرا من يتساءل عن تلك الوقفات التضامنية وعبارات الشجب، ويدعي أنها لا جدوى لها.

وقال إن ما نقوم به اليوم هو أضعف الإيمان، إلا انه ضروري، ويوصل رسالة قوية، لافتا الى ما قام به الوفد الكويتي في البرلمان الدولي، وما ترتب عليه من انزعاج للكيان الصهيوني.

وأشاد بالبرلمانات العربية التي أصدرت بيانات التضامن مع الحق الفلسطيني، موضحا ان "العدو الصهيوني يرانا اليوم منقسمين، وهذه الصورة يجب أن تتغير، مؤكدا أن الشعب الكويتي ينطلق من موقف تاريخي يجسدة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد والدبلوماسية الكويتية عبر موقعها في مجلس الأمن".

وأوضح الغانم ان الشعب الكويتي، ورغم الاختلافات السياسية، فإنهم اتفقوا جميعا على نصرة القضية الفلسطينية.

قرار أهوج

من جهته، أكد النائب محمد الدلال أهمية الوقفة التضامنية التي نظمتها السفاره الفلسطينية لتوصيل رسالة الشعب الكويتي المتضامن قلبا وقالبا مع القضية الفلسطينية، معربا عن أسفه لسقوط شهداء نتيجة للقرار الأميركي الأهوج وتضامنه مع أسر الشهداء والأسرى.

وشدد الدلال، في تصريح له بعد المشاركة في الوقفة التضامنية، على أن القرار الأميركي مرفوض عربيا وإسلاميا، ولكل صاحب ضمير حي في العالم، مطالبا الشعب الفلسطيني بأن يتحد، خاصة أن تضحيات أبنائه من أروع التضحيات.

وقال إن مجلس الامة أصدر بيانا صباح اليوم (أمس) يطالب المجتمع الدولي بموقف مشرف، مؤكدا أن القدس ستظل عاصمة لدولة فلسطين على أرض الواقع وفِي قلوب كل عربي ومسلم الى الأبد.

من جانبه، أعرب السفير الفلسطيني لدى الكويت، رامي طهبوب، عن شكره للكويت على مواقفها الداعمة للشعب الفلسطيني، كما وجه الشكر لرئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، قائلا: "نشكر المدافع الأول عن القضية الفلسطينية مرزوق الغانم".

وقال طهبوب إن "القدس هي مسؤولية كل الأمة العربية، والدول العربية هي سندنا، والقدس واحدة وستظل واحدة"، موجها الشكر لدول جنوب إفريقيا وتركيا وأيرلندا على سحب سفرائها من تل أبيب.

بدوره، أكد المطران غطاس هزيم إن القدس هي عاصمة روحية لكل الأديان السماوية، وإن العرب مستقبل واحد ودم واحد، ولا يقبل أي عربي ان تتفرق الكتلة العربية أبدا.

وحذّر من محاولات تهويد القدس، مؤكدا أن القضية الفلسطينية ستستمر وستنتصر، لأن من يقف خلفها شعب حي صاحب حق، وأن الحقوق لابد أن تعود إلى أصحابها مهما طال بها الزمن.