1 - النائب العام يمنع 5 محامين من السفر للاشتباه في تورطهم بقضية ضياع ملفات قضايا، وهناك موظفون محبوسون على ذمتها، ومن ضمن هذه القضايا قضية "تيماس" الشهيرة.

2 - حبس المتهمين في قضية "كي جي إل" بين 5 و7 سنوات وإلزامهم بدفع غرامات 70 مليون دينار.

Ad

3 - تناكر صرف مجاري وصحي تفرغ حمولتها في مزرعة شيخ تلويثاً للبيئة مقابل دينارين للتنكر وثلاثة آلاف شهرياً.

4 - أعضاء هيئة تدريس ينشرون بحوثاً في مجلات علمية مشبوهة أو مسروقة.

5 - إحالة الكثيرين من الأكاديميين إلى النيابة العامة بتهمة تزوير شهادات الدكتوراه.

6 - أحالت الوزيرة بوشهري عدداً من الموظفين بعد اكتشاف شبهة اعتداء على المال العام من خلال سرقة الطوابع.

كل ما ورد أعلاه نشرته الصحف خلال الأسبوع الماضي، في أسبوع واحد فقط...

تنوعت الجرائم، حتى نوعية الأشخاص المتهمين، فأصبحت الدائرة تشمل العديد من المهن والوظائف.

مع الأسف دولة صغيرة نسبياً مثل الكويت، لا يزيد عدد سكانها على أربعة ملايين، الثلث فقط مواطنون، يحدث بها كل هذا في أسبوع واحد.

نحتاج إلى خيال قصصي ومسرحي لنستوعب ما يجري، فهو أقرب إلى الخيال منه إلى الحقيقة.

كل ذلك يحدث "عينك عينك وأشكره جدام الأولي والتالي"، ومع ذلك لم نسمع أن وزيراً انتحر كما في اليابان، أو وزيراً اعتذر واستقال كما في بريطانيا، تحملاً للمسؤولية السياسية، خلك من هذا وغض النظر مثلي عن عدم قدرة المسؤولين وعدم شجاعتهم في تحمل المسؤولية، وتناسي الضرر على المال العام، وكذلك اعتبر نفسك لا ترى ولا تسمع ولا تتكلم، وإياك التدخل، فالجواب جاهز "الديرة كلها خاربة" "شتصلح وشتخلي".

وكأن هذه الأمور سهلة وواقع علينا أن نتقبله.

هذه أمور خطيرة، وستؤدي إلى كارثة عظيمة إذا ما استمرت على هذا المنوال، وبهذه الطريقة...

الأهم من هذا كله، هل خرج علينا وزير أو مسؤول واحد بتصريح يوضح أي أمر من هذه الأمور، لكي نصدق فعلاً أن لدينا حكومة واعية وتراقب كل صغيرة وكبيرة وتحترم مواطنيها!

ملخص الموضوع أن "القرعة ترعى"، ونحن كمواطنين تستمر حياتنا عادية، وكأننا "مسِّبهين"، وما نحتاج لا فكراً ولا تفكيراً.

إنها كارثة بلا شك، ولكن الزلزال الحقيقي هو تكتم الوزراء ورئيس الوزراء على كل هذه الأحداث دون أن يدلوا بتصريح واحد حول أي موضوع منها!

يعني السالفة حدى اثنين... إما الموضوع أو الأحداث كلها غير صحيحة، أو أن هناك شبه اتفاق على تسفيه الأمور وتمريرها... هنا الكارثة بلا شك!