استعرضت لجنة الإحلال وأزمة التوظيف خلال اجتماعها أمس ردود عدد من الجهات الحكومية حول الوظائف الشاغرة لديها، وقررت الاجتماع معها للوقوف على حقيقة الأرقام المبهمة التي تضمنتها ردود تلك الجهات.

وقالت مقررة اللجنة النائبة صفاء الهاشم في تصريح للصحافيين أمس، إن اللجنة ما زالت تستجدي من الحكومة تزويدها بالأرقام المتعلقة بعدد الوظائف الشاغرة لديها.

وأشارت الهاشم إلى طلب اللجنة إمدادها بعدد الموظفين الكويتيين مقابل غير الكويتيين وأعداد الوافدين، الذين يشغلون وظائف يمكن أن يشغلها الكويتيون، أو التي تحت عقود خاصة ولا يزال يتم التمديد لهم.

Ad

وأكدت أن هناك كفاءات كويتية يمكن أن تحل محل الوافدين،

لاسيما في المراتب العليا مثل المستشارين وكذلك في الوظائف المتوسطة وما دون المتوسطة.

وبينت أن اللجنة طلبت تزويدها بعدد الفرص الوظيفية المتاحة للكويتيين في المكاتب والهيئات الخارجية والسفارات والمنظمات التابعة التي تتلقى الدعم من الكويت، لافتة إلى أن كل الأرقام التي تصل مجرد «حشو» للورق.

ولفتت الهاشم إلى أن عدد الموظفين الكويتيين في جامعة الدول العربية والبرلمان العربي الانتقالي يبلغ 28 فقط رغم مساهمات الكويت الفلكية فيهما، مؤكدة أن وظائف هؤلاء ومؤهلاتهم والأسس التي عينوا على أساسها ليست واضحة.

وأكدت أن الكويت ترعى صندوق النقد الدولي من الألف إلى الياء ويشغل مبنى فخماً على البحر، ورغم ذلك لا يتجاوز عدد الكويتيين المعينين فيه عدد أصابع اليد الواحدة ويشغلون وظائف إدارية وإشرافية صغيرة.

وذكرت أن الشواغر الوظيفية الواردة في إجابات وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء عن بيان الاحتياجات الواردة إلى ديوان الخدمة للسنة المالية 2018 / 2019 من الوظائف يشير إلى حاجة وزارة التربية إلى 1709 جامعيين و2820 من حملة الدبلوم وما دون.

وأشارت إلى احتياج وزارة المالية إلى 221 وظيفة، ووزارة العدل إلى 778، وزارة الأشغال إلى 546، بالتالي يصبح مجموع احتياج هذه الوزارات 4365 موظفاً.

ورأت أن هذه الأرقام كفيلة بمعالجة جزء كبير من قضية البطالة، معتبرة أن هناك من يخفي هذه الأرقام حتى يغلق بعض الأفواه لو تم تهديده بالاستجواب.

ولفتت الهاشم إلى أن عقود المراسلين لوزارة الخارجية يمكن أن يشغلها المتقاعدون الكويتيونن خصوصا أن الوزارة تمنح بدلات «رهيبة».

ورأت أن من رتب الردود للوزراء هم وافدون، بدليل أن وزارة المالية عندما وضعت تقدير الميزانية للكويتيين في السنة المالية 2017 / 2018 حددت 185 مليون دينار.

وأضافت الهاشم أن هذا الرقم انخفض في السنة المالية الحالية إلى 160 مليون دينار، وفي المقابل ارتفع الرقم بالنسبة لغير الكويتيين من 117 مليون دينار إلى 148 مليوناً.