وافقت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية على اقتراح بقانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 61 لسنة 2007 بشأن الإعلام المرئي والمسموع، والمقدم من النواب عمر الطبطبائي، ومبارك الحجرف، وعبدالوهاب البابطيـــــــــــــــن، وخالـــــــــــــد العتيبــــــــــي، ود. وليد الطبطبائي المحال بصفة الاستعجال. وقال مقرر اللجنة النائب طلال الجلال إن رئيس مجلس الأمة أحال إلى اللجنة الاقتراح بقانون المشار إليه بتاريخ 8/3/2018 لدراسته وتقديم تقريرها بشأنه إلى المجلس، وقرر المجلس في جلسة 21 مارس الماضي أن تعد اللجنة تقريرها بشأنه خلال شهر من تاريخه.

وأشار الجلال إلى أن اللجنة عقدت اجتماعاً بتاريخ 16 أبريل الماضي، وتبين لها أن هذا الاقتراح يتضمن مادتين، بالإضافة إلى الديباجة، حيث نصت المادة الأولى منه على أن يستبدل بنص المادتين (11)، (12) من القانون رقم (61) لسنة 2007 بشأن الإعلام المرئي والمسموع مادتان بنفس الرقمين على التوالي، تقضي أولاهما بتعديل بعض المحظورات الواردة في المادة من حيث الإضافة والحذف، في حين تنص الثانية على تعديل العقوبة الواردة بها من الحبس إلى الغرامة.

Ad

وبيّن أن هذا الاقتراح بقانون -حسب ما جاء في مذكرته الإيضاحية- يهدف إلى ضبط الأفعال المجرمة وفقاً لنص المادة (11) من خلال استبعاد بعض الأفعال، والتي كانت تتسم بالضبابية، تعزيزاً لحرية الرأي التي كلفها الدستور، والحد من القيود القانونية على حرية الرأي.

فكرة نبيلة

وأضاف الجلال: «بعد البحث والدراسة تبين للجنة أن الاقتراح بقانون جاء بفكرة نبيلة، حيث إن البين من نص المادتين (36 و37) من الدستور الكويتي أن الأصل الدستوري هو حرية الفكر وإبداء الرأي بما في ذلك حق النقد وحرية الصحافة والطباعة والنشر، والحظر هو الاستثناء، ولا يجوز أن يمحو الاستثناء الأصل أو يجور عليه أو يعطله، بل يقتصر أثره على الحدود التي وردت به».

وذكر أن اللجنة أوردت، في تقريرها، بعض الملاحظات على القانون المشار إليه من الناحية الدستورية والصياغة التشريعية، وذلك على النحو الآتي:

المادة (11): - البند (2): يتضمن شبهة عدم الدستورية ترجع إلى تجهيل النص الجزائي من خلال تجريم أفعال أو أعمال تتسم بطابع واسع تنافي مبدأ الشرعية الجزائية فيما يتعلق بالنص على عبارة «اعتناق مذاهب ترمي إلى هدم النظم الأساسية في الكويت»، إذ إنها جاءت مجهلة بالمطلق، بحيث لا يعرف معه ماهية هذه المذاهب وكيفية تحديدها.

- البند (4): يتضمن شبهة عدم الدستورية ترجع إلى أن فعل الإهانة والتحقير مجرم على كل أطياف المجتمع، بمن فيهم رجال القضاء أو أعضاء النيابة العامة، إذ لم يميز النظام القانوني في الدولة القضاة من غيرهم، الا فيما يتعلق بممارسة عملهم القضائي، وهو إصدار الأحكام القضائية، إذ إن الحماية من التجريح أو التحقير ترد بشكل خاص على الحكم القضائي باعتباره عنوانا للحقيقة، وعلى المرفق القضائي بشكل عام باعتباره مرفق العدالة، كما أن رجال القضاء والنيابة العامة قد يمارسون أعمالا غير قضائية كعضوية بعض اللجان غير القضائية، ومن ثم عليهم حكم الموظف العام، وعليه ترى اللجنة تعديل نص الفقرة ليكون «إهانة أو تحقير الأحكام القضائية دون نقدها علمياً أو فنياً والمساس بنزاهة مرفق القضاء وحياديته».

- البند (5): يتضمن شبهة عدم الدستورية ترجع إلى توسع البند المشار إليه في المفهوم، إذ إنه لم يبين ماهية الجرائم أو الطائفة التي تنتمي إليها الجريمة التي لا يجوز التحريض عليها، بحيث يشمل التحريض على الجنايات والجنح أو المخالفات واعتبرها كلها سواء، إذ إنهم جميعاً وفقاً لمفهوم القانون جرائم، سواء كانت جسيمة أو بسيطة، ومن ناحية أخرى النصوص التجريمية لا تقتصر على قانون الجزاء، بل تمتد إلى غيره من القوانين غير الجزائية كقانون البلدية أو السجل التجاري وغيرها.

إضافة قوانين

وأشار الجلال إلى أن «اللجنة ترى إضافة بعض القوانين إلى ديباجة الاقتراح بقانون، وذلك للارتباط وهي المرسوم بقانون رقم (19) لسنة 2012 بشأن حماية الوحدة الوطنية، والقانون (63) لسنة 2015 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، والقانون 8 لسنة 2016 بتنظيم الإعلام الإلكتروني.

توصية اللجنة

ولفت إلى أن «التشريعية» ترى كذلك توصية اللجنة المختصة بدعوة كل من وزير العدل وزير الإعلام لبحث الموضوع، وإعادة النظر في كل القوانين المرتبطة بالمطبوعات والقوانين الإعلامية، خصوصا فيما يتعلق بالعقوبات مع التأكيد على أهمية استبدال عقوبة السجن في قضايا الحريات والإعلام، سواء المرئي أو المسموع أو المطبوع أو الإلكتروني بالغرامة المالية، وتوحيد النصوص المرتبطة ببعض، نظراً لحداثة بعضها وقدم البعض الآخر، فضلاً عن إزالة التعميم والتوسع فيما يتعلق بالنصوص التجريمية.

وأوضح الجلال أن اللجنة انتهت، بعد المناقشة وتبادل الآراء إلى الموافقة بإجماع آراء الحاضرين من أعضائها على الاقتراح بقانون المشار إليه، مع الأخذ بالملاحظات والتوصية سالفة الذكر.