أعلنت مجموعة زين عن افتتاح مركز زين للإبداع (ZINC)، وهو واحد من الحاضانات الرائدة لمبادرات رواد الأعمال على المستوى المحلي والإقليمي، وتهدف من خلاله إلى دعم وتمكين قدرات الشباب، وفتح آفاق جديدة أمام الشركات الناشئة.

وأوضحت "زين"، في بيان صحافي، أن المركز سيكون بمثابة منصة حاضنة لابتكارات وإبداعات الشباب، حيث سيعمل، من خلال وجوده الدائم في مقرها الرئيسي، على تشجيع العقول المميزة على التفكير في بيئة عمل تفاعلية تتسم بالابتكار والحداثة، من خلال تهيئة مناخ العمل المناسب لأصحاب الرؤى والأفكار، ومن ثم تطويرها إلى مشاريع حقيقية قابلة للتنفيذ والتطبيق.

وبينت المجموعة أن فعاليات الافتتاح لهذا الحدث شهدت استقبال نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في المجموعة بدر الخرافي لوزير التجارة والصناعة خالد الروضان، وعدد من الشخصيات القيادية التي كانت لها نجاحات مميزة في ريادة الأعمال ومجالات قطاع الخدمات الرقمية.

Ad

وأفادت "زين" التي تملك وتدير 8 شبكات اتصالات متطورة في أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا أن مركز زين للإبداع (ZINC) سيوفر للشباب قنوات الاتصال التفاعلية، مع العديد من القادة والخبراء الإقليميين والعالميين في مختلف القطاعات والمجالات للاستفادة من التوجهات والإرشادات اللازمة لبناء وتصميم الأفكار، وهو ما يقدم دعماً مباشراً لتنمية قدرات وامكانات المبادرين.

وقال نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في مجموعة زين بدر الخرافي في هذه المناسبة، إن "امتلاك مجتمعات دون غيرها لجيل واعد لديه أفكار إبداعية، هو المحدد الحقيقي لحجم الفوارق بين هذه المجتمعات، خصوصا لتلك التي تبحث عن مستقبل مشرق ومستدام".

وأضاف الخرافي: "ندرك جيدا وجود قاعدة واسعة من الشباب الذي يمتلك قدرات إبداعية في مجال الأعمال، ولكن هذا الشباب ينتظر فقط من يساعده في تحقيق الاستفادة الأمثل، ولذلك نحن متحمسون لتعزيز وإتاحة الفرص للمبتكرين من الشباب الكويتي".

وبيّن أن "الهدف الرئيسي من إطلاق مركز زين للإبداع (ZINC) هو مساعدة المبدعين الشباب على تحويل أفكارهم إلى مشاريع منتجة يتم تسويقها محليا وإقليميا ودوليا، فنحن في مجموعة زين سنكون حريصين على ربط هذه المشاريع بالمجتمعات الاستثمارية، وشركات التكنولوجيا الكبرى، فهدفنا الأكبر هو تعزيز مكانة الكويت كميدان خصب لرواد الأعمال، ومركز رئيسي لحاضانات الشركات الناشئة في أسواق المنطقة".

وتابع الخرافي: "في هذه الحقبة التي تشهد تخطي وتنوع الاقتصاد القائم على أساس المؤسسات والشركات الكبيرة والمصانع الضخمة، إلى الاقتصاد الحر القائم على المعرفة، فإن الكيانات الصغيرة ستضع نفسها في بؤرة المنافسة، وسيكون لها الكلمة في بناء وتشكيل مستقبل المجتمعات الاقتصادية".

وأفاد بقوله "لقد شهدت أسواق الشرق الأوسط مؤخراً طفرة في الاستخدامات التكنولوجية، وهي الآن تتجه بفضل البنية التحتية المتطورة لقطاع الاتصالات للاستفادة من هذا التحول النوعي، ومع تسارع التكنولوجيات الناشئة، فإن ذلك سيسهم في تأسيس جيل جديد من المبادرين يقود عملية النمو الاقتصادي".

وأشار الخرافي إلى أنه "في ظل هذه الحقائق والتغيرات، فإن افتتاح هذا المركز الموجه إلى إبداعات الشباب مع المبادرات الأخرى التي تقوم بها المجموعة، يساعدنا في توجهاتنا الاستراتيجية للمساهمة في تنمية المجتمع المعلوماتي، وتمكين المواطن الرقمي، لمواكبة التحولات التكنولوجية، والاتجاه المتسارع إلى الخدمات الرقمية".

وأشار تقرير حديث لإحدى المؤسسات المتخصصة إلى أن الشركات الناشئة في أسواق المنطقة شهدت طفرة حقيقية، وعملية تحول نوعية منذ عام 2014، حيث بلغ معدل النمو السنوي المركب للاستثمار ما يقارب 75 في المئة خلال هذه الفترة، وتم ضخ استثمارات في هذا المجال خلال عام 2017 بقيمة 560 مليون دولار في ما يقارب 260 شركة ناشئة في أسواق الشرق الأوسط.

وأظهرت هذه الدراسات أيضا أن 96 في المئة من المؤسسات العالمية تركز على الابتكار، حيث بينت أن معظم قادة المؤسسات يدركون أهمية الاستثمار في عمليات التحول المستمر للأعمال، والحاجة إلى تنفيذ مبادرات جديدة.

وأشارت المنظمة العالمية للملكية الفكرية في تقريرها لمؤشر الابتكار العالمي للعام الماضي، والذي تصدره بالتعاون مع مؤسسات ومعاهد واتحادات عالمية، والذي استعرضت فيه نحو 130 اقتصادا باستخدام قائمة من المعايير والمقاييس، من إيداعات البراءات إلى الإنفاق على التعليم، لمساعدة قادة القرار في الاطلاع على الأنشطة الابتكارية التي تحرّك المجتمعات الاقتصادية.

وبالتزامن مع جهود المؤسسات الدولية في هذا الاتجاه، فقد أطلقت "زين" مؤخرا مؤشرا خاصا لقياس تأثير الإبداع على المجتمعات بالتعاون مع "نقاط" ونخبة من كبرى المؤسسات الكويتية، وstrategy&، في مبادرة منها للمساهمة في توجيه الشركات نحو تطبيق مناهج ترتكز على مفهوم الابتكار والإبداع، وهو يعد خطوة تقدمية نحو تعزيز اتجاهات المؤسسات والشركات إلى تطوير المجتمع ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا، حيث سيساعد على الارتقاء بطبيعة فلسفة برامج الشركات في مجالات الاستدامة، وترسيخ مبادئ المسؤولية الاجتماعية ضمن ثقافة عمل أي مؤسسة.

ويأتي هذا المؤشر في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها أسواق الشرق الأوسط، وإذ إن دولة الكويت وضعت مؤخرا استراتيجيات موجهة اجتماعية واقتصادية تحت عنوان (كويت جديدة 2035)، إلا أنه ينقصها المؤشرات والأدوات الواضحة لقياس ومتابعة المساهمة التي تقوم بها هذه الكيانات الفردية في تأثريها على المجتمع، لذلك تأتي أهمية إطلاق فكرة (المؤشر الجديد لقياس تأثيرالإبداع على المجتمع).

الجدير بالذكر أن شركة "زين الأردن" كانت أول من أطلقت مبادرة مركز زين للإبداع (ZINC) في عام 2014، حيث أثبتت هذه الخطوة نجاحها الاستثنائي، وازدهرت ثقافة الإبداع وتطوير الأفكار من قبل رواد الأعمال، مع الإطلاق التجاري الناجح للعديد من الكيانات العربية الناشئة في السنوات الأخيرة.

كما أن القيم التي سينطلق منها "ZINC" تتماشى مع قيم علامتها التجارية، وأهداف أجندتها في مجالات الاستدامة، بالإضافة إلى الاستثمار الفعال للشركة في تحقيق تطلعاتها في نمط الحياة الرقمي الاستراتيجي.

وشهدت جهود المجموعة في العامين الماضيين سلسلة من المبادرات الموجهة لمناصرة بيئة المشروعات الناشئة، وتطوير قدرات الشباب، حيث دخلت في شراكة استراتيجية على مدار السنوات الأربع الماضية مع منتدى MIT لأفضل الأعمال الناشئة في العالم العربي، والذي يفتح المجال أمام منافسات رواد الاعمال العرب في قطاعات الأفكار، والأعمال الناشئة، وريادة الأعمال الاجتماعية، ويركز "MIT" على تزويد الشباب بالأدوات المناسبة اللازمة لتحويل الأفكار إلى شركات ناجحة.

كما تحرص المجموعة على اطلاق المبادرات الموجهة إلى تطوير قدرات الشباب والإرشاد المهني، باعتبار ذلك من العوامل المحفزة للتنمية الوطنية، حيث أطلقت "زين" مبادرة خاصة للخريجين، وهي تحمل عنوان "جيل Z" إذ تستهدف اختيار المتفوقين من الخريجين الكويتيين، وتركز على تطوير وتنمية مهاراتهم الشخصية من أجل تعزيز فعالية التعاون وفرق العمل، وتطوير روح الإبداع، وتمكين التفكير الابتكاري، وبالتالي إعداد الخريجين لدخول قوة العمل والإسهام فيها بنجاح.

يذكر أن مجموعة زين أطلقت تطبييق Kuwait ZINC لتسهيل الاتصال مع المبادرين من شباب رواد الأعمال، وقد تم تطوير هذا التطبيق كقناة اتصال مباشرة تساعد أصحاب الأفكار في إجراء حجوزاتهم في مركز الابتكار في مقر الشركة، وكل من يرغب من المبادرين في الاستفادة من التسهيلات التي يوفرها مركز (ZINC)، ما عليه إلا زيارة التطبيق الخاص، أو المراسلة عبر البريد الإلكتروني: zinc@zain.com.

الخرافي للمبادرين: تحلوا بالعزم حتى ترى أفكاركم النور

رحب الخرافي بالوزير الروضان خلال استقباله في فعاليات افتتاح مركز زين للإبداع «ZINC» المعروف عنه أنه داعم قوي للشباب، «فكما عهدناه لا يضع نفسه أمام مسؤوليات إلا ويحقق النجاح دائماً، لذلك فإن وجوده اليوم هو أكبر دعم للشباب من رواد الأعمال».

وقال الخرافي، إن فكرة تأسيس مركز زين للإبداع جاءت لمواصلة «رحلتنا في زين التي بدأناها مع المبادرين، وأصحاب العقول المميزة، إذ كانت البداية في تأسيس مركزنا للابتكار في شركة زين الأردن، والآن نحن نواصل دعمنا للعقول المبتكرة».

وأضاف الخرافي، «إننا نؤمن بأن الأفكار الذكية تحتاج إلى رعاية حتى تحقق أهدافها المرجوة منها، لذلك بادرنا في زين بدعوة موظفينا ممن لديهم أفكار مميزة للتقدم بها إلينا لتقييمها، وبالفعل استقبلنا عشرات الأفكار، واخترنا منها خمس أفكار لدعمها ورعايتها، وتشجيع أصحابها على العمل عليها، والآن لدينا مركز زين للإبداع كحاضن لهذه الأفكار، حيث المناخ الصحي، والبيئة المواتية لتنمية هذه الأفكار إلى أعمال ناجحة».

وأوضح أن «زين» تشجع موظفيها على اعتناق روح الإبداع والابتكار، «ونحن نوفر لهم المناخ الملائم لهذه الأفكار، ولذلك حرصنا أن نخصص فترة ساعة واحدة في اليوم لمشاركة موظفينا مع المبادرين لتبلدل وإثراء الأفكار الناشئة».

وعما إذا كانت هناك خلطة سحرية لنجاح فكرة ما، خصوصاً أن معدلات نجاح الأفكار الناشئة تصل إلى واحد من كل 10 أفكار أفاد بأنه «لا توجد خلطة سحرية بالتأكيد، فالنجاح يعتمد على إعداد وتجهيز الفكرة بالشكل الجيد، وعلى صاحبها أن يتحلى بالعزيمة والإصرار والعمل الجاد، فالأفكار الناجحة تحتاج إلى جهد وتعاون مشترك».

وتابع أنه تأكيداً لذلك، «وجدت خلال زيارتي مهرجان الكويت للمشاريع الناشئة، الذي أقيم في كلية الهندسة والبترول أخيراً عقولاً شابة موهوبة تمتلك القدرات الإبداعية الكافية للظهور بأفكار مميزة، ومع الحديث معهم أجمع الكثيرون منهم أنهم اصطدموا بالبيروقراطية، لذا فإن التحلي بالعزم والإصرار ضرورة حتى ترى الأفكار المميزة النور».

وكشف الخرافي أن زين خصصت 100 مليون دولار لدعم المبادرات والتوجهات الرقمية، بعد اعتماد الموافقة عليها من مجلس الإدارة، وعلى مدار الفترة الماضية استثمرت المجموعة في مجالات التكنولوجيا الناشئة في أسواق المنطقة، والتي من المتوقع لها أن تحقق عوائد مجزية مستقبلاً.

ودعا المبادرين والكيانات والشركات الناشئة إلى زيارة مركز زين للابتكار، لعرض أفكارهم وإبداعاتهم، والمساهمة في تعزيز بيئة رواد الأعمال.