أكد رئيس ديوان المحاسبة بالإنابة عادل الصرعاوي، جهود الديوان في دعم وتعزيز التدقيق الداخلي للجهات التابعة له رقابياً من خلال عدة مبادرات فعالة يقوم بها.وتناول الصرعاوي، خلال الورقة البحثية التي ناقشها أمام المؤتمر العالمي للتدقيق الداخلي، مبادرات ديوان المحاسبة في تعزيز التدقيق الداخلي بالجهات المشمولة برقابته، موضحاً أن الديوان بادر منذ عام 1996 بمخاطبة كل الجهات ذات الصلة لإنشاء وحدات تنظيمية تتمتع بكفاءة عالية تتولى أعمال التدقيق الداخلي مع ضرورة إسناد تبعيتها إلى أعلى سلطة إدارية بالجهة، وبما يكفل منحها الاستقلالية، التي تمكنها من أداء الدور الرقابي المناط بها.وتطرق الصرعاوي في ورقته البحثية إلى دور المنظمات الدولية في دعم تعزيز التدقيق الداخلي، لاسيما جهود المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة "الإنتوساي"، التي ساهمت في وضع معايير التدقيق الدولية التي تؤدي إلى "الحوكمة الرشيدة".
وأكد أن الديوان لا يتردد في مخاطبة الجهات المشمولة برقابته، التي لديها أنظمة رقابة داخلية ضعيفة، إضافة إلى ضرورة تفعيل تلك الأنظمة وتطعيمها بالعناصر المؤهلة من ذوي الخبرة والكفاءة ومنحها المزيد من الاستقلالية.وأوضح أن الديوان قام خلال العامين الماضيين وبناء على طلب لجنة الميزانيات والحساب الختامي بمجلس الأمة بدراسة أنظمة الرقابة الداخلية لدى أجهزة الدولة المختلفة إذ تضمنت الدراسة الجهات، التي لا يضم هيكلها التنظيمي إدارة للتدقيق الداخلي، وأيضاً التي لديها إدارة للتدقيق الداخلي مع بيان تبعيتها الإدارية ومدى فاعليتها في أداء الأعمال المناطة بها.
المخالفات المالية
وبين الصرعاوي أن تلك الدراسة تضمنت بياناً تفصيلياً يوضح تقييم ديوان المحاسبة النهائي لمدى جدية كل من الجهات المشمولة برقابته في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتلافي الملاحظات والمخالفات المالية التي أوردها الديوان بتقاريره عن حساباتها الختامية.واستعرض الصرعاوي بعض التوجيهات والتوصيات الصادرة عن "الإنتوساي" حول معايير الرقابة الداخلية في القطاع الحكومي، مؤكداً ضرورة تطبيق تلك التوجيهات للوصول إلى أقصى مستويات الشفافية في مجال التدقيق الداخلي والمحاسبة.وأكد الصرعاوي أن ديوان المحاسبة يتابع بكل اهتمام ما ينتج عن المنظمات الدولية والإقليمية من توصيات ويحرص دائماً على المشاركة في المؤتمرات الإقليمية والدولية ذات الصلة.وشدد على حرص الديوان للتواصل بباقي الأجهزة العليا للرقابة الأخرى العربية والدولية، وما يتضمنه ذلك من تبادل للأفكار وبحث القضايا المختلفة المتعلقة بالتدقيق والحرص على تنفيذ برامج تدريب مشتركة.أهمية تطوير قدرات الأجهزة الرقابية في مجال التكنولوجيا
أكد رئيس ديوان المحاسبة بالإنابة عادل الصرعاوي، أمس، ضرورة تطوير قدرات العاملين في الأجهزة الرقابية وتنمية مهاراتهم وتدريبهم على الاستخدام الفعال للأنظمة التكنولوجية الحديثة.جاء ذلك في كلمة للصرعاوي ألقاها نيابة عنه الوكيل المساعد للشؤون الإدارية والمالية وتقنية المعلومات عصام المطيري خلال افتتاح ورشة عمل ينظمها "المحاسبة" بالتعاون مع مكتب التدقيق الوطني الصيني بعنوان "تفعيل الأنظمة الآلية في زيادة فعالية التدقيق والأداء الرقابي" وتستمر ثلاثة أيام.وقال المطيري إن استخدام أنظمة تكنولوجيا المعلومات المتطورة يحقق سهولة ودقة في أداء الأجهزة الرقابية لجميع المهام والأعمال، لافتا إلى أن موضوع الورشة يعد من الموضوعات المهمة للأجهزة الرقابية والتي تساهم في دعم أنشطتها وتفعيل مهامها المتزايدة ودعم قدراتها في مواجهة الأخطار والحوادث.وأكد أن "المحاسبة" سعى لتحقيق ذلك من خلال تفعيل الأنظمة وأدلة العمل وتحديثها بما يتواءم مع التطور الحادث في هذا المجال، إلى جانب تنمية وتطوير الخبرات والمعارف بالتعاون مع كل الأجهزة الرقابية العليا من خلال توقيع العديد من اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم، فضلا عن العمل على توفير فرص التدريب الملائمة لجميع العاملين.وبين أن تنظيم ورشة العمل يأتي ضمن المرحلة الثانية من أنشطة اتفاقية التعاون الموقعة بين ديوان المحاسبة ومكتب التدقيق الوطني بجمهورية الصين، إذ تساهم الورشة في زيادة تبادل الخبرات والمعلومات الفنية بين الجهازين.