رأى نائب وزير الخارجية خالد الجارالله أن الإفلات من العقاب في سورية كان له دور كبير في استمرار أبشع الانتهاكات لقرارات مجلس الأمن وقوانين حقوق الإنسان، معتبراً أن تلك الأزمة تمثل "أكبر كارثة إنسانية"، بما أنتجته من دمار هائل، تسبب في عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، إلى جانب أكبر عدد من اللاجئين والنازحين في العالم. وأكد الجارالله، في كلمة الكويت أمام الدورة الـ45 لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي في بنغلادش أمس، أن "الحل السياسي في سورية هو السبيل الوحيد للتوصل إلى تسوية شاملة تحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولاسيما القرار 2254 وبيان جنيف1 لعام 2012"، مجدداً سعي الكويت بالتعاون مع بقية الدول الأعضاء في المجلس لإنهاء هذه الكارثة".وأشار إلى أن "الانتصارات التي تحققت ضد التنظيمات الإرهابية لم تبدد خطرها الذي لا يزال ماثلاً أمامنا يهدد أمننا والعالم أجمع، ويقوض استقرارنا ومستقبل أجيالنا، الأمر الذي يتطلب استمرار مساعينا ومضاعفة جهودنا بالتعاون مع المجتمع الدولي للقضاء على هذه الآفة الخطيرة".
ودعا إلى "البحث في سبل تعزيز عملنا الإسلامي المشترك لنتمكن من مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي يواجهها عالمنا الإسلامي"، مبيناً أن "جسامة التحديات وعظم المخاطر يتطلبان عملاً وجهداً مشتركين لمواجهتهما".على صعيد آخر، لفت الجارالله إلى أن "مسيرة السلام مازالت متعثرة بسبب تعنت إسرائيل وإصرارها على تحدي الإرادة الدولية، وعدم تطبيق قرارات مجلس الأمن"، مشدداً على أن "الكويت، من خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن، تحمل على عاتقها السعي الجاد بالتعاون مع بقية الأعضاء لإحياء ذلك الملف وتحريكه، لإيجاد تسوية شاملة تنهي هذا الصراع، وتعيد للعالم أمنه واستقراره".وجدد إدانة الكويت واستنكارها لاستهداف السعودية بصواريخ بالستية زعزعت أمن المملكة وروعت الآمنين فيها، مشيداً بجهود دول التحالف العربي بقيادة الرياض لمعالجة الأوضاع الإنسانية في اليمن.
وتمنى الجارالله للعراق النجاح في انتخاباته النيابية المقبلة، آملاً أن تعكس نتائجها تمثيل كل مكونات الشعب العراقي، صيانة لوحدته وتماسكه، واستعداداً لمرحلة إعادة البناء.